• الأحد 25 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر01:51 ص
بحث متقدم

شيرين رضا والجندي والصعايدة.. كلام في المزايدة

مقالات

أخبار متعلقة

منذ أسابيع هاج البعض على الفنانة شيرين رضا، لأنها عبرت عن غضبها من "جعير" بعض المؤذنين بالمساجد!
رضا انتقدت "المؤذن" وليس "الأذان".. ومع ذلك زايد الكثيرون وتاجروا بالتصريحات.. والكل عمل نفسه "ابن تيمية"!
رغم أن انتقادها، له واجهته، وحاولت السلطات الدينية في مصر، فعلاً توحيد الأذان وتحويل صوت المؤذن من "جعير" إلى "جميل".. ورأيت وسمعت بنفسي في أكثر من مناسبة وفي أكثر من مسجد، إمامه يوصي المصلين بأن يتصدر الأجمل صوتًا للأذان.. وبعضهم اقترح أن يقدم ورشة تدريب على أدائه بشكل ألطف وأجمل وأكثر تأثيرًا.. وفي الأثر: فإن الصحابي عبد الله بن زيد، هو صاحب رؤية الأذان.. ولكن أمر بأن يلقيه على بلال لأنه "أندى منه صوتًا".. فمناط كل شيء عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان "الكفاءة" وليس "الثقة ـ الولاء".
والحال أن الغضب من شيرين رضا، اختلطت فيه غوغائية "متدينة" وكسولة لا تسمح لنفسها أن تعي الفرق بين "المؤذن" و"الأذان"، فانساقت وراء الدعاية المتاجرة بكل ما هو ديني.. مع موقف مبدئي مسبق من الفنانين بوصفهم طبقة مترفة "فاسدة" معادية للدين وتعمل على هدمه وتفكيك منظومة القيم الأخلاقية للمجتمع.. والمحصلة كما رأينا: هوجة مضحكة لمجتمع "خام" قابل للتوظيف الديني والسياسي، ولـ"شيخ بندر التجار" الساكن في "السلطة" ونظيره الموجود في كل "جماعة ـ تنظيم"، تقدم نفسها بوصفها المالك الحصري لفهم "صحيح الدين"!
ما حدث مع شيرين رضا، لم يكن بعيدًا من رد الفعل على تصريحات وزير التنمية المحلية الجديد أبو بكر الجندي.. الأخير الذي وعد بنهضة الصعيد، لمنع هجرة الصعايدة إلى القاهرة، وتشويهها بالعشوائيات.
قوبل الرجل بخطاب غوغائي، وكل ادعى انحيازه إلى الصعايدة، ضد الوزير "العنصري" و"الاستعلائي": صحفيون ونواب برلمان عن محافظات الصعيد.
الجندي كان كلامه جيدًا، بشأن حل مشكلة حضارية وإنسانية متوارثة منذ مرحلة ما قبل محمد على وإلى الآن.. الصعيد المهمش والمحروم والمقموع والذي حرم من حنان العاصمة، ومن احترام شمال الدلتا الذي أحال ـ بنزعة استعلائية متعجرفة ـ الصعايدة إلى مادة لإطلاق النكات والسخرية للترفيه على أهل الحضر في الشمال.
الصعيد فعلا منطقة طاردة للعمالة ـ نسبة البطالة تقترب من 90% ـ وهى عمالة عشوائية غير مدربة، تهرب من جحيم الفقر للهجرة إلى القاهرة التي تستحوذ اهتمام الدولة وحدها، دون كل الضواحي، حتى بات يطلق عليها "مصر".. فهي مصر كلها أما بقية المحافظات، فهو فائض إنساني مهمل.. وعبء على العاصمة.
وكما قال الجندي.. فإن حزام العشوائيات الذي يحيط بالقاهرة، هو فعلا شهادة على مأساة الصعايدة وإدانة لكل الأنظمة التي تعاقبت على السلطة.. وحل مشكلة العشوائيات مرتبط عضويًا بحل مشكلة الصعيد المظلوم والمحروم والمهمش.
ومع أن هذه هي الحقيقة، إلا أن كلامه التقطه التجار الشطار وزايدوا وتاجروا.. وكل ادعى وصلا بليلى.. وليلى لا تقر لهم بذاك!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:28

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى