• الإثنين 19 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر11:59 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

"القمع" متغلغل فى طبقات المجتمع المصرى

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

يرى موقع "قنطرة" الألماني أن القمع متغلغل في طبقات المجتمع المصري، إذ أنه يبدأ من الفصول المدرسية، فما يتعرض له التلاميذ من قمع فكريًا كان أو جسديًا  من قبل المعلم المصري، هو نتيجة لما يتعرض له الأخير من ظلم وتهميش، الأمر الذي يجعل الفصل المدرسي صورة مصغرة من حكم ديكتاتوري.

وتتجلى الديكتاتورية المدرسية في خنق كل محاولة للتفكير الإبداعي والاعتماد على الحفظ فقط، الأمر الذي يأتي على حساب تنمية القدرات التحليلية، منوهًا بأن التعليم المصري يسعي لتلقين أيديولوجية معينة تتلخص في أهمية الطاعة، بينما أشار إلى أطفال الشوارع وما يتعرضون له من ظلم بيّن، مضيفًا أن كل هذا يجرد المرء من إنسانيته ويعزز وحشيته، ما يساهم في بناء مجتمع قمعي قائم على التمييز والعنصرية.

فعندما يتم مراقبة القمع في مصر سيتضح أنه متغلغل في كل طبقات المجتمع، ولعل أفضل مثال على ذلك هو  نظام  التعليم المدرسي والعنف الذي يتعرض له أطفال الطبقات الدنيا في مصر، ففي 2015 لاقي طفل حتفه متأثرًا بجروحه، التي تسبب فيها معلمه الذي ضربه، بينما سلطت الأضواء على واقعة أخرى في 2014، حيث حكم على مدير أحدى دور الأيتام بالحبس 3 سنوات بعد أن ظهر في إحدى تسجيلات الفيديو وهو يضرب أطفال أيتام، تحت رعايته،  بوحشية.

فيما يعد العنف الوحشي ضد الأطفال منتشر في المدارس المصرية بشدة، لاسيما في المناطق التي يتميز سكانها بالضعف الاجتماعي،  ولكن يعود العنف ضد الأطفال لفترة سبقت النظام الحالي، إذ كان قد صرح وزير التربية والتعليم في عهد "مبارك"، أحمد زكي بدر، أن إلغاء عقوبة الضرب في المدارس سيجعل المدرسين عرضة للضرب، الأمر الذي يؤكد وجود عنف ضد التلاميذ.

وكلما زاد فقر الضحية وحساسيتها، زاد مدى القمع الذي تتعرض له ، والمثير للاهتمام أن من يقمعهم، هم أولائك الذين يعانون أشد المعاناة، فمن الضروري أن ندرك أن المعلم المصري في الأغلب يعاني  من التهميش وقلة الراتب، الأمر الذي سلط الضوء عليه في عام 2015 من خلال تنظيم  الاحتجاجات.

ولهذا فقد خلق حكم الفرد المطلق حكمًا ديكتاتوريًا بصورة مصغرة في الفصول المدرسية، وتستهدف تلك الصورة المصغرة من الديكتاتورية الطبقات الدنيا؛ لتربية الفقراء، الذين لن يقدروا على مقاومة ذلك، على الطاعة والنظام.

يضيف إلي ذلك أنه يتم تلقين التلاميذ باستمرار الأيديولوجية التي تتمحور حول أهمية الطاعة والتصرف بصورة تتوافق مع المجتمع، فيما يتم كبت أي نوع من أنواع الفكر الإبداعي، فيتلخص أهم شيء في حفظ المعلومات عن ظهر قلب، الأمر الذي يتم على حساب تنمية المهارات التحليلية، فضلًا عن أن كل محاولات صغيرة للحياد عن الكتاب المدرسي  تعتبر خاطئة.

ولم تظهر آثار القمع وحكم الفرد المطلق في الفصول المدرسية وحسب، بل أن هناك وضعًا مشابهًا لذلك  في  شوارع القاهرة، ولكن يعد أطفال الشوارع المشردين هم الضحية هذه المرة، إذ يعاني هؤلاء الأطفال، الذي يقدر عددهم بـ600 ألف  من الاستغلال والعنف الجنسي بنسبة مخيفة، ولا لديهم أية حماية قانونية ودعم اجتماعي.

وقد تنبه الوعي العام لمدى العنف الذي يتعرض له أطفال الشوارع  في عام 2016 عندما عثر على جثث تعود لبعض أطفال الشوارع، وقد تم القبض على ستة أشخاص وقتها، والذين قد أشيع أنهم مسئولين عن قتل واغتصاب وتعذيب الأطفال، ولكن سرعان ما تم التعتيم على القضية، دون أن تأخذ الحكومة رد فعل لتغيير الحياة العامة لأطفال الشوارع.

ويعد ذلك نطاق ليتجلي القمع، حيث تقع طبقات المجتمع الدنيا ضحية لكل ذي سلطان، وبذلك يتم مواصلة العنف والقمع للطبقة المهشمة في المجتمع ، ويتم أيضًا انتهاك أسس العقد الاجتماعي.

ولا تعترف الطبقات القوية في المجتمع ولا الحكومة بوجود هؤلاء الأطفال، الأمر الذي يتجلى في دعوة الكاتب المصري، بقتل هؤلاء الأطفال لحل تلك المشكلة.

واختتم الموقع أن نتيجة القمع والعنف هو انعدام إنسانية المرء  وحشيته، وبذلك يخلق المواطنون الظروف الاجتماعية الأساسية  لإنشاء قواعد المجتمع الرسمي، وترفض تلك العملية أفكار المساواة والحرية ويعمق أحساس أن عدم المساواة أمر طبيعي وهي أساس النظام المجتمعي.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:13 ص
  • فجر

    05:14

  • شروق

    06:38

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    17:50

  • عشاء

    19:20

من الى