• الإثنين 23 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر02:24 ص
بحث متقدم

إنكار الإنكار

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

الإنكار كما يقول علماء النفس يتمث في عدة صور، وهو إحدي الآليات أو الحيل الدفاعية، والذي من أجل حل الصراع النفسي والتوتر والقلق الداخي الذي يصيب الشخص المُنكِر، والذي يرفض تقبل أو تصديق الحقيقة وكذلك الواقع، فيقوم العقل اللاواعي بإنكار تلك الحقيقة أو تغييرها أو التلاعب بها، أو من خلال الخداع في صورة إغفال بعض التفاصيل. أما "إنكار الإنكار" فهو الصورة الأخطر من صور الإنكار، حيث يثق الشخص في ذاته وتفوق ومعصومية أفكاره، وأنه لا شيء بحاجة للتغيير في السلوك أو العادات أو المفاهيم، وتلك إحدي صور خداع الذات، بما يترتب عليه حالة عدائية تجاه كل من يحاول نقده أو تنبيهه لخطأ قد إرتكبه، والتي من تداعياتها-عند فشله-إلقاء اللوم علي الآخرين في كل شيء.


ليس دفاعاً عن موقف أو رأي صحية بوزن نيويورك تايمز ولست من قراءها الدائمين، لفت نظري أمس الجمعة عنوان مقال لرئيس التحرير في صحيفة من كبريات الصحف عندنا تحت عنوان "نيويورك تايمز الفاشلة"، حيث يتهم الصحيف بالفشل والفساد، علي خلفية التسريبات الخاصة بضابط بإحدي الجهات الامنية، والذي يعطي فيها توجيهات لبعض الإعلاميين، ويستشهد علي فشلها بمقولة لترامب –علي حد قول الكاتب-قبل نحو شهر حيث إتهما ترامب-الفاشل أصلاً بتصريحات عديدة من بعض الأمريكيين أنفسهم-بأنها صحيفة فاشلة وفاسدة، وإستدل الكاتب علي سوء نيتها تجاه البلد في كون متابعيها من الجهات والقنوات والصحف والمواقع، وحتي الصفحات الشخصية علي مواقع التواصل، هي المؤيدة للجماعة الإرهابية.


بدلاً من مواجهة الخطأ أو المشكلة والكشف عنها وتوضيح أبعادها للقراء، يعتمد الكثير من الإعلاميين في مجتمعاتنا العربية علي المنطق الدائري-الفارغ-والذي يعتمد علي إفتراضات تؤدي إلي إستنتاجات، تلك الإستنتاجات نفسها تعتمد علي صحة-أو هي نفسها-الإفتراضات، بمعني إفتراض باطل يؤدي إستنتاج باطل، حتي يظل المواطن يدور في الحلقة المفرغة بلا نتيجة، كل ذلك بغرض أساسي في الأغلب هو خداع الرأي العام، وكذلك التلاعب بعقول الناس، وتزييف وعيهم، والتغطية علي واقع قد يكون أكثر سوءاً، لتسكين وتخدير مواطنيهم، لكن ومع تبني الشفافية والمصداقية في امورنا قد يكون فيه حلولاً للمشاكل المزمنة في تلك المجتمعات .  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:34 ص
  • فجر

    03:34

  • شروق

    05:11

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى