• الأحد 20 مايو 2018
  • بتوقيت مصر11:14 م
بحث متقدم

لماذا يقدس الأقباط عيد الظهور الإلهي؟

قبلي وبحري

صورة أرشيفية اثناء قداس أحد السعف
أرشيفية

محمد البسيونى

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، الجمعة، بـ"عيد الغطاس"، إحياءً لذكرى معمودية السيد المسيح بنهر الأردن على يد القديس يوحنا المعمدان.

ويمارس الأقباط خلال عيد الغطاس، طقوسًا يعتبرها البعض دينية، فيما يذهب آخرون إلى أنها شعبية ومعتقدات ليست لها خلفيات دينية.

ويحرص الأقباط على أداء طقس المعمودية للأطفال وهم صغار السن، وتقام صلوات التقديس، ويغطس البابا أو الأسقف أو الكاهن الأطفال في جرن من المياه المقدسة بالصلوات، ويدهن بزيت الميرون وهو زيوت تلى عليها صلوات وقراءات. 

والعيد مرتبط بعدد من الأكلات، في الموروث الثقافى المسيحي الذين ربطوا ما بين هذه المأكولات والأعياد ومنها "القلقاس"، لأنه يجلب ثماره بعد دفنه، مثل المعمودية التي تشير لموت الخطية والفوز بحياة أبدية، وكذا "القصب والبرتقال"، فلكل منهم دلاله بعيد الغطاس.

 فالقلقاس يرمز للمعمودية، رغم أنه يحتوى على المادة الهلامية السامة "القلقاس" والتي تؤثر على الحنجرة، إلا أن نقعه بالمياه يحول مواده السامة لأخرى نافعة، وفى الإيمان المسيحي، فالمعمودية تخلص الإنسان من الخطايا، ولاسيما أن القلقاس يحصد بعد اكتمال موسمه عن طريق الاقتلاع من الأرض، وهو إشارة لموت وقيامة المسيح، وأيضا إزالة القشرة الخارجية لنبات القلقاس ويشير لإزالة الخطية وظهور طهارة القلب. والقصب يرمز للمعمودية، فهو كنبات ينمو في الأماكن الحارة، ويتميز بالاستقامة، وأنه على الإنسان أن يتقدم بالعمل ويسلك باستقامة، وبه عدة عقلات وهى ترمز للفضائل التي يكتسبها الإنسان كلما ينمو ويتقدم بالعمر، بالإضافة أن قلب "القصب" أبيض يشير للقلوب الطاهرة ومياهه حلوة تشير لحلاوة الإيمان وأن يعتصر الشخص لخدمة الآخرين والمحتاجين.

وعيد الغطاس تعتبره الكنيسة القبطية، من الأعياد "السيدية" وهى الأعياد الخاصة بالسيد المسيح وعددها 15 عيدا تحتفل الكنيسة دائما بعيد الغطاس في موعد ثابت، بعد عيد الميلاد المجيد بـ12 يوما، لأن عيد الميلاد يكون يوم 29 كيهك، ثم يأتى عيد الغطاس في 11 طوبة.

 ويطلق عليه عيد (الأبيفانيا) Epiphany (إيبيفاني) وتعني "معمودية بالتغطيس" أو عيد الدنح أو عيد العماد وتطلق عليه الكنيسة "عيد الظهور الإلهي" لأن طبقا لما جاء في الانجيل، أن الروح القدس ظهر على المسيح أثناء عماده في نهر الأردن، على هيئة حمامة. 

هذا ويصلى في "عيد الغطاس" طقس مميز لا يتكرر إلا 3 مرات سنويا، وهو صلاة اللقان، وتعنى في المسيحية بـ "الاغتسال"، ولقان هي كلمة يونانية وتعني الإناء الذي يوضع فيه الماء للاغتسال منه. كما يقوم الكاهن "القسيس" برسم جبهة الرجال بعد الصلاة مايسة عطوة، كرمز للاغتسال من الخطية. 

ويطلق على اليوم السابق لعيد الغطاس "برامون" ويعني استعدادا للعيد وهو خاص بعيدي الميلاد والغطاس فقط، ويصام للمساء ولا يؤكل فيه سمك ويصلى حسب الطقس السنوي الكنسي. كما تحتفل الكنيسة بعيد الغطاس المجيد لثلاثة أيام من 11 - 12 - 13 طوبة، وتؤدى فيها الصلوات بالطقس الفرايحي ويمنع فيها الصوم الانقطاعي.

ويحرص بطريرك الكرازة المرقسية "بابا الأقباط" على صلاة عيد الغطاس بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، لأنها كانت المقر الأول للبطريركية قبل نقله إلى القاهرة. علما بأن عيد الغطاس يرمز له في الوقت الحالي بالمعمودية "بالتغطيس"، وهى شرط أساسي ليصبح الإنسان مسيحيا، حسب معتقد الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية. 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • فجر

    03:24 ص
  • فجر

    03:25

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى