• الخميس 22 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر02:46 ص
بحث متقدم
صحفي إسرائيلي يكشف:

الاستفزازات.. الوجه الآخر لـ"كامب ديفيد"

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

ميدل ايست اي

داني روبنشتاين

سان استيفانو

فندق فلسطين

نشرت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، مقالاً للكاتب والصحفي الإسرائيلي، داني روبنشتاين، المهتم بالصراع العربي الإسرائيلي، بعنوان "ما يخبرنا به فندق في مصر عن نهج إسرائيل المرن تجاه التاريخ"، إذ يكشف الكاتب في مقالته عن ما دار بين الوفد الإسرائيلي والقيادة المصرية بعد أيام من توقيع معاهدة "كامب ديفيد"، والسر وراء غضب الإسرائيليين من تسمية فندق في مصر باسم "فلسطين"، حيث رفض الوفد البقاء للفندق بسبب "الاسم"!.

ونو الكاتب، في مقاله، بأن السياسيين الإسرائيليين يقارن "زورا" أعمال القادة العرب بالإبادة الجماعية لليهود في أوروبا - وبدلًا من ذلك، يجب على الإسرائيليين الاعتراف بأن التعايش مع الفلسطينيين وجيرانه أمر ممكن، لكن إذا أردنا ذلك.

وسرد "روبنشتاين" في مقاله، ما حدث مع الوفد الإسرائيلي الذي جاء مصر لمناقشة قضية الحكم الذاتي للضفة الغربية وقطاع غزة في مصر، موضحًا أن لم يمضِ وقت طويل على توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل ومصر في عام 1979، ثم عيّن رئيس وزراء إسرائيل، مناحيم بيجن، وزير الداخلية، الدكتور يوسف بورج، ليرأس الوفد الإسرائيلي في المحادثات مع المصريين حول الحكم الذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

و"كانت قضية الحكم الذاتي للفلسطينيين عنصرًا مهمًا في الاتفاق الإسرائيلي المصري، لذا أوكل "بيغن" وزير الداخلية "بورج" للقيام بهذه المهمة، ورافقت مجموعة صغيرة من الصحفيين الإسرائيليين الدكتور بورج ووفده إلى الإسكندرية، لماذا الإسكندرية وليس القاهرة؟".

"قبل أن نصل إلى الفندق نفسه، أعلن رئيس وفدنا أننا، نحن الإسرائيليين، لن ندخل فندقًا يسمى فلسطين"، بحسب رواية الكاتب، الذي كان متواجدًا ضمن الصحفيين مع الوفد آنذاك.

وذلك لأن المصريين رفضوا أن يأتوا إلى محادثات في القدس حتى لا يعترفوا بالقدس عاصمة إسرائيل؛ في المقابل، أعلن مناحيم بيغن، انتقامًا، أننا لن نتوصل إلى محادثات في القاهرة، عاصمة مصر، ولكن المحادثات ستتم فقط في الإسكندرية.

لذا "أعد المصريون فندقًا فاخرًا على الواجهة البحرية في الإسكندرية لاستضافة جميعنا وأعضاء الوفد والصحفيين، فقط عند وصولنا لم نكتشف أن اسم هذا المكان الفاخر فندق "فلسطين"، حيث يقع في أحد أطراف الكورنيش، وقبل وصولنا إلى الفندق نفسه، أعلن رئيس وفدنا، الوزير بورج، أننا نحن الإسرائيليين لن ندخل فندقًا يدعى فلسطين".

واستطرد: "وقفنا هناك ، في أحد نهاية الكورنيش "محرجين" وانتظرنا المصريين أن يجدوا لنا فندقًا آخر، الاسم والموقع لا يهم، فقط طالما لم يكن فندق "فلسطين" لم ننتظر طويًلا، إذ تم العثور على فندق آخر، أيضًا على شاطئ البحر: فندق سان ستيفانو.

وعلى عكس فندق فلسطين الفاخر والحديث، كان سان ستيفانو (في ذلك الوقت) قديمًا ومستوى الخدمة "بائسة"، "نحن ذاهبون إلى هناك!" أمر بورغ. كما أن الصحفيين، ومعظم وفد بلده أيضًا، كانوا يعارضونه بشدة، كيف يمكن أن نعمل في ظل هذه الظروف المريرة؟".

كان فندق "سان ستيفانو" في القاهرة مملوكًا، أو يديره، كنيسة مسيحية، وكان اسمه هو سانت ستيفن (سانت اتيان)، أول قديس استشهد من المسيحية في وقت مبكر، وهو شاب رجم حتى الموت من قبل اليهود بالقرب من ما يعرف الآن باسم كنيسة سانت ستيفن في البلدة القديمة من القدس - إلى جانب ذلك دعا الأوروبيين بوابة سانت ستيفن (بالعربية، بوابة القبائل؛ بالعبرية، بوابة الليونز).

الجرائم المسيحية

ثم خطرت على بالنا فكرة "رائعة": ذهب عدد قليل من الصحفيين لنا إلى الدكتور بورغ، وهو يهودي الملتزم وزعيم الحزب الوطني الديني في الوطن، وقال له: في هذا الفندق سان ستيفانو، كل ركن به تمثال يسوع، هل أنت، كيهودي ملتزم، على استعداد لتقديم تنازلات هنا في ظل الصليب، فالتاريخ اليهودي مليء بالاضطهاد والقتل الذي ارتكبه المسيحيون ضد اليهود على مر القرون: كل فظائع محاكم التفتيش والحروب الصليبية والمحرقة خلال الحرب العالمية الثانية، كل ما حدث لنا في البلدان المسيحية، ما الذي فعله لنا الفلسطينيون، حقا، بالمقارنة مع كل ذلك؟، فلا تقل لي  أن مشاكلنا الحالية مع الفلسطينيين اضطرتنا إلى نسيان المشاكل القديمة والتاريخية والماضية مع المسيحيين".

وبعد حديث الصحفي مع "بورج" نظر في المسألة بكل جدية،  وبعد وقت قليل أخبرنا "بورج" أنه سيتحدث مع رئيس الوزراء "بيغن" ويسأله عما إذا كان علينا العودة إلى فندق فلسطين على الرغم من كل شيء،  بالضبط ما قيل خلال تلك المحادثة بين بورغ وبيغن غير معروف لنا.

ولكن على أي حال، بعد وقت قصير عاد وقال لنا: نحن سنبقى في سان ستيفانو، وعند سؤالنا  "لماذا"؟ ، قد صاغ رده على من اقتباس من التقاليد اليهودية: "مشاكل جديدة تجعلنا ننسى القديمة"، وبشكل أكثر وضوحا، كانت الرسالة: إن اضطراباتنا الحالية مع الفلسطينيين أجبرتنا على نسيان المشاكل القديمة والتاريخية الماضية مع المسيحيين.

علق الكاتب على ذلك، قائًلا :"لقد سردت هذه القصة منذ 40 عاما في بعض الأحيان لأن السياسيين غالبا ما يميلون إلى الاقتباس من الدروس المستفادة من الأحداث الماضية من أجل تبرير ما يقومون به الآن،  فالسياسي الإسرائيلي يحب أن يستخدم نوعا معينا من السطوح يعتمد على الأحداث من التاريخ اليهودي عندما يحاول أن يرسم خطوة مشروعة ولكنها مثيرة للجدل، وعادة ما تكون مشكوك فيها للغاية".

وأبرز مثال على ذلك، "المحرقة" في منتصف القرن العشرين، والتي تم خلالها القضاء على ثلث الشعب اليهودي، وقعت في أوروبا المسيحية، ويستخدم هذا الحدث الرهيب عادة، في خطابات يدلي بها الإسرائيليون تتفق مع ما يعرف عموما باسم الجناح اليميني، لتحذيرنا من الإسلام، مناحيم بيغن، كان أول من استخدم هذا الخطاب في وضع حاسم في البلاد.

وكرر "نتنياهو" في وقت لاحق هذه القصة على هذا النحو لجمهور أوسع، مشيرا إلى أن هتلر، الذي التقى الحاج أمين الحسيني في برلين في نوفمبر من عام 1941، كان يريد فقط طرد اليهود من أوروبا، وأن الحاج أمين، الفلسطيني هو الذي حثه على تنفيذ إبادة اليهود.

إن أبرز المتعاونين مع النازيين الألمان ليسوا عربا، بل القادة الأوروبيين، وكلهم تقريبا من المسيحيين.

واختتم الكاتب، مقاله، معلقًا:" من تجربتي الخاصة في التدريس في إحدى الجامعات، اكتشفت مرارا وتكرارا كيف فاجأ الطلاب الإسرائيليون أن يتعلموا أن هناك جالية يهودية تعيش بسلام في طهران، أحاول أن أؤكد لهؤلاء الطلاب مدى أهمية وصولنا إلى تفاهم مع الفلسطينيين. وهذا الفهم، الذي يستند إلى اقتراح السلام في جامعة الدول العربية، على سبيل المثال، سيكون أفضل طريقة لإزالة التهديد الذي تشكله إيران بالكامل".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:11 ص
  • فجر

    05:11

  • شروق

    06:34

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى