• الخميس 19 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر11:25 م
بحث متقدم
صحيفة إنجليزية:

أزمة "النيل" تضع مصر على حافة الهاوية

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلطت صحيفة "ذا ناشيونال" الإنجليزية، الضوء على تصعيد الأزمة بين مصر والسودان من كلا الجانبين، بشأن منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها، ودعم السودان لسد "النهضة"، لافتة إلى أن استمرار الخلاف من الممكن أن يؤدي إلى اشتباكات مباشرة بين الطرفين، إذ أكدت الصحيفة أن "النيل" يضع مصر على حافة الهاوية مع السودان.

وتابعت الصحيفة، في تقريرها، أن اهتمام مصر بسد النهضة الإثيوبي ينبع من اعتمادها الكامل على مياه النيل، موضحة أن  مصر، وهى حضارة بنيت على ضفاف الأنهار الخصبة، لذا تخشى الحكومة أن يؤدي سد جديد في إثيوبيا إلى الحد بشكل كبير من مياهها ويتركها تحت رحمة الأعداء الجيوسياسية.

وأكدت الصحيفة أنه لا يمكن أن يكون لسد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي لا يزال قيد الإنشاء، عواقب وخيمة، إلا أنه أثار جدلاً مكثفًا في دول حوض النيل، وعند اكتماله، ستكون أكبر محطة كهرومائية في أفريقيا تبلغ 6450 ميجاوات من الطاقة المولدة.

وعلى الرغم من ازدهار الاقتصاد الإثيوبي وعدد سكانها الذي يصل إلى 102 مليون نسمة، وهو ثاني أكبر اقتصاد في القارة، فإنها لديها فقط 4290 ميجاوات مثبتة اليوم، ويبلغ عدد سكان مصر الأصغر قليلا 38 ألف ميجاوات.

وينبع اهتمام مصر من اعتمادها الكامل على مياه النيل، وسوف يستغرق ملء السد 90 مليار متر مكعب، ما يسمح بالتبخر والتسرب، وإذا ما أملت إثيوبيا ذلك على مدى ست سنوات، فإنها ستخفض التدفق بنسبة 20% تقريبًا.

وتقوم مصر ببناء محطات لتحلية المياه ومحطات لمعالجة مياه الصرف الصحي لتوفير المياه الصالحة للشرب، ولكنها مكلفة نسبيًا وتستهلك الطاقة، لذا تستخدم معظم مياه النيل للري، التي لا تملك مصر العديد من البدائل الكبيرة منها والرخيصة، وبحلول عام 2050، ستحتاج مصر إلى 21 بليون متر مكعب آخر، وهو تقريبًا تدفق النهر بأكمله.

قبل ملء السد، ينبغي الانتهاء من الدراسات الفنية حول تأثيره على دول المصب، وترى مصر أن إثيوبيا تتجاهل مثل هذه الدراسات في حين أنها تكمل السد، وتوقفت المحادثات في نوفمبر عام 2017.

وعقب ذلك، اتحد السودان، وهو حليف مصري سابقًا، مع أديس أبابا لصالح الزراعة الخاصة به، وقد اقترحت مصر الآن على إثيوبيا أن يتمكن البنك الدولي من التوسط، كما فعل بين الهند وباكستان في العام الماضي من أجل إعادة التفاوض بشأن معاهدة مياه السند لعام 1960، وقد نجح هذا الاتفاق بين الدولتين شبه القاريتين بشكل ملحوظ على الرغم من عدائهم المتكرر في مجالات أخرى.

لذلك أفضل طريقة لحل قضايا النيل هى عن طريق التنمية التعاونية من خلال دول حوض النيل كاملةً، ومن جانبها تريد إثيوبيا تصدير فائض الكهرباء إلى السودان وكينيا وجيبوتى وربما حتى مصر، في حين تحدثت المملكة العربية السعودية حاليًا عن الربط الكهربائي مع مصر، وعن تصدير الطاقة إلى إثيوبيا أيضًا.

وينبغي أن يساعد السد في مكافحة الفيضانات والري في السودان، وتقول إثيوبيا إنه بسبب انخفاض التبخر في سد النهضة بالمقارنة بسد أسوان العالي، فإنه يمكن أن يقلل من خسائر المياه بشكل عام.

ولكن إن الشكوك بين مصر والمحور السوداني الإثيوبي لا تساعد: فالعمل مع السودان على الحد من التبخر في الأهوار الجنوبية يمكن أن يوفر 20 مليار متر مكعب سنويًا، أكثر مما يستخدم لملء السد، ويتعين على مصر الموافقة على جدول تعبئة مع إثيوبيا قريبًا حتى تتمكن من التخطيط مسبقًا لسد أسوان العالي للحفاظ على إنتاج الكهرباء.

وبغض النظر عن كمية مياه النيل التي تحصل عليها، فإن ارتفاع عدد السكان في مصر وارتفاع الواردات الغذائية يعني أنها بحاجة ماسة لمعالجة معالجة المياه المهدرة والملوثة، والتعلم من الدول الأخرى التي تقتصد المياه، ويمكن أن يؤدي إصلاح قطاع الزراعة المهمل إلى تحسين الأمن الغذائي وتحسين حياة سكان الريف.

لكن الصراع المفتوح سيجعل بالتأكيد مشاكل المياه غير قابلة للذوبان، حيث إن القاهرة وجيرانها تتاح لهم فرصة أن تكون مثالاً للتعاون، وتحمل تاريخ النهر القديم إلى القرن الحادي والعشرين.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:31 ص
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى