• الثلاثاء 16 يناير 2018
  • بتوقيت مصر02:56 م
بحث متقدم
"أرب نيوز" تتساءل عن:

القوة الكامنة وراء استمرار "الإخوان" 90 عامًا

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

الاخوان المسلمين

آرب نيوز

النظام المصري

محمد نصير

قال السياسي الليبرالي، محمد نصير، في مقال له، على موقع "أرب نيوز" في نسخته الإنجليزية، إن صدام جماعة الإخوان المسلمين مع الدولة المصرية؛ بسبب تورطها في أعمال العنف منذ تأسيسها في عام 1928، وكان ينبغي أن يؤدي إلى اختفاء التنظيم من المشهد السياسي منذ فترة طويلة، ولكنه استمر لمدة 90 عامًا، وهذا ما يدفعنا إلى التفكير في الأسباب الكامنة وراء قدرته على التحمل.

وأضاف "نصير" في مقاله، من المثير للدهشة أن المنظمة، رغم أنها عاطلة حاليًا، لا تزال حيوية بين العديد من أعضائها، وقد يساعدنا التعرف على نقاط قوة الإخوان المسلمين في هزيمتهم.   

وأشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، التي لا تزال تعمل وفقًا لنظامها الداخلي المتقادم، تحتفل بالذكرى السنوية التسعين لتأسيسها هذا العام، وهو ليس سوى تذكير لنا بأنها قد تجاوزت العديد من الكيانات السياسية التقدمية التي أنشئت وتلاشيه في ذلك الوقت.

وقد مرت العلاقة بين الدولة المصرية والإخوان بمراحل صعبة عديدة، وهي الآن في أصعب فترة منذ تأسيسها، ومع ذلك، فإن الادعاء بأن المنظمة قد ألغيت تمامًا هو بالتأكيد "مبالغة" منا.

 وأكد السياسي الليبرالي، أن التهميش الحالي للإخوان المسلمين من السياسة المصرية لا يعني أنه قد تضاءل (قد يحدث، ولكن ليس في المستقبل القريب)، في حين أن التدابير التي تطبقها الدولة المصرية تجاه الإخوان على مدى السنوات القليلة الماضية قد أضعفت المنظمة بالتأكيد، ولكنها لم تغير وعي أعضائها ومعتقداتهم، التي لا تزال تنتشر بصمت في المجتمع المصري.

وقد اعتمدت جماعة الإخوان المسلمين دائمًا على ثلاث ركائز رئيسية نجحت في الحفاظ على حيوية المنظمة.

 وكانت أبرزها هي الأيديولوجية الإسلامية، التي تعتبر العمود الفقري لجماعة الإخوان المسلمين، والتي تمكنت الجماعة من خلالها على الحفاظ على أعضائها والمتعاطفين معها لما يقرب من قرن مع تسليم سلس من جيل إلى جيل.

وقد ساعد وضع الإسلام كقيمة أساسية والموضوع العام للمنظمة على التهرب من أنواع النقاش السياسي مع جميع الأحزاب السياسية المشاركة، ولكنه عزز هذا الافتراض للأسف، "جماعة الإخوان المسلمين" على حساب ديننا.

في حين أن التدابير التي طبقتها الدولة تجاه الإخوان على مدى السنوات القليلة الماضية أضعفت المنظمة بالتأكيد، لكنها لم تغير من وعي أعضائها ومعتقداتهم.

البعد النشط الثاني للإخوان هو "تنظيمه"، وليس من حيث التسلسل الهرمي، ولكن من حيث التنظيم الوظيفي - يعمل على محو أي طموح فردي أو أناني، لافتًا إلى أن السلوك الفردي الذي يشيع في مجتمعنا لا يوجد بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، حيث تعمل المنظمة على اجتذاب الطبقة المتوسطة أساسًا، متجاهلة النخبة (الذين غالبًا ما يطمحون إلى تولي أدوار متفوقة).

 وأوضح "نصير" أن الدعامة الثالثة لـ"الإخوان المسلمين" هي دعامة خارجية تتمثل ببساطة في إبراز فشل الدولة المصرية في إنقاذ المواطنين من توابع الفقر، مضيفًا أن عدم فاعلية المشاريع الحكومية وعدم دقة الجهود المبذولة لمكافحة الفساد والحد من البيروقراطية سهل استغلال القضايا من قبل الجماعة.

 وقد عززت جماعة الإخوان المسلمين، التي امتنعت عن وضع برنامج اقتصادي بديل خاص بها، مدعية أن تطبيق الإسلام سيحل تحدياتنا.

واختتم "نصير" مقاله، معقبًا  في الواقع، فإن الأدوات التي تستخدمها الدولة المصرية لمحاربة الإخوان المسلمين تفيد التنظيم غير الشرعي على حساب بلادنا، لذا يجب على الحكومة المصرية أن تتذكر دائما أن "الإسلاميين السياسيين" حصلوا على نحو ثلاثة أرباع أصوات المصريين في الانتخابات البرلمانية لعام 2012، مؤكدًا أن التقييم الصحيح لحجم عامل الإسلام السياسي في حياتنا أفضل من التقليل من شأنه، بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الدين لأغراض سياسية خدم الإخوان أفضل بكثير من الدولة المصرية.

وتحتاج مصر إلى كيانات سياسية سليمة قادرة على الاستعاضة بها عن دور الإخوان المسلمين من خلال إشراك الملايين من المواطنين بفعالية في الحياة السياسية، هذا هو أفضل وسيلة لتجزئة وإضعاف جماعة الإخوان، إن السياسة الحالية المتمثلة في افتراض أن الجماعة قد تم القضاء عليها، وأن الاقتصاد يسير بشكل جيد وأن المواطنين المصريين يدعمون الدولة بشكل أعمى هي إستراتيجية "هشة" لن تستمر، لذلك فإن الاستمرار في متابعة هذه السياسة سيعيد جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة عاجلًا أم آجلًا.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • عصر

    03:01 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى