• الأحد 22 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر04:49 م
بحث متقدم
موقع أثيوبي:

"سد النهضة" هدية أثيوبية لمصر والسودان

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

قال باحث من جامعة أديس أبابا إن مصر والسودان سيستفيدان بشكل استثنائي من سد النهضة الإثيوبي لأنه يحميهما من مخاطر الطمي ويوفر للدول طاقة نظيفة وبأسعار عادلة، وفقًا لما ذكره الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الإثيوبية "إينا".

وقد ادعى باحث آخر من نفس الجامعة أن سد "النهضة" هو رمز للتعاون من أجل القضاء على الفقر والتخلف من المنطقة بأسرها .

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور يعقوب أرسانو، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أديس أبابا، أن هذا السد هو هدية إثيوبية لمصر والسودان للحصول على الطاقة النظيفة بأسعار رخيصة نسبيا رغم مطالبة مصر الخاطئة بملكية الاحتكار على مياه النيل.

وتابع "أرسانو": "كثيرا ما تشير مصر إلى الاتفاقية الأنجلو-مصرية لعام 1929 التي منحت مصر بشكل غير قانوني الحقوق التاريخية والطبيعية على مياه النيل، وكان هذا الاتفاق بين بريطانيا الاستعمارية ومصر المستقلة حديثا من الاستعمار البريطاني، ولم يكن أي بلد آخر في حوض النيل طرفا في هذه الاتفاقية"، مضيفًا "أن هذا الاتفاق كان ضد جميع الدول والمجتمعات المحلية المطلة على نهر النيل" .

وألمح إلى أن " مصر والسودان البلدان ذات الأولوية التي يمكن شراء الطاقة النظيفة من إثيوبيا عند اكتمال السد وفقا للاتفاق الذي وقع بين إثيوبيا والسودان ومصر، لذا فالخير سيعم على الجميع، فلما العداوة المفتعلة بين الدول الثلاث".

وأردف  أنه "يمكن تصدير جزء من الكهرباء من سد النهضة إلى السودان ومصر المجاورة بترتيبات أسعار عادلة، وتقف مصر والسودان في مخطط الأولوية لشراء الكهرباء من إثيوبيا وفقا لإعلان المبادئ الثلاثي الموقع في 25 مارس 2015 " .

كما أفاد الدكتور "يعقوب" بأن الصفقة ستسمح لأثيوبيا بالحصول على العملة الصعبة التي تحتاجها بشدة، في حين يمكن لمصر والسودان الحصول على الطاقة النظيفة بأسعار أرخص بكثير بالمقارنة مع مصادر الطاقة الحالية من الغاز والنفط.

وأشار إلى أن مصر والسودان قد يستفيدان بشكل استثنائي من السد في تنظيم التحكم في مخاطر تدفق المياه والطمي دون أي تكلفة.

غير أن الباحث أكد أن "على أثيوبيا أن تبذل قصارى جهدها لشرح لكافة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي ووسائط الإعلام، بأن السد ليس له أي ضرر على الدول المطلة على النهر".

وشدد على أن إثيوبيا اتبعت إجراءات شفافة وصارمة وأن السد يجري بناؤه مع إيلاء الاعتبار الواجب لمعايير السلامة الدولية للسلامة دون نية التسبب في أي ضرر للبلدان المصب.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور جبريميديان سيمون، محاضر في جامعة أديس أبابا، إن "إثيوبيا ما فتئت تقول إنها لا تأخذ حصة المياه في مصر، ولكنها تسعى إلى استخدام حصتها من المياه، ولكن الموقف القديم من مصر تجاه موارد النيل غير مقبول في العصر الحديث، فقد مضي عصر الاستعمار منذ فترة طويلة، و الدول الأفريقية الآن تملك الإرادة الحرة لاستخدام مواردها المائية لصالح تقدم بلادها" .

وأضاف "أن الأنشطة المعوقة التي تقوم بها مصر حاليًا عفا عليها الزمن، وهذا النوع من المواقف تجاه الملكية والموارد العابرة للحدود يمكن أن يكون سببا للصراع الذي قد يؤثر على المنطقة بأسرها".

ووفقا له، فإن وسائل الإعلام في إثيوبيا يجب أن تعمل بجد في تسليط الضوء على موقف إثيوبيا حول سد النهضة ودول حوض النيل عموما للمجتمع العالمي.

"سد النهضة هو مجرد سد لتوليد الكهرباء، وبالتالي ستستمر المياه في التدفق، ولكن أنت بحاجة للمياه لتوليد الكهرباء، وهذا هو السبب الذي دفع أثيوبيا لبناء السد ، وحتى هذا ليس واضحا تماما للجمهور الدولي والشعب المصري، لذلك، يتعين على وسائل الإعلام العربية والانكليزية والفرنسية العمل على إعلام الجمهور الدولي بذلك" .      

وأخيرًا، أكد الدكتور " جبريميديان " أن الدبلوماسية العامة المستمرة، وإحياء وسائل الإعلام وفهم القضايا مهم لجعل الناس ودول العالم  بأسرها على بينة من موقف إثيوبيا حول المسائل المتعلقة بسد النهضة والاستخدام المنصف لمياه النيل.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • مغرب

    07:02 م
  • فجر

    03:33

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى