• الثلاثاء 20 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر12:00 ص
بحث متقدم

الجماعة الإسلامية وعبد الماجد و"تكفير" النور!

مقالات

أخبار متعلقة

يبدو أن مقالي عن "عاصم عبد الماجد"، وحزب "النور"، أثار "زعل" البعض، وتلقيت عددًا من التعقيبات التي عاتبتني بحنو وأدب على ما كتبت.
كان من الواضح أن كلامي، أصابهم بالصدمة، إذ ـ كما قالوا ـ لم يتوقعوا مني أنا تحديدًا، مثل هذا النقد الخشن، الذي تجاوز "عبد الماجد"؛ ليصيب الجماعة الإسلامية، واعتبره القليل منهم  "تحريضًا" على الأخيرة، أو ـ كما يساء الظن في العادة ـ جزءًا من حملة إعلامية محتملة ضدها؛ تمهيدًا لإنهاء حالة السلام بينها وبين سلطة غير راضية على مواقفها بعد 30 يونيو.
الصدمة.. كانت بسبب رأيي الثابت في الجماعة الإسلامية، وهي أفضل فصيل إسلامي، يمكنك التفاهم معه.. فهم ـ رغم تاريخ الصدام المسلح مع سلطات "مبارك" ـ إلا أنها الأكثر نقاءً وقدرةً على التواصل والتعايش مع المخالفين، والإنصات إلى الآراء المتباينة، ومن تجليات هذه المناقب، أنها الوحيدة ـ دون التيارين السلفي والإخواني ـ التي يخرج من بين صفوفها مفكرون إسلاميون على مستوى معرفي رائع، في نزعته التجديدية والإصلاحية.. لعل رأيي هذا المتداول في كل مقالاتي ذات الشأن، هو الذي أفزع بعضهم، وتساءل: هي إيه الحكاية؟! ولولا أدبهم ورصانتهم التي أعرفها عنهم، لظنوا ـ كما يفعل الإخوان ـ بي الظنون وقالوا شكله "مخابراتي أو أمنجي أو شرب شاي بالياسمين".
لا توجد حكاية ولا حاجة.. بل إن نقدي جاء من قبيل "غيرتي" على البناء والتنمية، وتحمله لفاتورة هذا العنف الديني الذي يُمارس باسم بعض المنتسبين إليه عبر منصات التواصل الاجتماعي.. وهي في واقع الحال غير ذلك بكثير.
انتقدتُ في مقالي، د. عاصم عبد الماجد، ولكني لا أبخس حقه، كعقلية تمتلك مهارات نقدية واعدة، تضاهي خبرات اليسار العربي، ولو كان اكتفى بهذا الدور كمثقف ينقد ما يراه انحرافًا في مسيرة نضال الحركات الإسلامية، لكانت مساحة الإبداع عنده أرحب وأوسع وأكثر تأثيرًا.. إلا أنه يتجاوز ذلك ليشتبك بعنف وتوتر مع خصومه، ويخلط ما بين الديني والسياسي في غير محله.. ويغالي إلى حد "تكفير" تنظيمات حال اتخذوا مواقف سياسية على غير ما يرى ويرضى.
في النهاية، فإنني في مقالي السابق، أعربت عن مخاوفي من صدقية التخلي عن العنف، ولكن وتحديدًا لدى القيادات والنشطاء الإسلاميين الذين جاءوا من أصول يسارية، فاليسار هو أوّل من أسس فكرة التغيير بـ"كنس السلم من أعلى" أو ما درج على تسميته "العنف الثوري".. فهي أفكار مستقرة في الضمير اليساري حتى لو ترك اليسار والتحق بالإسلام السياسي.. بل إنه يتحول إلى رافد من روافد تغليب التغيير بالقوة على خيار التداول السلمي للسلطة، داخل العقل الجماعي للإسلاميين.
وكنت أقصد تحديدًا، أن عاصم عبد الماجد (اليساري السابق) ـ كحالة وكنموذج ـ ربما حتى الآن لم يتعافَ من تأثير نزعة العنف المتوارثة من أصوله اليسارية، وهي النزعة التي لا نخطئ تجلياتها سواء في رفضه تحويل الجماعة إلى حزب سياسي "البناء والتنمية" يشتبك سلميًا من أجل الوصول إلى السلطة.. أو في خطابه النقدي الحالي والذي بلغ حد التكفير وتحريم الانضمام إلى الأحزاب المؤيدة لـ"السيسي" حتى لو كانت إسلامية "حزب النور" نموذجًا.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:13 ص
  • فجر

    05:13

  • شروق

    06:37

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    17:51

  • عشاء

    19:21

من الى