• الإثنين 23 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر05:24 م
بحث متقدم
"قنطرة" الألماني:

مشاريع "البرستيج" تقام على أعناق فقراء مصر

الحياة السياسية

صورة  الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

يرى موقع "قنطرة" الألماني أن ارتفاع معدل الدين الخارجي يعد مؤشرًا على أزمة تحلق في الأفق المصري، إذ إن أغلب القروض تستخدم في سد عجز الموازنة والإنفاق على مشاريع استعراضية أو مشاريع "البرستيج" كما وصفها الموقع، في حين لا تصب أموال القروض في تطوير البنية التحتية، لافتًا إلى أن الفقراء هم الأكثر تضررًا.

كشف البنك المركزي المصري في يوم 29 سبتمبر عن إحصائيات تثبت أن الديون الخارجية للبلاد ارتفعت خلال سنة بمعدل 41% بما يعادل 79 مليار دولار، بينما كانت تقدر ديون البلاد فقط بـ34,4 مليار دولار أي نصف قيمة الديون الحالية، ويمثل الدين الخارجي نسبة 34% من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا لبيانات البنك المركزي.

البنك المركزي يتحمل المسئولية الأكبر

وفي السياق أعربت الباحثة الاقتصادية والاجتماعية في "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، سلمي والقائمة على دراسة عن الديون المصرية المتراكمة، سلمي حسين، في حوار أجرته مع الموقع ذاته، عن رأيها في تغييرات هيكل الديون والتي يتغير معها سياسية البلاد كالآتي: فقد لوحظ منذ نوفمبر 2016 زيادة سريعة في الدين الخارجي، وحين ندقق النظر في هذا، نجد أن البنك المركزي يتحمل الجانب الأكبر من مسئولية ذلك، الأمر الذي يعني أن عددا كبيرا من الديون الخارجية تقبع خارج سيطرة البرلمان بالكامل.

وأشارت "حسين"، إلي أنها تعتقد أن هذا يعد علامة واضحة لنشوب أزمة، لأن هذا التطور يعني أننا لا نقبل تلك الروض التي لا نعلم الغرض وراءها وإلي أين تصب تلك القروض، ولهذا فإن الأمر يتعلق أكثر برغبتنا في حصول مساعدات مالية سريعة لتلافي العجز المالي الكبير، الأمر الذي  يكشف عن أن الوضع الحالي غير مستقر بدرجة كبيرة".

زيادة في نصيب الفرد في الدين الخارجي

ويعد أكبر قارضي مصر هي الدول العربية والمؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ونادي  باريس، الذي يتكون من 22 دولة مثل أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، وارتفع نصيب الفرد في الدين الخارجي من 475 دولارًا في 3013 إلي 812 دولارًا عام 2017، الأمر الذي يعتبر بالنسبة لبلد بنسبة تنمية محدودة  قيمة مرتفعة إلي حد ما.

ولا تصب نسبة ضخمة من الديون التي تأخذها مصر في تطوير البنية التحتية طويل الأمد، التي من الممكن أن تنعش الاقتصاد، بل تستخدم تلك النسبة لسد عجز الموازنة ومشاريع الاستعراض أو "البرستيج"، كإنشاء عاصمة إدارية جديدة في الصحراء على أطراف القاهرة.

فضلًا عن أن الدولة تأخذ قروض أكثر من الأسواق المالية العالمية على شكل إصدار سندات مالية "اليوروبوند" بفائدة عالية، الأمر الذي يعني أن المستثمرين العالميين يمكنهم أن يحققوا أرباحًا مالية عالية عندما يعطون قروضًا لمصر، ووفقًا للمحللين فإن النسبة الأكبر للدين الخارجي تتدفق من تدفق المال من خلال المضاربة أو ما يعرف باسم "الأموال الساخنة".

وفي 2012 كان 88% من  الديون  الخارجية  تتكون  من قروض طويلة الأمد بفترات سداد أكثر من ثلاث سنوات، أما اليوم 59 % من القروض الخارجية طويلة الأمد، و 17% قروضًا قصيرة الأمد، والتي تستحق خلال عام واحد على الأكثر.

الصورة أكثر قاتمة

وقال أسامة دياب، الباحث الاقتصادي في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط: "إن ديون مصر مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي تصل إلى مستويات مقلقة للغاية"، فعندما نتحدث عن الدين مقارنة الناتج المحلي الإجمالي، لا ينبغي أن نقارن مصر بالدول الأوروبية الغنية، ونقول إن مستوى الدين المصري يساوي بلجيكا أو أقل من اليابان، لأنه على عكس هذه الدول، تعاني مصر من ضعف شديد في التمويل الحكومي، مقارنة الدين بعائدات الضرائب، تبدو الصورة قاتمة أكثر ".

 الفقراء أكثر المضرورين

ومع ذلك، فإن المحللين المستقلين قلقون، فمنذ اعتماد برنامج تقشفي لصندوق النقد الدولي في العام الماضي، فرض البنك المركزي المصري أسعار فائدة مرتفعة في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم.

 وقال أسامة دياب إن "هذه الإستراتيجية قد تكون فعالة في السيطرة على التضخم ولكنها تعرض البلاد لخطر التخلف عن سداد الديون كما هو الحال  في الأرجنتين أو اليونان، حيث كان   الدين بعملة لا يستطيع البنك المركزي طباعتها".

 وقال دياب "إن مشروع قانون خدمة الديون الهائل الناجم عن كل هذا الاقتراض بالإضافة إلى إجراءات التقشف التى فرضها صندوق النقد الدولي أدى إلى انخفاض كبير في الإنفاق الحقيقي على الصحة والتعليم الأمر الذي سيؤثر بالطبع على الفقراء بشكل كبير

ولا يبدو أن الاقتراض الإضافي يستفيد منه فقراء البلد الذين يعانون من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث قالت أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء  المهدي، إن  الحكومة تبذل بعض الجھود لتقليل عبء خفض الدعم  من خلال إعانات مالية للأسر الفقيرة، ولکنھا توصل فقط إلي 2 مليون أسرة ، وربما ھناك 15 مليون أسرة فقيرة في مصر، وھي نسبة صغيرة جدا من الفقراء.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • مغرب

    07:02 م
  • فجر

    03:34

  • شروق

    05:11

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى