• الثلاثاء 16 يناير 2018
  • بتوقيت مصر03:14 م
بحث متقدم
المعارضة:

ضغوط غير عادية مُورست على «شفيق»

الحياة السياسية

أحمد شفيق
أحمد شفيق

حسن علام

أخبار متعلقة

مصر

الانتخابات

الإنسحاب

شفيق

الرئاسية

قال معارضون للسلطة الحالية، إن قرار الفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، والقاضي بعدم الترشح للرئاسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، جاء بعد ضغوط كثيفة وغير عادية مُورست عليه لاتخاذه، منوهين بأن النظام الحالي يدرك تمامًا بأن "شفيق"، يستطيع حسم الانتخابات من الجولة الأولى؛ لذا لجأوا لكل الأساليب لمنعه.

وأعلن شفيق أمس، عدم ترشحه للرئاسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمزمع إجراؤها في مارس المقبل.

وقال في بيان له عبر حسابه على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و"تويتر": "شعب مصر العظيم.. كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن الحبيب، أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقدرًا أن غيابي لفترة زادت على الخمس سنوات، ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب".

وأضاف: "وبالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة، لذلك، فقد قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعيًا الله عز وجل أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية".

أمين اسكندر، القيادي بحزب "الكرامة"، قال إن قرار "شفيق" الأخير، جاء في الغالب بعد ضغوط جمة تمت ممارستها عليه من قبل البعض، مضيفًا أن الأمر ليس عند هذا الحد فقط، بل لدرجة وصلت إلى الإهانة وذلك عندما أجبروه على القول بأنه لا يصلح لتلك المرحلة، وأنه بعد مجيئه إلى مصر، رأى أن السيسي حقق إنجازات عديدة على غير ما كان يُشاع.

وخلال حديثه لـ"المصريون"، أضاف أن شفيق خضع في النهاية لتلك الأوامر والضغوط؛ وطالما أنه وافق وخضع لا يستحق التأييد أو أن يدعمه ويقف وراء أحد، لافتًا إلى أنه لن يترشح أحد أمام الرئيس السيسي في الانتخابات المقبلة.

 القيادي بحزب "الكرامة"، رأى أن السيسي، يسعى للفوز بالتزكية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى أنه يرى في قرارة نفسه أنه ملهم وطبيب الفلاسفة ولديه قوة غيبية لم يمنحها الله إلا له فقط.

وأكد أن ما يحدث الآن يُعد كارثة بقل المقاييس، محملًا المجلس العسكري مسئولية ما آلت ليه أحوال البلاد؛ نظرًا لأنه هو من أتى بالإخوان والسيسي من بعدهم، والذي أمم الدولة بأكملها، بحسب قوله.

إلى هذا، أكد مجدي حمدان، عضو جبهة "التضامن للتغيير" وجبهة "الإنقاذ" سابقًا، أن الضغوط والتهديدات التي مورست على الفريق دفعته إلى الانسحاب من الانتخابات المقلبة، مشيرًا إلى أنه ليس من المعقول أن تعترف شخصية بقيمة "شفيق" بأنها لا تصلح للمرحلة أو أنه ليس الأمثل، إلا إذا حدث أمر غير عادي.

وأوضح حمدان لـ"المصريون"، أن ما حدث مع الفريق سامي عنان في انتخابات 2014، حدث مع شفيق الآن، لكن بشكل أكثر شدة وبضغوط أقوى، منوهًا بأنه تم تهديده بملفات معينة وأيضًا في الغالب ببناته المقيمات حاليًا بالإمارات.

عضو جبهة "التضامن للتغيير"، نوه بأن هناك وجهات نظر تقول بأنه خلال الأيام الماضية جرت محادثات بين المعسكر القديم الذي ينتمي إليه شفيق ويدعمه، وبين المعسكر الجديد الذي يدعم "السيسي"، وانتهت إلى أن "شفيق"، أدرك أنه لن يكون له ظهير قوي، بعد الضغط على المعسكر القديم الذي ينتمي إليه، وهو ما دفعه إلى أن يؤثر الانسحاب.

واختتم حمدان حديثه، قائلًا: "كان يعلم أن ضغوط ستمارس عليه، لكن عند مجيئه لمصر أخذت الضغوط والتهديدات منحنى وشكلا آخر على غير المتوقع، كانت أكثر شراسة وأقوى مما يتصور".

أما، الدكتور حازم عبد العظيم، الناشط السياسي المقرب من "شفيق"، قال: "وبرضو أرجع وأقول لا أحد يعلم كم وخطورة التهديدات التي تعرض لها الفريق شفيق في الـ 24 ساعة السوداء بعد ترحيله من الإمارات، رفقًا بالرجل.. الشجاعة لها حدود ونسبية تختلف من شخص لآخر في زمن لا أحد يأمن فيه شر العصابة الحاكمة".

وتابع عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": قائلًا: "والشيء بالشيء يذكر قبل غلق ملف الفريق شفيق، الإمارات لعبت دورا محوريا لصالح رجلهم عبد الفتاح السيسي بعد اختطاف وترحيل شفيق بطريقة غير متوقعة أربكت حساباته فكان يخطط لرحلة سياسية في أوروبا وأمريكا ثم يعود لمصر مرشحًا في موقف أقوى كثيرًا من الوضع الحالي، الإمارات وجبّت لصالح السيسي".

بينما، الكاتب أيمن الصياد، أعاد نشر تغريدة كتبها الشهر الماضي، جاء فيها: "كما كل شيء في مصر الآن، ما لا نعلمه، أكثر بكثير جدًا مما نعلمه، فيلم أحمد شفيق".

وكان شفيق أعلن ترشحه للرئاسة في أواخر نوفمبر الماضي، من محل إقامته بدولة الإمارات، مشيرًا إلى أن الدولة التي يقيم بها تفرض عليه عدم التحرك أو السفر، ما استدعى وزارة الخارجية الإماراتية أن تصدر بيانًا تنفي ذلك وتؤكد أن الفريق شفيق حر وله مطلق الحرية في تحركاته.

وبعد إعلانه بأيام قليلة تم ترحيله إلى مصر، حيث أعلن فيها أنه سوف يراجع قراره بالترشح للرئاسة، فيما ترددت أنباء أن الفريق تحت الإقامة الجبرية وهو ما نفاه بنفسه في مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامجه العاشرة مساءً.

وترشح شفيق في الانتخابات التي عقدت عام 2012، وخسر أمام منافسه الرئيس الأسبق محمد مرسي، كما شغل منصب رئيس الوزراء في أثناء ثورة 25 يناير 2011، قبل أن تتم الإطاحة به من قبل المجلس العسكري الذي كان يحكم البلاد في حينها.

وتم رفع اسم شفيق في نوفمبر الماضي من قوائم الترقب، عقب براءته من تهم إهدار المال العام في وزارة الطيران، وكذلك أرض الطيارين، إلا أنه لا تزال توجد بلاغات ضده يحقق فيها جهاز الكسب غير المشروع.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • مغرب

    05:20 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى