• الإثنين 22 يناير 2018
  • بتوقيت مصر10:13 ص
بحث متقدم

«أدهم الشرقاوي».. بطل أم قاطع طريق؟

قبلي وبحري

أدهم الشرقاوي
أدهم الشرقاوي

البحيرة - علاء صباح

أخبار متعلقة

البحيرة

أدهم الشرقاوي

مقاومة الإنجليز

البطل القومي

الاحتلال الإنجليزي

أسرته ترد على مزاعم سجله «الإجرامي»: أكذوبة.. ونمتلك العديد من الأطيان والعزب

قدَّم العديد من البطولات، والعديد من عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإنجليزي،  ولد أدهم عبدالحليم على عبدالرحمن الشرقاوى وشهرته '"أدهم الشرقاوي"' عام 1898 فى قرية الشرقاوى التابعة لمركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، وهو يعد من أحد الأبطال الشعبيين المصريين الذى قاموا بعمليات مقاومة ضد القوات الإنجليزية والإقطاعيين، لم يكتب له العمر الطويل حيث قتل عام 1921على يد أحد أفراد الشرطة، وهو فى الـ 23 من عمره، وقد ألهمت قصة كفاحه وبطولاته العديد من الأعمال الفنية والأدبية فيما بعد، وصارت سيرته ملحمة شعبية يتناولها العامة على مدار سنوات طويلة.

"المصريون" التقت الحاج عبداللطيف عرفة الشرقاوي، وشهرته "عوض الشرقاوي"، ابن عم أدهم الشرقاوي، والذى أكد أن والد أدهم عبدالحليم على عبدالرحمن الشرقاوي، من خريجى الأزهر، وكان من الأعيان فى ذات الوقت، واسم الشرقاوى لقب وليس اسم العائلة، حيث جاء الأجداد مع بداية الفتح الإسلامى واستوطنوا فى محافظة الشرقية فلقبوا بلقب الشرقاوي، ولم يعمل والده، حيث كان يمتلك 106 أفدنة وماكينة طحين وكان متزوجا من "نبيهة حسن رشوان" والدة أدهم.

وأضاف أن أدهم له شقيق يدعى "بسيوني"، وشقيقتان، يقيمون فى عزبة "بسيوني" بجوار عزبة زبيدة التابعة لمركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، وكان ينتمى إلى أسرة من الفلاحين يتولون العمدية فى القرية، وكان يمتلك ذكاء حادا، وقوة هائلة وصلت إلى درجة أنه كان يرفع رحى الطاحونة الثقيلة وحده، وكذلك يجيد ركوب الخيل والسباحة.

وأوضح أنه كان يتلقى تعليمه فى مدرسة  لغات خاصة فرنسية بمدرسة الشوربجى بطنطا، وكان عمره 3 سنوات وتمرد عليها وحول إلى مدرسة الشوربجى الابتدائية بكفر الزيات، حيث كانت تتقن اللغة الفرنسية والإنجليزية واليونانية، وكان شابا متعلما فى وقت كان التعلم فيه نادرا ومكلفا، حتى وصل إلى البكالوريا.

وأشار إلى أنه ترك دراسته وعاد لقريته عندما قُتل عمه "محمود" الذى كان يعتبره صديقاً أكثر منه كونه عمّا، على يد "عبدالرؤوف عيد"، وكان أثناء الدراسة يقوم زملاؤه "بمعايرته"، بقتل عمه، وكان قاتله تابعا لأحد كبار الإقطاعيين، ولذلك لم يحكم عليه إلا بالسجن لفترة قصيرة نسبيا، فيذهب أدهم ويصول ويجول بالقرية لمعرفة من وراء القاتل، فتم تلفيق تهمة له ويدخل السجن وعمره 19 عاما.

وتابع: فى السجن تشاء الأقدار أن يلتقى بالقاتل "عبدالرؤوف عيد" فيقتله أدهم أثناء تنفيذ عقوبة تكسير الأحجار بالجبل لتغلظ العقوبة عليه بعد ذلك  لتصير السجن المؤبد، وكانت تتم معاملة أدهم داخل السجن معاملة سيئة، حتى كوّن مجموعة داخل السجن، وقد هرب هو والمجموعة التى كونها فى أثناء ثورة 1919، لينتقم من الإقطاعيين.

وأكد أنه فى أثناء هروبه قام بالمرور من نهر النيل وهو مقيد بالحديد،   والتوجه إلى مجموعة من البدو، قاموا بفك هذه السلاسل الحديدية، وهنا تزداد شعبية أدهم بين الأهالي.

ومن هنا أصبح فى مقاومة يومية لقوات الاحتلال الإنجليزي، هو والمجموعة التى كونها، وكان ينقصه السلاح والخيل أثناء عملية المقاومة، ومن ثم توجه إلى أقاربه لأخذ الخيول.

وقام العديد من الأهالى بإهدائه العديد من الخيول أيضاً، حيث توجه إلى مركز شرطة إيتاى البارود متنكرا فى زى "خواجة" لأنه كان يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وأقنع مأمور المركز بأنه يجب عليه أخذ جميع الأسلحة الموجودة حتى يتم تحديثها، وبالفعل حصل عليها أدهم، ثم قام بتسليح مجموعته، لمقاومة الاحتلال الإنجليزي.

كما قام بتعطيل قطار الإنجليز، والاستيلاء على المواد الغذائية والأسلحة، ثم قام بتوزيعها على الفقراء والمساكين، ومن الحكايات المميزة لأدهم، أنه كان موجودا فى إحدى أسواق المواشي، وقد سمع سيدة تتحدث مع صغيرها، وتقول له لا تتحدث مع أحد بخصوص المبلغ الذى نريد شراء إحدى المواشى به، حتى لا يقوم شخص يدعى أدهم بأخذ ما معنا من متعلقات، وهنا قام أدهم بإعطاء تلك السيدة مبلغا ماليا من جيبه الخاص لتقوم السيدة بشراء الماشية التى تريدها، كى تقوم تلك الماشية بإطعامها هى وصغيرها.

وأوضح أن أدهم كان يأخذ من أقاربه وأعيان القرية مبالغ مالية "بالتراضي"، وذلك لتوزيعها على الفقراء والمساكين، وليس بالبلطجة والنهب، كما أشاعت بعض الوسائل الإعلامية التى لم تتحر الدقة عند تناول قصه أدهم الحقيقية.

ونفى الحاج عبد اللطيف الشرقاوي، الأقاويل المنتشرة عن أدهم بأنه كان بلطجيا وقاطع طريق غير صحيحة على الإطلاق، لأنه كان يملك العديد من الأطيان، وعائلة الشرقاوى تمتلك الكثير من العزب منها، عزبة الشيخ حسن الشرقاوي، وعزبة سليمان الشرقاوي، وعزبة عبدالعزيز الشرقاوي، وعزبة أحمد أمين الشرقاوي، وعزبة مختار الشرقاوي، وعزبة محمود الشرقاوي، فهل يعقل أن يكون لديه العديد من الأطيان ويقوم بالنهب والسرقة من الآخرين؟!

وأوضح أن العديد من الأهالى كانوا يريدون الدخول فى المجموعة التى كونها أدهم لمقاومة الاحتلال، ولكن أدهم كان يقوم بالموافقة على دخول الرجال الأقوياء فقط، وكان من الأساسى على أى شخص يريد الانضمام لهذه المجموعة بأن يقوم برفع رحى الطاحونة الثقيل حتى يثبت لأدهم قوته البدنية.

ومن الطريف كان هناك شخص قوى البنيان يريد الانضمام لتلك المجموعة، وعند دخوله وتسليمه على أحد الأشخاص، قام هذا الشخص بالضغط على يده حتى ظهر على هذا الشخص الألم من شدة الضغط، ومن هنا بدا على أدهم الغضب فقام بالتسليم على هذا الشخص حتى نزف الدم من يده.

وأضاف أنه كان يوجد أحد الأشخاص ويريد استضافة أدهم على مائدة طعام، ولكن أدهم قام بالشك فيه ولكنه وافق، ثم قام بالتأخير نصف ساعة عن ميعاد تلك الاستضافة والاختباء فى إحدى الزراعات، حتى فوجئ بقدوم قوات الاحتلال تقوم بالدخول إلى منزل هذا الشخص، وبعد خروجهم من المنزل قام أدهم ومجموعته بالدخول إليه، وعندما شاهده الرجل حدثت له سكتة قلبيه أدت إلى وفاته.

وقد كان أدهم دائم التنقل والاختباء بين الزراعات هو ومجموعته، ويوم مقتله قد أعطى أحد الصبيان مبلغ 5 جنيهات لكى يقوم بإحضار "الغداء" له ولمجموعته، حيث قام أحد أفراد الشرطة السرية ويدعى محمد خليل الذى استطاع بتتبع هذا الصبى والاقتراب من أدهم وجماعته ليقتله من الخلف، وكان هذا عام 1921، بعدما فشلت قوات الاحتلال الإنجليزى باللحاق به وتحديد مكانه أو إلقاء القبض عليه مجدداً.

وعقب مقتله أصبح أدهم أسطورة شعبية اختلط فيها الواقع بالخيال، ومن المفارقات أن ابن عمه القتيل وكان طفلا وقتها أصبح وزيرا للعدل عام 1961.

والحقيقة أن بدران شخصية حقيقية وكان صديقاً لأدهم ولا علاقة له بمقتله، وكان على قيد الحياة عندما غنى رشدى الموال، لذلك جاء إلى القاهرة وطلب منه حذف اسمه من الموال، فأعاد رشدى غناءه فعلا بطريقة أخرى.

من جانبه، أكد نجل عمه أيضا المهندس ماجد طه الشرقاوي، أنه كان يوجد خندق خاص بأدهم الشرقاوى وذلك للاختباء فيه عند مقاومة الإنجليزي، مؤكدا أن هناك بعض الورثة قاموا بتجديد منزل أدهم وإحلال منزل آخر بديلاً عنه، لافتا إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات قال فى كتابه "البحث عن الذات" إن أدهم الشرقاوى مثله الأعلى، وكان أيضا عمر المختار يستعين بأدهم الشرقاوى لكى يقوم بإمداده بالسلاح والذخيرة لمحاربة الاحتلال الإيطالى فى لبيبا.

وأعرب عن غضبه لتداول العديد من الأعمال الفنية لصورة خاطئة عن أدهم الشرقاوي، حيث إنه كان دائماً فى محاربة مع قوات الاحتلال الإنجليزي، فإنه كان من أشجع الأعيان، وكونه خارج عن الاحتلال الإنجليزى فإنه يدل على أنه شخص وطنى وشريف، لافتا إلى أن الجلباب والعصا والبندقية الخاصة به توجد فى أحد المتاحف بالقاهرة حتى الآن.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    12:11 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:06

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى