• الإثنين 16 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر12:59 ص
بحث متقدم

من الهندسة لتنظيف القسم..قصة المراقبة الاجبارية التي يقضيها النشطاء

الحياة السياسية

أحمد ماهر
أحمد ماهر

متابعات


طبع أحمد ماهر قبلة سريعة على جبين أمه المريضة بالسرطان، قبل أن يسرع ليصطحب حقيبته التي تضم بعض الطعام وملابس النوم، بالإضافة إلى المفكرة التي يأخذها معه كل يوم، ولينطلق إلى قسم الشرطة ليسلم نفسه في رحلته اليومية كـ"مراقَب". لكن على العكس من كل يوم، لم يعد ماهر إلى منزله.

عندما وصل ماهر إلى قسم الشرطة بمنطقة التجمع الخامس، شرقي القاهرة، كان قد تأخر على موعده اليومي نصف ساعة بعد اضطراره للبقاء بجوار أمه دقائق إضافية أثناء إفطار ذلك اليوم من شهر رمضان الماضي، لكن ضابط القسم لم ينتظر، ووجده ماهر قد حرر ضده محضراً يتهمه فيه بالهروب من المراقبة. لم يُعر الضابط أي اهتمام لأحمد عندما كان يخبره بمرض والدته المفاجئ، وقام بتحويله للنيابة، وأخبره أن طلب الإجازة التي تقدم به للاستعداد للامتحانات قد رُفض من قبل الأمن الوطني.
بعد تحرير المحضر، وضع أحمد في غرفة الحجز، وتم ترحيله في اليوم التالي إلى النيابة في سيارة ترحيلات مع 70 شخصاً آخرين. كانت يداه مقيدتين بقيود حديدية، وهو ما اعترض عليه قبل أن يتعرض للسب من قبل الضباط المرافقين. في النيابة تم التحقيق مع ماهر في النيابة، التي أمرت بإخلاء سبيله في نفس اليوم، قبل أن تحكم محكمة الاشتباه ببراءته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما قدم لها ما يثبت مرض والدته.
إفراج.. (كده وكده)


بعد انقضاء مدة سجنهم، خرج ماهر من السجن، في يناير/كانون الأول الماضي، وبعده بأيام أفرج عن محمد عادل، ورغم انقضاء مدة الحكم على أحمد دومة، استمر في السجن بسبب الحكم عليه في قضايا أخرى.
استرشد عادل بالظروف التي عرفها عن مراقبة ماهر الذي سبقه في السجن والحرية بنحو شهر، فاختار أن يقضي فترة المراقبة في قسم شرطة أجا بمحافظة الدقهلية، التي تبعد عن القاهرة 108 كيلومترات، ليقيم مع والدته وأسرته.
طوال سنوات سجنه لم يكن عادل يرى والدته إلا قليلاً، كما أنه كان مقيماً في القاهرة معظم الوقت خلال السنوات الأولى للثورة، لذلك قرر العودة إلى أجا ليعوضها عن غيابه طوال هذه المدة.
يشعر والد محمد، ببعض الراحة لأنه يرى ابنه كل يوم، لكنه في الوقت نفسه لا يعتبر أن الوضع قد تحسن كثيراً. يقول: "فضّلنا قضاء المراقبة في: البلد، إلى أن يرتاح ابني قليلاً، لكن المراقبة سيئة سواء هنا أو في القاهرة".
تتحمل زوجة ماهر العبء الأكبر في القيام على شؤون الأسرة، بجانب مراعاة الأولاد، تضطر للقيام بكل شيء في المساء بمفردها، ولا يكفي الوقت في النهار ليساعدها أحمد في كل الأمور، إذ إن وقته مقسم بين العمل، ومراعاة والدته المريضة، والاهتمام بزوجته وأولاده.
بعد ذهابه للقسم في أحد الأيام، تعرضت أغراض صيانة المطبخ التي اشتراها أحمد لمحاولة سرقة. ترك أحمد هذه المشتريات أمام المنزل حينما لم يجد وقتاً لنقلها لشقته، أو إحضار عمال للقيام بذلك. حزن أحمد لعدم وجوده بجوار أسرته وقت تعرضهم لهذا الموقف الذي لم يكن ليمر لولا حضور شقيق زوجته بالصدفة، بالإضافة إلى صراخ الجيران الذي أربك اللصوص ودفعهم لمغادرة المكان بسرعة
عندما تخرج أحمد ماهر في كلية الهندسة قبل 13 عاماً، بدأ عمله فوراً في شركة خاصة، لكن انشغاله بالسياسة، وارتباط اسمه بحركة 6 أبريل، يفزع أصحاب الأعمال الآن، إذ يخشى الجميع ارتباط شركاتهم باسم أحمد ماهر. "حتى هؤلاء الذين لا يلتفتون للسياسة، لن يقبل منهم أحد أن يوظف شخصاً سينهي العمل كل يوم عند الساعة الثالثة كي يعود إلى منزله ليقضي بعض الوقت مع أسرته قبل أن يعود للسجن في المساء!"
تمت المشاهدة بواسطة Abdalah Abodief في 09:22 م

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:28 ص
  • فجر

    03:28

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى