• الإثنين 23 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر12:26 ص
بحث متقدم
«معاريف»:

هكذا استعانت إسرائيل بـ «يوسف زيدان» و«الأسواني»

آخر الأخبار

الروائيان يوسف زيدان وعلاء الأسواني
الروائيان يوسف زيدان وعلاء الأسواني

محمد محمود

الصحيفة الإسرائيلية:

الأول اعتاد التقليل منهجيًا من أهمية القدس للمسلمين وقال إن الأقصى ليس المذكور بالقرآن

سفارة إسرائيل سعدت بتصريحات المؤرخ المصري وكلامه تسبب في عاصفة سياسية كبرى 

السفارة أبلغت تحدثت عن رواية الأسواني الجديدة وقالت إنها تمس كل إنسان

إسرائيل تسعى للعب دور في النقاش الداخلي للمجتمع المصري في وقت يعتبر فيه الأسواني منتقدًا للنظام

سيكون من المثير أن نعرف هل سيستمر الأمر؟ والإسرائيليون سيواصلون قراءة الجديد من الأسواني   

"هكذا استعانت إسرائيل بيوسف زيدان وعلاء الأسواني دون تبادل كلمة معهما"، تحت هذا العنوان، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن "الأديب المصري يوسف زيدان اتخذ لنفسه عادة في السنوات الأخيرة، وهي الجلوس في استوديو التليفزيون والتقليل بشكل منهجي من أهمية القدس التاريخية بالنسبة للمسلمين".

وأضافت أنه "قبل 3 أسابيع وفي مقابل لقناة تليفزيونية، أعلن المفكر والمثقف المصري إن المسجد المقدس بالمدينة ليس هو المسجد الأقصى المذكور في القرآن، وأن القدس هي مدينة للأديان الثلاثة ولا يمكن لشخص أن يعتبرها من ممتلكاته".

وتابعت: "بعدها بيومها عقبت السفارة الإسرائيلية بمصر على حسابها الإلكتروني بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" على تصريحات زيدان بمنشور قالت فيه: "سعدنا بالاستماع مؤخرًا لكلام الأديب والمؤرخ يوسف زيدان"، إلا أن ما قاله زيدان تسبب في عاصفة سياسية كبرى؛ فقد زعم صحفيون مصريون أن كلامه جزء من حملة للفوز بجائزة نوبل، وآخرون سخروا قائلين إن إسرائيل شكرت زيدان على كلامه المثير للجدل".

واستطردت: "زيدان هو مؤلف لعدد من الروايات الناجحة، واحدة منها ترجمت للعبرية هي (عزازيل) وحظيت بقبول واسع، الرجل لم يخش ردود فعل الجماهير، بل وكان سعيدًا وتحدث عن رد فعل السفارة الإسرائيلية على حسابه الإلكتروني بموقع فيسبوك".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "مؤخرًا تكرر الأمر؛ ففي هذه الأيام صدرت في إسرائيل الترجمة العبرية لرواية (نادي السيارات) والتي ألفها الأديب المصري علاء الأسواني، صاحب راوية (عمارة يعقوبيان)".

وأوضحت أنه "ومن خلال (نادي السيارات) يعود الأسواني إلى أكثر الموضوعات المفضلة من جانبه وهو أمراض المجتمع المصري، وعبر منشور بالعربية نشرته السفارة الإسرائيلية بالقاهرة على حسابها يوم الاثنين الماضي، تلقى رواد الصفحة الخاصة بالسفارة أنباء صدور الرواية بالعبرية وقال أحدهم: "الرواية تهتم بقضايا تمس كل إنسان مثل الكرامة والحرية والعدالة".

وقالت: "في الحالتين، زيدان والأسواني، اهتمت منشورات السفارة الإسرائيلية بقضايا منتشرة وساخنة في الخطاب المصري، الأولى هو المركز الديني للقدس، والثاني هو الأسواني نفسه، بهذه الطريقة تسعى إسرائيل إلى لعب دور في الجدال والنقاش الداخلي للمجتمع المصري، في وقت يعتبر فيه الأسواني منتقدًا بارزًا للنظام المصري الحاكم ويتهم الأخير بانتزاع الحرية والحقوق من المواطن، والرجل ليس تابعًا لجماعة الإخوان المسلمين وليس يساريًا أو ممثلاً لمصالح أجنبية، لكنه هجومي ويتميز ببلاغته الأدبية ومعروف جيدًا على الصعيد العالمي".

وذكرت أنه "في المقابل زيدان يعبر من خلال كتاباته بالرمز وينتقد الإخوان المسلمين بشدة ويكشف عن تعاطف مع اليهودية، كما أنه معروف بإغضابه للعرب لكنه محبوب من قبل النظام المصري الحاكم".

ولفتت إلى أن "القائمين على إدارة صفحة السفارة الإسرائيلية على "فيسبوك" منحوا يوسف زيدان من خلال منشورهم عنه، منحوه وحضنًا وأظهروا للجميع أنهم يفضلونه ويحبونه، أما في حالة الأسواني فقد أشاد القائمون على الصفحة بالقيم التي يقدمها الروائي المصري ويتبناها في أعماله الأدبية".

وأضافت: "تخيلوا معي هذا المشهد: مثقف إسرائيلي يزعم أن المسلمين لهم حقوق في جبل الهيكل، والسفارة المصرية في إسرائيل تثني على كلامه بشكل علني، وهناك مثقف آخر ينشر رواية تنتقد المجتمع الإسرائيلي والسفير المصري يعلن عن إصدار هذه الرواية باللغة العربية، وينصح ويوصي بقرائتها، ولماذا نذهب بعيدًا؟ ففي سلسلة من الخطابات والتصريحات التي أدلى بها السفير المصري حازم خيرت وفي مقابلة أجراها مع إذاعة الجيش الإسرائيلي (جالي تساهال) بمناسبة مرور 40 عاما على السلام بين البلدين، دعا خيرت الشعب الإسرائيلي إلى الضغط على حكومته من أجل السلام، أليس هذا توجها للشارع الإسرائيلي؟".

وقالت: "هل يمثل أي من منشوري السفارة الإسرائيلية الإلكترونيين أي وقاحة من قبل تل أبيب؟، لقد وضع المصريون هذه القواعد حينما تدخلوا في القضايا الأمنية والسياسية الخاصة بالمجتمع الإسرائيلي، هذا مؤشر على التطبيع بين الدولتين، هناك اتصال مباشر الآن بين وزارة الخارجية الإسرائيلي وبين متصفحي الفيسبوك المصريين، هذه مبادرة من إسرائيل تكسب زخما يومًا بعد يوم". 

وختمت: "إسرائيل كانت تحاذر في اتصالاتها العلنية مع القاهرة، والآن يوجد أمامنا قناة فعالة للتواصل بيننا وبين الشعب المصري، هذه ثمار التكنولوجيا وهذه نتيجة لشبكات التواصل الاجتماعية التي تنتزع الصلاحيات من الرقابة بكل أنوعها، هل نشهد الآن نوعًا من المقاومة العبرية الجديدة التي تريد أن تستخدم التكنولوجيا الحديثة لشق المقاطعة المصرية ضد التطبيع؟، الحلبة المصرية لم تعتد على تدخل إسرائيلي في شؤونها، وسيكون من المثير أن نعرف هل سيستمر الأمر؟ وحتى يحدث شيء جديد، سيستمر الإسرائيليون في قراءة كل جديد من الأسواني".   

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:34 ص
  • فجر

    03:34

  • شروق

    05:11

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى