• الثلاثاء 17 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر10:01 ص
بحث متقدم

عبد الماجد و"تكفير" حزب النور!!

مقالات

أغلق "فيسبوك"، صفحة القيادي بالجماعة الإسلامية المهاجر، عاصم عبد الماجد.. لم أعرف سبب الغلق، إلا أن نشطاء مؤيدين له، قالوا إنه أُغلق بسبب انتقاداته لحزب النور، بعد أن قرّر الأخير تأييد الرئيس السيسي.. وتهكم المؤيدون على مؤسسه "Mark Zuckerberg"، وقالوا إنه بايع مشايخ السلفية بحزب النور.
من الواضح أن معاقبة "عبد الماجد" بغلق صفحته، كان فعلًا بسبب حزب النور.. ليس انحيازًا من "فيسبوك" للحزب، كما تهكم مؤيدو القيادي الحركي بالجماعة الإسلامية، وإنما لسبب معقول وحقيقي.. فقبلها بأقل من يومين، كان "عبد الماجد"، أصدر فتوى من على منصة "فيسبوك"، كفّر فيها صراحةً سلفيي حزب النور، ولا يمكن بحال أن تقبل أية وسيلة إعلامية رصينة، وتتمتع بالمصداقية والانتشار الواسع والتأثير، أن تُستخدم للتكفير، ونشر الكراهية، والحض على استخدام العنف الديني ضد أي شخص أو جماعة.
"النور" في النهاية، حزب سياسي، وله حرية الاختيار والانحياز لهذا المرشح أو ذاك.. أعرف أن تأييده لـ"السيسي"؛ أثار غضب المعارضة المدنية، وبطبيعة الحال الإسلاميين والإخوان، وجماعات ما يُسمى بـ"الدفاع عن الشرعية".. فكلاهما "معارضون" لترشح السيسي لفترة ثانية أو "معادون" لوجوده في السلطة من أصله.. لكن يظل لحزب النور حقه في اتخاذ ما يراه محققًا لمصالحه، ولا يجوز أن يطلب منه أن يخوض قضايا الآخرين بالوكالة.. ولا ننسى أن "النور" نجا من التنكيل والإغلاق، بعدما احتفظ لنفسه بمسافة بعيدة أن الإخوان.. بل وشارك القوى الوطنية والمؤسسات القضائية والدينية التي دعمت بيان عزل "مرسي" في 3 يوليو الشهير.
من جهة أخرى، فإن "عبد الماجد"، ينتمي إلى الجماعة الإسلامية، التي تُعادي السلفية المصرية في المطلق، وتعتبرها "سعودة" للإسلام في طبعته المصرية، ومشروعًا معاديًا لـ"تثوير" المذهب السني.. وعلى الرغم من أن الجماعة تراجعت عن نزعة "التثوير الديني" في مراجعات تاريخية داخل السجون، وتصالحت مع الدولة بالتخلي عن العنف قبل الثورة، والتعايش بعدها مع نظامها السياسي من خلال "البناء والتنمية".. وهي نفس الخطوة التي اتخذتها سلفية الإسكندرية "حزب النور" فيما بعد، إلا أن نظرة الاستعلاء التنظيمي ظلت متبادلة بين الطرفين، من خلال الصراع على "شرعية" من يمثل "صحيح الدين".. فيما ظل "النور" من وجهة نظر نشطاء الجماعة الإسلامية، مشروعًا لـ"التغريب الديني ـ السعودة".. وأعتقد أن الحكم الأخير الذي أصدره "عبد الماجد" بشأن "النور"، اعتمد في التأسيس له، على كراهيته لـ"السيسي" وللسلفيين في آن واحد.
الفتوى ـ في محصلتها الأخيرة وفي عنفها ـ ربما تعيدنا إلى المربع الأول، بشأن الأسئلة التي مازالت تُطرح حول مصداقية تراجع خيار العنف عند الإسلاميين، وخاصة القيادات التي تنحدر جذورها الأيديولوجية من أصول يسارية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى