• السبت 20 يناير 2018
  • بتوقيت مصر10:47 م
بحث متقدم

إعادة النظر فى ترشح نواب البرلمان لإنتخابات الأندية الرياضية

وجهة نظر

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

كيف تكون نائبا للشعب المصري وممثلا لأهل دائرتك، وتخفق في انتخابات أحد الأندية الرياضية؟ وهي الانتخابات التي لا يفصلها عن انتخابات البرلمان سوى عامين فقط؟ خاصة أن الجمعية العمومية للأندية هي بأي حال أقل من قاعدة المصوتين في انتخابات مجلس النواب.
هذه التساؤلات أجابت عليها دراسة مهمة صدرت مؤخراً  بعنوان  " نواب ساقطون"  والتى أعدها سمير رمزي الباحث في الشئون السياسية , والذى أكد ن هذه الحادثة تكررت أكثر من مرة في انتخابات الأندية الحالية، فهناك على سبيل المثال النائب سمير البطيخي الذي فشل في الفوز بأمانة صندوق مجلس إدارة نادي سبورتنج  في الإسكندرية، وأيضا اللواء سلامة الجوهري – وكيل لجنة الدفاع بمجلس النواب- وفشل أيضا في الفوز بعضوية مجلس إدارة نادي الشمس، والنائبة مني منير– عضو ائتلاف دعم مصر- التي فشلت في الفوز بمقعد عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة.
علاوة على فشل المرشح خالد أبو طالب– نائب دائرة المرج- في الفوز بمنصب نائيس رئيس نادي المرج!، والأكثر أنه حاز أقل الأصوات بين القائمتين الرئيسيتين في انتخابات النادي، في دلالة على انخفاض شعبية النائب الحالي بين أهالي دائرته، ونجاحه أيضا في فقدان دعم أهالي دائرته، الذين فضلا على النائب شخصا أخر ليس عضوا في مجلس النواب.والحالة الأشهر هي أحمد مرتضى منصور الذي خسر في ترشحه على منصب نائب رئيس نادي الزمالك .
وأضافت الدراسة أن الحادثة  مرت مرور الكرام بالطبع، ولم يتم الوقوف عندها من جانب المسؤولين داخل البرلمان، الذين هم أنفسهم في محل مسألة عن مدى مخالفة ترشح النواب لشرط التفرغ الذي نص عليه الدستور؟ وهل نواب مصر لديهم متسع من الوقت للترشح في انتخابات الأندية من الأساس؟ وما رأي قياداتهم في نتائج انتخابات الأندية بعد فشل النواب؟ وما رأيهم في أداء النواب وأنفسهم؟ .
وفى هذا السياق أشير إلى أن استمرار هذا الامر فيه مخالفة صريحة للدستور المصرى الصادر فى 2014 ، والذى نص فى المادة (103) على أن : «يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقا للقانون».
وهنا أعلن اتفاقى مع ما قاله الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والنائب البرلمانى السابق  إن  " تكالب عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب (النواب)، على الترشيح لمجالس إدارات الأندية (رئيسا وأعضاء)، يعد مخالفة  صريحة للدستور. فهم الآن فى حالة تفرغ تام طبقا لنص المادة (103) من الدستور، فكيف يترشحون لمناصب أخري؟ فهؤلاء عليهم أن يكونوا القدوة فى السلوك السياسى باحترام الدستور، وإلا فإن التهمة السياسية هى مخالفة الدستور، وقد كتب كثيرون غيرى وتابعتهم فى شأن تفعيل المادة (103) التى تلزم جميع الأعضاء فى البرلمان بالتفرغ الكامل، حيث لا يجوز لأى نائب شغل منصب آخر سواء أكان وظيفيا، أم ممارسة مهنة أخري، أو منتخبا أو ........الخ.
وقال د. زهران إن دستور 1971، كان يسمح بالجمع بين عضوية البرلمان (مجلس الشعب)، وبين الوظائف الجامعية والإدارية العليا، وبموافقة مجلس الشعب نفسه، بشرط ألا تمنح الوظائف الإدارية بعد تولى البرلمان. أما الدستور الحالى الصادر بعد ثورة 30 يونيو، عام (2014)، فقد جاء بالنص الحاسم مادة (103) بالتفرغ التام للعمل البرلماني. فمن لا يريد أن يتخلى عن مناصبه الأخرى احتراما للدستور، فليستقل، وإلا فإن هناك تسترا عمديا على انتهاك الدستور، يستدعى المساءلة السياسية الجادة. فدواعى التفرغ للعمل البرلمانى كما نص الدستور، الذى عالج عوارا دستوريا سابقا، عديدة. فكيف أشغل منصبا إداريا، وأخضع للحكومة وزيرا وما دونه، ثم أقوم بمراقبة هذه الحكومة ومساءلتها؟! فالتفرغ يعطى النائب قوة كبيرة فى مراقبة الحكومة، لتزداد فعاليتها بالعمل من أجل الشعب وتحقيق مصلحة الغالبية العظمى وهو ما يتوافق مع المصلحة العامة، والسعى نحو كشف الفساد من اجل محاصرته والقضاء عليه واستخدام أداة الاستجواب وغيرها لضبط العمل الحكومي. فكيف إذن يتم السماح جهارا نهارا بانتهاك الدستور، بترشح نواب البرلمان فى الأندية حاليا، بالمخالفة لنص الدستور؟!.
وفى النهاية أتساءل : متى يتم احترام الدستور والقانون فى مصر ؟ وكيف يستمر نواب البرلمان الذين يمثلون السلطة التشريعية فى مخالفة الدستور الذين أقسموا على احترامه وعدم مخالفته ؟  ولماذا يتم التزام الصمت حيال هذه الظاهرة التى تخالف الدستور , والتى سوف تتكرر خلال الأسابيع القادمة مرات آخرى من خلال انتخابات مراكز الشباب على مستوى الجمهورية ؟  ولماذا لا يقوم البرلمان بتفعيل النص الدستورى الواضح والصريح  بشطب كل من يترشح فى انتخابات الأندية ومراكز الشباب احتراماً للدستور ؟!! .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى