• الثلاثاء 23 يناير 2018
  • بتوقيت مصر12:15 م
بحث متقدم

زمن الفضائح والوجه المكشوف

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

أخبار متعلقة

علي خلفية كتاب "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" والذي كتبه الصحفي مايكل ولف، وإحتوي علي فضائح ترامب الأخلاقية والسياسية، والفوضي كذلك في الإدارة، كما شكك الكاتب في أهلية ترامب لقيادة أقوي دولة في العالم، وكما يقول العامة فقد نالنا نحن الأمة العربية من نزقه وطيشه وفوضويته وكذلك عدم أهليته -بشهادة شاهد من أهله- جانب عندما خرج علي العالم بقرار نقل سفارة بلاده إلي القدس عاصمة فلسطين، وقد سبق ذلك فضائح وجدل شديد في أمريكا حول التحرشات الجنسية، والتي كان الفاعل فيها من مشاهير الفن والسياسة في أمريكا، حيث بين يوم وآخر تخرج سيدة أو مجموعة من السيدات كي تكشف-دون خجل أو حياء- بالأدلة عن أنها كانت ضحية تحرش أو إغتصاب من هذا أو ذاك في وقت ما من حياتها.
هل نحن فعلاً في زمن الوجه المكشوف وعدم الخجل من ذكر حتي الخصوصيات العائلية، لست أدري لماذا تذكرت موقف يدل فيه السلوك علي إستعدا الناس وعقولهم لنشر الفضائح، حيث كنت في المترو، ويجلس بجواري شاب يبدو عليه من هيئته أنه من اصحاب المؤهلات العليا وفي الثلاثينيات من عمره، وكان يتحدث في المحمول بصوت يسمعه كل من في عربة المترو، ومن خلال المكالمات الهاتفية العديدة في زمن وجيز، كشف عن مشكلة زوجته مع أمه، ومن خلال الحوارات عرف الجميع المشكلة بتفاصيلها وأسبابها، وأسم حماته وزوجته، ووالد زوجته وطبيعة أخلاقهم وسلبياتهم، والأمر العجيب، أنه لم ينتظر دقائق حتي يعود لبيته، حيث كان واضحاً من خلال كلامه أنه يسكن في مكان قريب ولن يستغرق وقت حتي يعود، وبعد ذلك يعاتب من يعاتب أو يهاجم الذي يستحق، ومن ثم يحل مشكلتة دون فضائح علي الملأ، لكن يبدو أن البعض يري أن ذلك أصبح أمراً عادياً وأن الكل مكشوف للكل خاصة في زمن  تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، ووسائل التواصل الإجتماعي وغيرها.
في مناقشة عن أسباب الطلاق بإحدي البرامج علي فضائية معروفة، وفي إهانة للزوج من زوجته والتي من المفروض كما يقول العامة أن تكون "ستر وغطا عليه" إتصلت زوجة وذكرت إسمها بالمذيعة وإعترفت أن زوجها مهزوز وخِرِع، الأنكي وعلي فضائية أخري، هو ما إعترفت به إحدي الزوجات-بلا إستحياء- من أن الرد الطبيعي علي خيانة الزوج، هي أنها تخونه هي أيضاً بنفس الطريقة وعلي نفس السرير حتي تهينه في رجولته. ما الذي حدث كي تتغير الاحوال، وكذلك الناس إلي هذا المستوي المتدني من الأخلاق؟.
أم الفضائح والجرائم في ذات الوقت، ما نشرته بعض الصحف منذ أيام عن قيام زوج بتخدير زوجته حتي يتمكن منها صديقه-بدعوة من الزوج- وعلي فراش الزوجية، وذلك من أجل أن تحمل زوجته بحجة لأنه غير قادر علي الإنجاب، وبالفعل حملت الزوجة من صديقه، إلا أن ضمير هذا الصديق لم يطاوعه فأخبر اهل الزوجة بما حدث، مما تبعه قيام الزوجة بعمل محضر بقسم الشرطة ضد الزوج، ولست أدري ما هو شعور الزوج بعدما إنتشرت فضيحته ليس فقط في قريته، بل في كافة أنحاء القطر المصري كله؟، فأين ذهبت المروءة والرجولة وأخيراً حمرة الخجل؟.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • عصر

    03:06 م
  • فجر

    05:30

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:12

  • عصر

    15:06

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى