• الأربعاء 17 يناير 2018
  • بتوقيت مصر02:49 ص
بحث متقدم

شفيق خارج اللعبة.. وماذا بعد؟!

مقالات

أخبار متعلقة

قبل سُويعات قليلة من الإعلان رسميًّا عن موعد الانتخابات الرئاسية، قرّر الفريق أحمد شفيق، التراجع عن خوضها!
"شفيق" في خطاب الترشح "الإمارات"، عرض نفسه بوصفه "المُنقذ" من "التردي والانهيار".. وبعد أربعين يومًا من وصوله القاهرة، لا نعرف تفاصيل كافيةً عما تم خلالها من "مساومات"، أعلن تراجعه بعد أن "تأكد" من "الإنجازات" التي حققها النظام الحالي!
وفي حين كان بيان التراجع مهينًا للرجل ولتاريخه، كان في الوقت ذاته جزءًا من ميكنة الدعاية للرئيس السيسي، ولإنجازاته، وصك دعم له في الانتخابات القادمة! ولكن من سوء طالع صنّاع هذا المشهد السياسي العبثي، أن تراجع "شفيق" جاء تحت غطاء إعلامي قاسٍ، اكتظ بالتسريبات الصوتية "المهينة" لكل مؤسسات الدولة، كشفت جزءًا من تفاصيل الخروج القسري لـ"شفيق" من المشهد.
التسريبات التي نشرتها "نيويورك تايمز"، وأجابت عن سؤال "شفيق"، جاءت بعد ساعات قليلة من انعقاد أول مؤتمر للجنة العليا للانتخابات.. لتضيف مزيدًا من "الكاريكاتورية" على هذه اللوحة الهزلية لمصر، والتي يطلع عليها العالم اليوم بكل لغاته المختلفة.
يعتبر "شفيق" هو المرشح الأقوى، والذي كان من المرجح فوزه، حال خاض الانتخابات.. وباستبعاده سيكون السيسي وحده الذي سينافس السيسي وحده.. مهما جاءوا بمنافسين "كومبارس".
الإدارة السياسية الحالية، ترتب فقط لـ"اللقطة".. "الشكل".. وتصدير الصورة لمن يهمه الأمر "المجتمع الدولي".. ولكن تظل هذه "اللقطة" غير مضمونة.. لأن الناس قد لا تشارك في اللعبة، وتجري الأخيرة بدون غطاء شعبي يقنع العالم بالشرعية الجديدة.. وما سيترتب عليها من مشاكل وفواتير قد تضاف إلى الفواتير الباهظة التي سددتها القاهرة، لتطبيع علاقاتها مع العالم، الذي لم يكن مقتنعًا بما حدث في 3 يوليو.
لذا.. سيظل الحشد وسوق الناس إلى مقار الاقتراع، وصناعة الطوابير، هو من أولويات المرحلة، وقبلها ستكون استمارات "علشان تبنيها" هي الأهم والأولى من إجراء الانتخابات.. لأنها في ظل هذا الوعي الارتجالي والمستهتر، بحساسية واقع العالم الجديد وتحولاته العميقة وانتقال مراكز التأثير والقوة من السلطات الرسمية إلى جماهير العالم الافتراضي.. بعد ثورة الاتصالات والربيع العربي.. تبقى خادعة لهذا الوعي ومورطة له في مزيد من الإجراءات الهزلية.. معتقدًا أن العالم بكل هذه البلاهة التي يتوقعها عنه.
لن تجد مشقة ـ إذن ـ في استشراف مستقبل تكوينات 2018 السياسية.. قد نكون مقبلين ـ كدولة ـ على أزمة ربما تكون هي الأخطر في تاريخ أزمات مصر المتلاحقة.. ولكن تبقى أزمة من صنعوها هي الأكبر والأخطر.. لأن أياديهم تعمل ضد طبيعة الأشياء والسنن الاجتماعية والكونية.. ضد أي منطق.. أنفاس مثل هؤلاء قصيرة ولا يمكن أن تستمر طويلًا.

  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى