• الأربعاء 17 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر06:10 ص
بحث متقدم
يكشف تفاصيلها «سلطان»

جهة أمنية تهدد بـ«تأديب» صحيفة «المصريون» ورئيس تحريرها

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي جمال سلطان
الكاتب الصحفي جمال سلطان

كشف الكاتب الصحفى جمال سلطان، رئيس تحرير "المصريون"، عن معلومات وصلت إليه تفيد بأن هناك جهة أمنية تحرض الآن على غلق الصحيفة وعلى "تأديب" رئيس تحريرها، وأن هناك مذكرة "أمنية" قدمت إلى المجلس الأعلى للإعلام تشتكي من صحيفة المصريون وموقعها الالكتروني.

وأوضح "سلطان"، فى مقال له، أن المذكرة الأمنية تتهم موقع الصحيفة بالتشويش على الدولة وإنجازاتها وعلى رئيس الجمهورية، وتطالب صراحة "بتأديب" الصحيفة ورئيس تحريرها ، لافتًا إلى أن المذكرة الآن على مكتب الأستاذ مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام الذي وعد باتخاذ اللازم تجاه الصحيفة وأصحابها .

وأبدى "سلطان" دهشته مما وصفه بتوتر مؤسسات الدولة متوترة هذه الأيام بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن الرئيس عبد الفتاح السيسي وإدارته يسيطرون عمليا على كل شيء، الجهاز الأمني والجهاز الإداري والبرلمان والحكم المحلي والجامعات وغير ذلك مما يقال وما لا يقال من أجهزة، فضلا عن غابة ضخمة من الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، متسائلًا "فما الذي يربكه، وما الذي يقلقه، وما الذي يتسبب في هذا التوتر الذي أعتقد أنه مبالغ فيه، إلا إذا كان لديهم من المعلومات والأسرار ما لا نعرفه، وما لا يجوز نشره".

وأكد أن صحيفة "المصريون" تعرضت للكثير من الحروب الخفية، وغير المعلنة على مدار السنوات الماضية، بدأت بقرارات أمنية وجهت إلى جميع المؤسسات والبنوك والشركات التي كانت تعلن في الصحيفة، ضمن عشرات الصحف الأخرى، بوقف أي إعلان في الصحيفة، وكان آخر من توقفوا البنك الأهلي المصري، وذلك لإجبار الصحيفة على الركوع وغلقها بالإفلاس".

وأضاف: "قمنا برفع سعر البيع اضطرارا إلى ثلاثة جنيهات في الوقت الذي كانت الصحف الأخرى تبيع بجنيه واحد أو جنيه ونصف، كانت مخاطرة تسويقية كبيرة لكنها مرت بسلام، ثم قاموا بتعميم قرار على جميع المؤسسات الرسمية بعدم شراء أي نسخ من الصحيفة كما يحدث مع الصحف الأخرى لأرشفة ما ينشر عن المؤسسات في وسائل الإعلام المختلفة، ثم بعد ذلك قامت لجانهم الخاصة بمطاردتنا عند شركة "جوجل" لوقف نشر إعلاناتها في موقع الصحيفة الالكتروني، وتلقينا عشرات الشكاوى والإنذارات المتتالية ونجحوا في أحد الشهور في وقف حساب الموقع بالفعل ، ولكنا عالجنا الأمر بحذف أرشيف سنة 2013 بالكامل، الذي لاحظنا أنهم يعتمدون عليه في الشكاوى نظرا لوجود أخبار كثيرة تحمل صور الأحداث الدموية التي وقعت فيه".

وذكر أنه تم يعد ذلك "خنق موقع الصحيفة في مصر للتضييق على العائد الإعلاني من جوجل، وهم يعرفون أنه مصدر الدخل الحيوي لنا فبدأ الموقع يختفي عند كثير من المتصفحين داخل مصر، فلم نتوقف ولم نركع، فقرروا حجب موقع الصحيفة بالكامل في مصر مما أجبرنا على الاستغناء عن عدد كبير من العاملين وتخفيض النفقات، وطاردونا بصفة مستمرة، كلما لجأنا إلى رابط بديل يقومون بغلقه في إصرار مدهش يكشف جوانب "يقظة" الأجهزة واهتماماتها وأولوياتها".

واستكمل: "ثم أصدروا تعليمات ـ من خلال لواء بمجلس الوزراء السابق ـ يتهم الصحيفة ـ ضمن مواقع أخرى ـ بأنها تدعم التطرف والإرهاب، وتطالب جميع الوزارات بمقاطعة الصحيفة ومراسليها وعدم التعامل معها، ونشرنا هذا الخطاب في حينه بعد أن تسرب، ثم وضعوا الصحيفة تحت المراقبة الكاملة أسبوعيا قبل الطبع، وإجبارها على حذف مواد وتعديل أخرى، رغم أن هذا مخالف للقانون والدستور، وجرى مرارا وقف طبع الصحيفة حتى تستجيب لهذه المطالب غير القانونية، هذا فضلا عن تحريك عشرات القضايا والبلاغات ضد الصحيفة والقائمين عليها وبعض الزملاء الصحفيين العاملين بها، إضافة إلى تحريك أدوات إعلامية صحفية وتليفزيونية لشتيمتنا وهجائنا واتهامنا بالعمالة والخيانة لترويعنا، فلجأنا إلى القضاء لإنصافنا وردع ألسنة السوء، وكثير من تلك الوقائع منظور أمام القضاء الآن، وقد حصلنا في بعضها على أحكام ضد بعضهم، مثل الحكم الذي صدر لصالح صحيفة المصريون بإدانة الإعلامي أحمد موسى بسب وقذف الصحيفة والتشهير بها، وألزمته المحكمة بدفع تعويض، لم يدفعه حتى الآن".

وتابع: "يبدو أن هذا المسار التنكيلي كله لم يكفهم، حيث تزداد وتيرة التحرش والغضب من استقلالية الصحيفة ورفضها الخضوع للإملاءات، رغم حرصنا الكامل على الدفاع عن قضايا الوطن والتصدي للعنف والإرهاب ومنع أي إساءات لمؤسسات الوطن، ومع ازدياد وتيرة القلق والتوتر في أجواء الانتخابات الحالية، يستغل جهاز أمني تلك الظروف ليطلب من المجلس الأعلى للإعلام تأديبنا، وقد تلقى الجهاز وعدا من المجلس بذلك خلال الأسابيع القادمة".

واختتم مقاله "أضع هذه الحقائق كاملة ومفصلة، للمرة الأولى، أمام نقابة الصحفيين المصريين، وأمام الجماعة الصحفية، وأمام الرأي العام، إبراء للذمة مما قد يحدث، ولسنا قلقين من العواقب، أيا كانت، ولن تجعلنا تلك التهديدات نحيد عن خطنا الوطني، وعن رسالتنا الصحفية المحايدة والمستقلة، وعن انحيازنا للوطن والمواطن ومصالح بلادنا العليا، قبل أي شخص أو جهة أو شيء آخر، مستعينين بالله، ثم بأخلاقنا المهنية، وإيماننا بأن هذا الوطن الطيب يستحق أن يضحي الجميع من أجله".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى