• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر09:35 م
بحث متقدم

من المسئول عن استفزاز السودان؟!

مقالات

فى تصعيد مفاجئ استدعت الخرطوم سفيرها فى القاهرة، وهو إجراء دبلوماسى "عنيف" يستخدم للاحتجاج أو الاعتراض على سلوك مسىء أو معادٍ.. ربما يكون أقل عنفًا من مستوى قطع العلاقات، ولكنه يبقى دلالة على وجود أزمة كبيرة فى العلاقات بين البلدين.
السودان "غاضب" من مصر، بسبب ادعاءات جاءت العام الماضى على لسان أرفع مسئول سيادى ـ الرئيس عمر البشير ـ اتهمت القاهرة صراحة بأنها "تدعم الحركات المتمردة فى السودان، وبيع ذخائر فاسدة للجيش".
بالإضافة إلى مثلث "حلايب وشلاتين" المتنازع عليه.. طالبت السودان عام 2016 بالتفاوض المباشر بشأنه، ورفضت مصر الطلب مؤكدة أنها أراضٍ تخضع للسيادة المصرية.
فيما كان الخطاب الرئاسى المصرى فى ارتجاليته، مغريًا لقوى إقليمية، لتصنع لنفسها نفوذًا، فى مناطق كانت تاريخيًا، امتدادًا استراتيجيًا  للأمن القومى المصرى.. فالعبارات التى وصفت مصر بـ"شبه دولة" و"إحنا فقرا قوى"، فهمت بأنها تنقل صورة رسمية لتآكل قدرة مصر على أن تظل محتفظة بمناطق نفوذها التقليدية فى أفريقيا على أقل تقدير.
ترجم ذلك على الأرض، بعد التورط فى سياسات اقتصادية منفلتة من أية رقابة، ومواجهات داخلية، وعلاقات ثأر متبادلة بين السلطة من جهة، وتيارات فقدت المئات من أبنائها فى مواجهات مسلحة بالشوارع والميادين.. إذ أفضى ذلك كله، إلى انهيار الظهير المالى للسلطة، وإرهاق مناعتها أمام التحديات الإقليمية الماسة بأمنها القومي، وتركت فراغًا كبيرًا، فى إثيوبيا والسودان وفى مناطق واسعة من غرب أفريقيا، تمددت فيه وبسرعة قطر وتركيا، واقتربا من الحدود المصرية، بلغت حد التعاون الأمنى والعسكرى بين العواصم الثلاثة وعلى بعد خطوات من ثكنات الجيش المصرى فى حلايب وشلاتين!.
ينبغى أن نعترف أنها خسارة جسيمة ليس فقط للسياسة أو للدبلوماسية المصرية، وإنما خسارة كارثية، فى أهم وأخطر ملفات مصر الأمنية "النيل.. ودول المنبع والممر"!.
لا ندرى كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد من التراجع الدرامى فى علاقات مصر بأهم دول العالم بالنسبة لها، والتى بيدها "ريموت" حياتها  ومواتها؟!.
ومن المسئول عن استفزاز السودان، وحمله على استدعاء الوجود القطرى والتركى على حدودنا؟!.. وكيف وصل بنا الحال، إلى أن نفقد هيبتا الإقليمية، والتجرؤ والاستهانة بقدرتك على الردع، بلغت حد أن يتبجح وزير الخارجية الإثيوبى مدعيًا أن مصر عاجزة عن القيام بأى عمل عسكرى ضد إثيوبيا؟.
من الذى يمسك بملف إثيوبيا والسودان.. كى يحاسب على هذه الانتكاسات المتتابعة؟!.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:33 ص
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى