• الأحد 21 يناير 2018
  • بتوقيت مصر10:10 ص
بحث متقدم

شفيق فى الكنيسة.. قراءة استشرافية لما حدث!

مقالات

أخبار متعلقة

تفاصيل زيارة الفريق أحمد شفيق لإحدى الكنائس، يوم 2/1/2018، لأداء واجب العزاء، مكتظة بكثير من "الطلاسم" التى تحتاج إلى تفكيك لرموزها.
بحسب رواية الصحفى سامح محروس، والتى سجلها على مدونته على الإنترنت، وكان أهم ما ورد فيها قوله: "وبعد أكثر من ساعتين خرج شفيق ليفاجأ الحضور بسيارة مرسيدس سوداء فارهة تقف فى انتظاره، وسط موكب أمنى مهيب يتكون من نحو 6 سيارات حراسة من بينها 3 سيارات جيب كبيرة، حرص أفراد الحراسة بها على أداء حركاتهم البهلوانية المعتادة من نوعية القفز داخل سياراتهم لدى تحركها، مع غلق الأبواب بشدة، وعمل حركات أمريكانى تطلق أصواتاً منفرة وملفتة، بينما سار عدد من الحراس إلى جوار السيارة وهم يضعون أياديهم على سقفها، رغم أنها كانت داخل ساحة الكاتدرائية وفى منطقة شديدة التأمين وفى الخارج كانت القوة المكلفة بتأمين الكاتدرائية تغلق شارع رمسيس كلية انتظارًا لخروج موكب الفريق"!!.
هذا الموكب لا يمكن أن يكون إلا لشخصية كبيرة فى وزن "رئيس دولة".. فالمشهد كما روى محروس، لا نراه مع أى وزير أيًا كانت منزلته السيادية، هو فقط برتوكول أمنى استعراضى، تعودنا مشاهدته مع السيد الرئيس ـ أى رئيس ـ وحسب.
ولكن يظل السؤال المحير فى هذا السياق، يدور حول ما إذا كانت تلك الإجراءات الأمنية الاستعراضية والبرتوكولية، هى لـ"حمايته" أم لـ"مراقبته"؟!.. الفارق بين الاثنين يختصر الكثير من تفاصيل مستقبل المقعد الرئاسى عام 2018.
هل الدولة ـ ممثلة فى أجهزتها الأمنية ـ خائفة على أمن "الرئيس المحتمل ـ شفيق" أم من المرشح المقلق لـ"الرئيس" الراغب فى البقاء فى السلطة بدون منافسة حقيقية؟!.
الموكب الأمنى "المظهرى" الذى رافق شفيق إلى الكنيسة، ذهابًا وإيابًا، لا يمكن أن يخرج تفسيره بعيدًا عن هذين الاحتمالين.. وإن كان الاحتمال الأول هو الأخطر فى دلالته بالتأكيد، لأنه يعنى ـ حال كان صحيحًا ـ أن ثمة ترتيبات وسيناريوهات جاهزة، ربما تكون مفاجأة من العيار الثقيل والصادم، وغير واردة لا فى توقعات المراقبين ولا فى خيال الرأى العام المصرى فى جملته.
أعرف أن كثيرًا من السياسيين، خاصة فى صفوف المعارضة، قد أخرجوا شفيق من قائمة الرهانات التى كان يبنون عليها قبل عودته إلى القاهرة.. ولكن يبدو لى أن هناك كلامًا آخر.. قد يربك هذا الموقف الاستبعادى، ويخلف اضطرابًا وزلزالاً داخل الكتلة الصلبة من المعارضة التى تجاهر بضرورة إحداث تغيير سياسى كبير فى مصر، ولا تخفى قلقها على مستقبل البلد حال  ظلت الإدارة المصرية الحالية فى السلطة إلى ما بعد عام 2018.
ويبدو لى أن استرخاء المعارضة، نتيجة الدعاية الواسعة للرئيس، وقبل أن يعلن ترشحه رسميًا، وملاحقة كل مرشح جاد، والإساءة إليه، ومحاولة تحطيمه معنويًا.. هذا الاسترخاء ربما يحتاج إلى مراجعة.. فقابل الأيام قد تكون حبلى بما يخيب ظن اليائسين والمستسلمين من ظاهر ما يجرى حاليًا.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    12:11 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:05

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى