• الخميس 19 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر06:01 ص
بحث متقدم
«بلومبرج»:

نجاح الربيع الإيراني يهدد مصر

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

قال الباحث الأمريكي، ريتشارد سينكوتا، إن نجاح الاحتجاجات في إيران، على الرغم من صعوبة معرفة مدى نجاحها في مثل هذا البلد القمعي سيكون له انعكاس على الأوضاع في مصر.

واستند الباحث - في مقال نشرته صحيفة "بلومبرج" الأمريكية - في نبوءته، على أساس نظرية تأثير عمر السكان على سلوك الدولة، الذي أثبتت نجاحها في توقع وصول الديمقراطية لتونس على الرغم من نظامها السلطوي الراسخ قبل 2020، على أساس متوسط عمر سكانها، لذا لنا أن نقول إن الربيع الإيراني سينجح، وفي نجاحه تهديد لمصر وباقي جيرانها في المنطقة.

وأوضح الكاتب، في مقال له نشره في عام 2008، أنه توقع وصول الديمقراطية إلى تونس - في ظل نظام استبدادي راسخ - قبل عام 2020 على أساس الهيكل العمري لسكانها، وقال "سينكوتا" إنه عندما بث هذه التوقعات في اجتماع لخبراء الشرق الأوسط برعاية وزارة الخارجية الأمريكية، انفجر الجمهور في الضحك.

وأضاف في دراسة نشرها عام 2017 لشرح نظرية تأثير عمر السكان على سلوك الدولة، أن "أحد خبراء الشرق الأوسط ضحك حتى البكاء"، لكن اليوم تونس واحدة من قصص النجاح القليلة في الربيع العربي الذي بدأ 2010، وتصنف على أنها "حرة" من جانب مركز "فريدوم هاوس"، والسبب الذي جعله يختارها من بين جيرانها، معدل الخصوبة، ومتوسط عمر السكان.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث، أن في البلدان "الشابة" ذات المعدلات المرتفعة للخصوبة، عادة ما تكون المدارس مزدحمة، ومعدلات الاستثمار منخفضة والمنافسة على الوظائف بين الشباب مكثفة، وهذا يثير ميلهم للاحتجاج ويزيد من فرصة الثورة.

ووفقا لنظرية "سينكوتا"، فإن احتمال أن يكون النظام الذي يسيطر على السكان الذين يبلغ عمرهم 15 عاما خاليا من الاحتجاجات بنحو 60 %، وتصل هذه النسبة إلى 80% في متوسط عمر نحو 27 عاما، ويصبح الصراع المدني غير وارد تقريبا عندما يكون نصف السكان أكبر من 40 عاما.

وعلى الرغم من أن البلد في مرحلة شبابية، فإنه من غير المرجح أن تؤدي الانتفاضة إلى تحقيق الديمقراطية المستدامة، إذ أفاد الكاتب بأن معظم هذه البلدان تعود إلى السلطوية؛ وهو ما يساعد على تفسير سبب عدم تمكن الربيع العربي في إضفاء الديمقراطية على مصر، التي يبلغ متوسط العمر فيها 24 سنة، ولكن أنشئت ديمقراطية فعالة في تونس (متوسط العمر 32).

واليوم أصبح الإيرانيون في السن المناسبة، وبفضل السياسات الناجحة للسيطرة على الخصوبة في الثمانينيات، تمر إيران بسرعة بمرحلة هيكلية متوسطة العمر، تماما كما فعلت تونس، التي يعتبر نافذة للنمو الاقتصادي والتغيير السياسي لصالح الطبقة الوسطى.

في الورقة البحثية التي صدرت في عام 2017، نشر "سينكوتا" تنبؤات لاحتمال إعلان بعض دول الشرق الأوسط "حرة" في السنة الحالية من قبل المؤسسة الحقوقية "فريدم هاوس"، وجاءت إيران بالقرب من القمة، بعد إسرائيل وتركيا، بينما جاءت مصر في منتصف القائمة بعد ليبيا والمغرب.

وشدد على أن إرساء الديمقراطية في إيران كان من غير المحتمل في السابق، ولكن الآن بعد أسبوع من الاحتجاجات وأعمال الشغب التي جمعت بين المطالب الاقتصادية والسياسية تقترب التوقعات من التحقيق.

واختتم الباحث، تحليله مستشهدًا بمقال له في مؤسسة كارنيجي ديسمبر الماضي، جاء فيه أن بعض ديناميات الاحتجاجات الحالية تشير إلى أن التنبؤ بوصول الديمقراطية لهذه البلاد وارد، ويبدو أن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما هم القوة الدافعة للمظاهرات المناهضة للحكومة، وهم بالتأكيد يشكلون الجزء الأكبر من مئات الناشطين الذين اعتقلتهم السلطات حتى الآن.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى