• الأحد 25 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر05:59 ص
بحث متقدم
نجاد البرعي:

استجابة الرئيس تنقذ البلاد

ملفات ساخنة

نجاد البرعي
نجاد البرعي

حوار- حنان حمدتو

أخبار متعلقة

حقوق الإنسان

المجتمع المدني

البلاد

نجاد البرعي

استجابة الرئيس

90 % من قوانين البرلمان مخالفة لـ"حقوق الإنسان"

البلاد تعيش حالة احتقان سياسى.. وقد نصبح على شفا المجهول

"الرئاسية" أشبه بانتخابات نادٍ رياضى

أزمة سد النهضة بدأت بعد ثورة يناير

المجتمع المدنى تم تغفيله 3 مرات

لا أفهم سبب تأييد جنينة وحسنى لـ"عنان"

أشاد المحامى الحقوقي نجاد البرعي بخالد علي، المرشح المنسحب من السابق الرئاسي، لافتًا إلى أنه يعبّر عن ثورة يناير، واستطاع أن يحوّل التوكيلات الشعبية إلى مطلب كان نضاله فيها أشبه بـ"المعركة المجيدة".

وأكد البرعي في حوراه مع "المصريون" أن البلاد تعيش حالة احتقان سياسي، وأن هذه الحالة متوقفة على استجابة الرئيس عبدالفتاح السيسي لهذا التحدي، مشيرًا إلى أنه إذا استطاع أن يفض هذا الاحتقان ويفرغه؛ فالبلد سينجو منه ويتم إنقاذه، وإذا لم يستطع سنصبح على شفا مجهول.

ولفت إلى أن مَن يعمل في "السياسة" اليوم يدخل في مشروع شهيد, موضحًا أن مصر تحتاج إلى نظام عدالة انتقالية قوي وثابت ومستقل، كما تحتاج إلى إعادة النظر في تشريعات التى جرى سنّها  فى فترة الرئيس المؤقت عدلي منصور.

فى البداية..  كيف ترى الاعتداء على المستشار هشام جنينة.. وهل سيؤثر ذلك على سمعة مصر خاصة أن الحدث جاء قرب الانتخابات الرئاسية؟

لدينا مشكلة وهى اهتمامنا بسمعة مصر الدولية، وكأنه جهاز عروسة؛ فهو أمر لا يجب إنقاصه حتى لا يؤثر على شكلنا أمام العالم، فلا تفرق معي السمعة الدولية؛ لأنها لا تؤثر، فالموضوع أعمق بكثير؛ لأن الاعتداء على شخصية في وزن "جنينة" ثم التخبط في تصريحات وزارة الداخلية، واحتجاز جنينة من الساعة 9 وحتى 2 الظهر فى القسم ومنع محاميه من الدخول إليه وترويع عائلته, هذا يسوّء سمعتنا عند أنفسنا ويضع علامات استفهام أمام السلطة التنفيذية، وعدم الإحساس بالأمان الذي غاب عن المعارضين السياسيين الآن.

كيف رأيت موقف المحامي خالد علي وانسحابه من الانتخابات؟

أحيي موقف المرشح الرئاسي السابق خالد علي؛ لأنه ليس مجرد رجل يرغب في النجاح ولكن استطاع أن يحوّل فكرة التوكيلات الشعبية إلى مطلب, فهو أقام معركة مجيدة, على الرغم من أنه جمع نحو 19 ألفًا و600 توكيل اقترب على جمع العدد المطلوب، ورافقه عدد من الشباب بإمكانيات ضئيلة جدًا استطاعوا جمع هذه التوكيلات.

وخالد تحديدًا أعتبره منذ يناير 2011 وكان عمره 40عامًا شابًا نسبيًا وقتما شارك بنضاله في الثورة, وبحكم تقديم الشباب وخوضهم معركة التوكيلات التي تحتاج لثقة كبيرة بالنفس فأغلبهم ليس بالمحترف ولكنهم شباب ومقدمة ليتولوا المسئولية.

توقعاتك لنِسب المشاركة الشعبية بالانتخابات الرئاسية؟

أرى أن إطلاق لفظ انتخابات ذاته على هذا الحدث خطأ كبير, والمسألة طويلة جدًا؛ لأن الانتخابات ليست بعملية تصويت فقط، وإنما هي عملية سياسية مستمرة بمعنى لابد من وجود مرشحين ولهم دعاية في الشوارع وينظمون مظاهرات بمطالبات مختلفة ويقيم المرشحون سرادقات, لكن هذا لم يحدث وكأنها انتخابات نادٍ رياضي.

وكيف نصفها بالانتخابات؟, وإذا تجمع 5 أشخاص يهتفون للرئيس السيسي نفسه يمكن أن يتم إلقاء القبض عليهم بتهمة تظاهر بدون ترخيص، وكذلك عمل سرادقات في الشارع صعب, وإذا رغب المرشح في الظهور على التليفزيون لابد من شراء الوقت.

هل نحن أمام استفتاء شعبي على الرئيس السيسى؟

لا يجوز إطلاق استفتاء على ما سيحدث, فالدولة اشتغلت في هذا الأمر عدة مرات فعلى سبيل المثال فى انتخابات 2005 والاستفتاء قديمًا كان مختلفًا؛ فكانت الحركة الحزبية أقوى وكان يوجد مجتمع مدني نسبيًا فآخر استفتاء لمبارك كان فى 2005 وفى عام 1996 كان السياسيون آنذاك يطالبون بإلغاء الاستفتاء وإجراء انتخابات فكانت الحركة السياسية أقوى من الآن بمراحل ولكن الآن نتحدث عن دولة تقريبًا "ميتة".

ما يحدث الآن بالبلاد فى الانتخابات هل تكرار لما حدث فى 2010 من سيناريو انتخابات أحمد عز وجمال مبارك؟

مصر فى حالة احتقان, والاحتقان حدث بمصر مرتين؛ الأولى عام 1980 عندما ألقت أجهزة الأمن في عهد الرئيس السادات على كل القوى السياسية  ثم قامت ثورة 5 سبتمبر وانتهى الأمر بمقتل السادات, أما المرة الثانية كانت فى عام 2010 عندما أدخل الرئيس مبارك تعديلات دستورية مرتين في شهر مايو ويوليو ثم شكّل برلمانًا منزوعَ المعارضة تقريبًا.

وبدا واضحًا وقتها أن جمال مبارك سيتولى الحكم بعد أبيه، وانتهى الأمر بعزل الرئيس مبارك، أما الآن نحن أشبه بتلك القترة ولكن كيف ستنتهي؟! تتوقف على استجابة الرئيس السيسي لهذا التحدي؛ فإذا استطاع أن يفض هذا الاحتقان ويفرغه فالبلد سينجو منه، وإذا لم يستطع سنصبح على شفا مجهول.

كيف ترى صراعات حزبيّ الوفد والغد؟

لا نتحدث عن مشكلة الوفد أمام الرئيس أو الغد، ولكن المشكلة أكبر بكثير؛ لأن هناك أزمة اقتصادية بالغة السوء مع كل التقدير لـ11 ألف مشروع التي شيدها الرئيس، ففى النهاية نبحث جميعًا عن سعر الكهرباء والمياه والطعام.

والقوى السياسية بها قوتان؛ أحدهما فاعلة وأخرى قديمة متحجرة؛ فالقديمة تموت مع الزمن مثل حزب التجمع والوفد والناصري، أما القوى الحالية هى الشباب التى لن ترضى بالواقع لما يمارس ضدها؛ فيوجد عدد كبير منهم معتقل داخل السجون, ولأول مرة لا يوجد بمصر مجتمع مدني نشط بعد القانون الجديد للجمعيات الأهلية الذي أغلق المجال بطلبات المراقبة على الكيانات.

ولا يوجد إعلام بالمعنى الحقيقي للكلمة، ورأينا لميس الحديدى ولها مكانتها تقول إنها من الممكن ألا تظهر ثانية وذلك بعد أن انتقدت السلطة وهذا يدل على انغلاق الحياة السياسية.

ترشح سامي عنان هل تعتبره "أزمة" كشفت الكثير من الكواليس؟   


الموضوع ليس مفهومًا, فهو يعبّر عن أزمة داخل النظام أكثر من أنه أزمة للنظام، لأن الفريق عنان إذا خاض الانتخابات كان لا يمكن أن يأخذ أصواتًا، وحتى لو رافقه هشام جنينة والدكتور حازم حسني, فالدور الذى لعبه جرى التحقيق فيه ولابد أن أسأل الفريق عنان عما حدث سابقًا وأبرزها  أحداث ماسبيرو وكشوف العذرية.

ملف سد النهضة كيف ترى حق مصر من الناحية القانونية؟

ملف سد النهضة تمت معالجته خطأً, فمنذ قيام ثورة يناير 2011, وكان الملف متواجدًا داخل الرئاسة، وقامت أول بعثة شعبية بقيادة البرلماني  مصطفى الجندي في طائرته الخاصة ومعه أيمن نور للذهاب لإقناع إثيوبيا بأن تتوقف عن بناء السد، فلأول مرة يحدث تدخل شعبى خاطئ فى قضية كبيرة ووقعوا اتفاقيات آنذاك, هذا لم يكن له أى وضع قانونى.

واستمر الأداء المصري في التردي في عهد الإخوان, ولكن المشكلة إن كل سلطة جاءت بعد مبارك تصورت أنها تستطيع حل الملف عن طريق إلهاء الإثيوبيين بأننا سلطة جديدة والسابقة كانت فاسدة ونفتح صفحة جديدة, ثم اندفاع مرسى وبعده الرئيس السيسي لتوقيع اتفاقيات منفردة بدون الدخول فى مناقشات مع خبراء خارج الحكومة.

وأؤكد أن مصر ما زالت أمامها فرصة, على الرغم من رفض إثيوبيا إدخال البنك الدولي كطرف في المفاوضات، وهذا خطأ ومن حقنا أن نتمسك بكل الاتفاقيات الدولية التاريخية بما فيها اتفاقية 1959، وما قبلها لضمان حقنا فى ماء النيل, أما الوثيقة التى وقعها الرئيس لا تمثل أى شيء فهي تعبر عن الاستخدام العادل لموارد النهر ولا يوجد أى طرف متنازع حتى الآن على هذا الأمر رغم أن إثيوبيا تستخدم الموارد بشكل جائر, وما يجب فعله أن نكف عن "الطبطبة" ونتراجع عن فكرة عمل استثمارات فى أديس أبابا،  فنحن الأوْلى بهذه المشروعات، وعلى مصر أن تظهر قدرًا من المسئولية وهذا لن يحدث إلا بأن يقبل الرئيس السيسي بالتوحّد سياسيًا.

كيف ترى أداء الإعلام المصري في الفترة الأخيرة؟

لدينا الإعلام التعبوي، وتوجيه الرأي العام؛ فالرأي العام متلقٍ ووسائل تلقي المعلومات لا تمر إلا بالوسائل التقليدية, والرئيس السيسي قال قبل ذلك إنه يحسد الرئيس عبدالناصر على إعلامه فالتقط البعض هذا الخيط، واشتروا الإعلام وأصبح إعلام الصوت الواحد, فهذا خلق إحياءً للإعلام الخارجى؛ فالمصريون يبحثون عن "الجزيرة" والـ"بى بى سى"، وكان هذا الأمر انتهى بفترة من الفترات، ومصر كانت تصدر المعلومات, ولجأ المواطنون للوسائل غير التقليدية كـ"الفيس بوك وتويتر", فلم يتبقَّ لنا إعلام يحظى بالاحترام فقط إعلام مُسلٍ.

كيف ترى الوضع الحقوقي بالبلاد بعد مرور 7 سنوات على ثورة يناير؟

الدولة ليس لديها حقوق إنسان, وهناك اعتراف بأننا لا نملك حقوق إنسان فى الصحة والتعليم والتوظيف، وهؤلاء نص عليهم الاتفاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفى المقابل تدّعى الدولة أنه ليس لديها معتقلون أو حالات تعذيب, والمشكلة أن الحكومة تهتم بالبنايات ولا تهتم بالإنسان.

رأيك فيما يتعرض له نشطاء ينتمون لأحزاب تحسب على المعارضة  المدنية وتأثير ذلك على الأوضاع الحقوقية فى مصر؟


مَن يعمل فى "السياسة" اليوم يدخل في مشروع شهيد, مصر تحتاج إلى شيئين؛ أولهما نظام عدالة انتقالية قوي وثابت ومستقل وتحتاج إلى إعادة النظر فى تشريعات جرى سنّها فى فترة الرئيس المؤقت عدلي منصور.

ورئيس مجلس النواب الحالي علي عبدالعال قال إنه وافق على 1500 تشريع 90 % منها مخالفة لحقوق الإنسان، ولابد أن ينفتح المجال العام  وتكون مهمة أي حكومة قادمة أو جمهورية ثانية قادمة، فضغط المجال العام بهذا الشكل الذى نعيشه سيؤدى لعواقب غير مُرضية.

رأيك فى التمديد المستمر لحالة الطوارئ؟

صحيح الدولة تعانى من إرهاب، ولكن مَن قال إن حالة الطوارئ قادرة على نهاية الإرهاب؟!, مصر كانت بها حالة طوارئ وإرهاب ممتدة على مدار 30 عامًا؛ فالرئيس الأسبق حسنى مبارك لم يحكم بدون الطوارئ إلا فى شهور قليلة جدًا.

والطوارئ تساعد على انتهاك حقوق الإنسان، وتساعد على أن تكون السلطة التنفيذية متساهلة، فلماذا التحريات وإذا كانت السلطة قادرة على الإمساك بالمواطن وإلقائه فى السجن فى أى وقت.

قدمت روشتة للسلطة الحاكمة لإنهاء الأزمة السياسية إلى أي مدى ترى  هذه الحلول تحقق جدواها؟

 مشكلة مصر الآن أن كل طرف يسمع لنفسه، فالمعارضة تتحدث لنفسها  وكذلك الحكومة فكل واحد على حق والآخر على باطل, لكن هذا الوقت مناسب ليقوم الرئيس والحكومة القادمة بإعادة توحيد المجتمع المصري, فالانقسام الذي حدث والتغييب السياسي والقبض على الإعلام والمجتمع المدني أدى بنا للموقف الكوميدي الذي نراه وهو عملية البحث عن مرشح محلل أمام الرئيس.

لماذا وصفت المستشار هشام جنبينة والدكتور حازم حسنى بأنهما غامرا بنفسيهما في مشاركتهما في حملة الفريق عنان المرشح المستبعد من الانتخابات؟

أن تلقى بنفسك وراء عنان لهما سببان, إما إنك واثق من هذا الرجل ولا نعرف من أين جاءت هذه الثقة, وإما أنك واثق أنه عندما ينجح يستطيع أن تطوعه، ولا ننسى أن المجتمع المدني تم تغفيله ثلاث مرات؛ الأولى كان المدنيون يعملون الدساتير وتصورات للحياة الانتقالية السياسية وانتهى الأمر بحكم الإخوان المسلمين, ثانيها حينما اجتمع الإخوان المسلمون بفندق فيرمونت وقف وراءهم عدد من النخبة وأول ما تمكنوا من الحكم قالوا "سنصوم ثلاثة أيام نكفر عن عهودنا", ثم في 3 يوليو.

فما هو السبب الذي أعطى لحسني وجنينة هذه القوة؟! في مصيرهما فيما لو نجح عنان فكان سيصبح عكس ما تخيلا؛ فهي كانت مغامرة هدفها هو الضيق من الوضع وليس طموحًا في المستقبل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • شروق

    06:31 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:28

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى