• الخميس 24 مايو 2018
  • بتوقيت مصر11:04 م
بحث متقدم
عكرمة صبري:

التفريط بالقدس تفريط بمكة والمدينة

آخر الأخبار

الدكتور عكـــرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى
الدكتور عكـــرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى

فتحي مجدي

الشيخ محمد حسين مفتي القدس:

القرارات الجائرة بشأن القدس تحاول محو هويتها العربية والإسلامية

البطريرك الماروني بطرس الراعي:

 لا مستقبل للسلام والعيش المشترك في الشرق الأوسط إلا بحل قضية القدس

وزير الشؤون الدينية بإندونيسيا:

الدفاع عن القدس الشريف واجب ديني فضلًا عن كونه فريضة إنسانية

وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأردن:

زيارة المسلمين للمسجد الأقصى ليست من التطبيع

مفتي الديار المصرية:

أحذر من المؤامرة التي تقوم بها الصهيونية العالمية لسلب حق العرب في أراضيهم ومقدساتهم

قال الدكتور عكـــرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، إن موقف الأزهر الرافض لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ليس غريبًا، إذ أن "الأزهر له تاريخه العريق في مواقفه الثابتة والإيمانية لنصرة قضايا الأمة والمقدسات، وعلى رأسها القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف صبري خلال مؤتمر الأزهر لنصرة القدس، أن "موضوع القدس أصبح حديث العالم كله، وذلك بعد الوعد الثاني المشئوم الذي أصدره الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، فرب ضارة نافعة، بعد أن كانت هذه المدينة مهمّشة".

وتابع: "أننا حينما نذكر القدس فإننا نعني فلسطين والأقصى، وحينما نذكر الأقصى فإننا نعني القدس وفلسطين، فهذه الألفاظ الثلاثة متلازمةٌ في دلالاتها حيث إن الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة لم تفصل بينها".

وأكد خطيب الأقصى، "أن مدينة القدس ربطها الله سبحانه وتعالى بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة فيقول عزّ وجل أول سورة الإسراء "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".

وأوضح أن "التفريط بالأقصى هو تفريط بالمسجد الحرام وبالمسجد النبوي، وأن التفريط بالقدس هو تفريط أيضًا بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة"، محذرًا من الالتفات إلى الأصوات النشاز والمشبوهة التي تشكك في موضوع الأقصى.

وأكد أن "الأقصى سيبقى قائمًا شامخًا كالطود بإذن الله تعالى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين".

وانطلقت اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر" الأزهر العالمي لنصرة القدس"، الذي ينظمه الأزهر بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، بحضور عدد كبير من العلماء والساسة ورجال الدين والمفكرين والكتاب لمناقشة استعادة الوعي بقضية القدس وهويتها العربية، والمسؤولية الدولية تجاهها.

إلى ذلك، حذر الشيخ محمد أحمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، من أن القرارات الجائرة بشأن القدس، ومنها قرار الإدارة الأمريكية؛ تحاول محو الهوية العربية والإسلامية للمدينة، مشدداً على ضرورة إعادة البوصلة العربية والإسلامية نحو القدس، وأن تتوحد الأمة تجاهها، وهي جديرة بلم الشمل وجمع الأنظار ووحدة المواقف.

وأوضح، أن مدينة القدس هي التي تحتضن مسرى خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وقبلة المسلمين الأولى، وثاني مسجد وضع في الأرض لعبادة الله بعد البيت الحرام في مكة، وإليها يشد المسلمون رحالهم تعبداً إلى ربهم، فكيف لأحد من الإنس أو الجن أن ينكر حقهم فيها؟!، مضيفًا أن القدس مرتبطة بعقيدة المسلمين وعبادتهم وثقافتهم وتراثهم ووجد انهم وللمسيحي فيها كنائس ومقدسات، فهي ليست ككل المدن، وإنما هي مدينة المدائن.

وأعرب عن تقديره للمواقف الرسمية والشعبية، التي انتصرت للقدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مؤكدًا أنه "لن يجرؤ سوي فينا على التنكر لقضية الأمة المحورية، لأن صوته بالتأكيد سيكون نشازاً"، مشددا على ضرورة أن يخرج هذا المؤتمر الموقر بنتائج وتوصيات عملية ميدانية تخدم قضية القدس والمسجد الأقصى وفلسطين، فالتاريخ سيسجل للرجال الأفذاذ مواقف العز، ولغيرهم ما يستحقون.

واعتبر البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، رئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق، أن المؤسسات الدينية لها دور مهم في نشر الوعي بأهمية قضية القدس من خلال تغذية روح الانتماء والتنشئة على حبّ القدس في العائلات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس.

وأضاف خلال كلمته ضمن محور "المكانة الدينية العالمية للقدس"، أن قضيّة القدس لا تنفصل عن القضيّة الفلسطينية، ولا حلّ للواحدة من دون الأخرى، لترابطهما العضوي، فكلّنا يدرك أنّ السلام والعيش معًا على الأرض المقدّسة وفي الشَّرق الأوسط لا مستقبل لهما من دون أن تحلّ المسألة السياسيّة الخاصّة بالقدس.

وأوضح رئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق أن "كلّ شيء مخطط له بدقة في إسرائيل ولم يكن وليد الصدفة، فقد تهيّأت ولادة دولة إسرائيل الصهيونيّة على مدى ستّين سنة من 1887 إلى 1947، وكان احتلال مدينة القدس بكاملها عام 1967 ليأتي القرار الظالم من الرئيس الأمريكي ترامب لنقل السفارة الأمريكية للقدس"، معتبرًا أن القرار مخالف لجميع قرارات مجلس الأمن ومنظّمة الأمم المتّحدة.

واختتم البطريرك الماروني كلمته بالتأكيد على أن هوية القدس بوجوهها الدينية والثقافية وبمؤسّساتها التربوية والاستشفائيّة ودور العبادة كلّها تجعل منها كنزًا للبشريّة جمعاء لما تحويه من تراث خاصّ بالأديان السماوية، مشددًا على ضرورة عدم السماح لأيّ شخص أو كيان بزرع التفرقة بين العرب، قيادات وشعوب، وتكثيف الحضور الديموغرافي في القدس بتأسيس العائلات، وتعزيز الحضور الثقافي والجغرافي بالمحافظة على الأرض وملكيّتها، وعدم الهجرة.

بدوره، قال الشيخ لقمان حكيم سيف الدين، وزير الشؤون الدينية بإندونيسيا، إن "هذا المؤتمر يأتي في أوانه، في ظل تطورات الأحداث الأخيرة المتدهورة والمقلقة، ولا سيما بعد قرار الرئيس الأمريكي، الذي يؤجج القيم الإنسانية بما فيها العدل، وسط انشغال العالم الإسلامي بمشاكله الداخلية، ويهدد السلام العالمي الدائم، فضلًا عن أن هذا الاعتراف من جانب واحد ينتهك العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، ويدعم الأنشطة غير القانونية التي ترتكبها "إسرائيل"، انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الإنسان".

وأضاف أن "حكومة إندونيسيا أكدت رفضها القاطع تجاه هذا القرار، وانتقدته بشدة، وذلك من أجل إرساء السلام العالمي الذي لن يتحقق من دون استقلال فلسطين وسيادتها وكرامتها، كعضو متساو في المجتمع الدولي".

وأعرب عن ترحيب إندونيسيا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 ديسمبر الماضي الذي يطالب الولايات المتحدة بسحب قرارها الباطل تجاه القدس، مشددًا في الوقت ذاته على أن علماء المسلمين ورموز العالم الإسلامي لديهم مسؤولية أكبر، لتأكيد أن الدفاع عن القدس الشريف واجب ديني، فضلا عن كونه فريضة إنسانية.

وأكد أن "قضية القدس والأقصى تهمنا جميعًا، ولا تخص الفلسطينيين فحسب، لارتباطها الوثيق بديننا وتاريخنا وتراثنا"، معبرًا عن ضرورة الاستفادة من هذا المؤتمر على إظهار وحدة المسلمين، وأن نقف صفًّا واحدًا من أجل القدس، معربًا عن تقدير حكومة إندونيسيا للأزهر ومجلس حكماء المسلمين، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، على هذه المبادرة الطيبة لتنظيم مؤتمر دولي دفاعًا عن القدس الشريف، وأن هذا المؤتمر يؤكد موقف الأزهر بوصفه أعرق وأقدم المؤسسات الإسلامية في العالم، الذي يعايش ويتواجد دائمًا في كل قضايا الأمة الإسلامية.

وقال الدكتور وائل عربيات، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأردن، إن "المسجد الأقصى يحتل مكانة كبيرة عند الجميع لارتباطه بالأديان السماوية"، مطالبًا خلال المؤتمر الذي يعقده الأزهر صاحب المرجعية الدينية والتاريخية بالعمل على دعم القدس والشعب الفلسطيني الذي يعاني أكثر من أي وقت مضى، والذي يواجه المخطط اليهودي لتحويل القدس العربية لهيكل يهودي.

ودعا عربيات، المسلمين والمسحيين في العالم أجمع إلى بتوفير أكبر قدر من الاهتمام بالمسجد الأقصى، ومد يد العون لأهل الأقصى والتعاون معهم من خلال زيارة المسجد الأقصى؛ ليوضحوا للعالم كله أن الرواية اليهودية عن القدس ليست صحيحة وأن يحصلوا على البركة التي أعطاها الله للمسجد الأقصى، ولفضح زيف ما تتحدث عنه سلطات الاحتلال بعدم منع وصول المسلمين لأداء العبادة بكل السبل وهو عار تمامًا من الصحة.

وحمَل وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأردن رسالة من ملك الأردن الملك عبدالله الثاني، لشيخ الأزهر فحواها: أن الأزهر هو المرجع الديني الذي يعول عليه الجميع في القضايا التي تهم المسلمين، وأن أمامه خطوة مهمة في دعم الشعب الفلسطيني والقدس من خلال استحبابه زيارة الأقصى من المسلمين وأنها ليست من التطبيع.

وحذر الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، من المؤامرة التي تقوم بها الصهيونية العالمية لسلب حق العرب في أراضيهم ومقدساتهم، مضيفًا أن "موقف مصر والأزهر الشريف في الذود والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية القدس ليس جديدًا"، مؤكدًا أن "قضية القدس لا تعتبر قضية شعب بل قضية كل العرب والمسلمين".

وأضاف أن "الإسلام أعطى للأقصى مكانة عظيمة، فهو معلم من معالم الحضارة الإسلامية التي تحتل مكانة عظيمة داخل قلوب المسلمين وسيبقى رمزًا للحضارة ومعلمًا".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • فجر

    03:21 ص
  • فجر

    03:21

  • شروق

    04:59

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى