• الثلاثاء 20 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر05:29 م
بحث متقدم

صناعة المخبرين..!!

مقالات

أخبار متعلقة

عندما سمعت عنها، توقعت أن تكون مجرد "شائعة"، خاصةً أن الدولة، باتت بلا مصدر موثوق فيه للمعلومات، واحتكرت السلطة، كل مصادر المعلومات تقريبًا، وشرعت مؤخرًا في "تأميم" الدراما، وقدمت قائمةً بما سُمي "أولويات الدراما".. يعني: هي التي ستقرر ما يطلبه المشاهدون!!
ولكني صدقت أنها ليست شائعة، وإنما حقيقة، بعدما شاهدت مقاطع منها على إحدى الفضائيات التي تُبث من الخارج، وقرأت عنها تقريرًا في "القدس العربي" اللندنية.. تقول الأخيرة في تقريرها: "أطلقت وزارة الداخلية المصرية حلقات رسوم متحركة للأطفال، تحت عنوان «فطين وبلبل» وشعار «إيدك في إيدنا… نحمي عقل ولادنا» بمناسبة عيدها الـ66، تحث الأطفال على الإبلاغ عمن وصفتهم بـ«الأشرار» بدعوى «المشاركة الإيجابية وتنمية الحس الأمني».
والحلقات من تأليف مي ياقوت، وإخراج أسامة نزيه، وتهدف، وفق الإعلان الرسمي، إلى «توعية الأطفال بدور الشرطة في خدمة المواطنين وإيضاح دورها في حماية المواطنين وإنقاذ أرواحهم».
وتظهر المقاطع المتداولة، طفلين يتحدثان حول «إرشادات الضابط نبيل» الذي وجهها لهما؛ لعدم إيواء أي شخص غريب في منزلهما، ليرد أحدهما: «لا تقلق، مش هيطلعوا الناس الوحشين اللي بيقتلوا الناس».
وفي جزء آخر من المقطع، يظهر الطفل «فطين»، وهو يتجسس على الجيران من النافذة ومن خلف الباب، ثم يخبر صديقه في الليلة التالية ليجعله يتجسس أيضًا من خلف الأبواب، ثم يتهامسان: «إحنا لازم نقول للضابط نبيل».
ويظهر في مشهد آخر ضباط الشرطة، وقد ألقوا القبض على الجيران، ويظهر الطفلان وهما يتلقيان التهنئة من الضابط الذي قال لهما: «برافو عليكم يا أولاد إنكم بلغتم لما شفتم حاجة غلط»، ليؤكد الوالد فخره بهما.
وفي نهاية المقطع يقول أحد الطفلين للضابط: «إحنا ساعدناك تقبض على الأشرار. فين المكافأة؟ فين الشوكولاتة؟».
وذكرت كلمة «الأشرار» التي ترددت في مقطع الداخلية، في خطابات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ملمحًا إلى معارضيه بـ«الأشرار» و«قوى الشر».
وأثار مقطع الفيديو، انتقادًا واسعًا بين النشطاء الذين قالوا إنه محاولة لتجنيد الأطفال لصالح الأمن، وإنه يحرض الأطفال على التجسس على الغير من خلف النوافذ والأبواب، كما أنه يحرض على الوشاية بالغير تحت مسمى الأشرار".
ويبدو لي أن أدوات السيطرة، وُزعت بطريقة المحاصصة، فكما بات الإعلام مملوكًا أو تحت هيمنة الأجهزة، فإن عقول الأطفال تركت للهندسة الأمنية المدنية.. يقول التقرير المشار إليه فيما تقدم: "وأعد قطاع حقوق الإنسان في وزارة الداخلية المصرية بإشراف اللواء حسام نصر، مساعد وزير الداخلية، كُتيبا تثقيفيًا «ارسم ولون»، يهدف إلى توعية الطفل بالمفهوم الجديد لثقافة التعامل الأمني منذ الصغر، من خلال معلومات مبسطة عن دور الشرطة في مجالي «المرور، والحماية المدنية»، لحمايتهم وأسرهم ومساعدة الآخرين.
ويتم توزيع الكتب على أطفال المدارس الابتدائية «العربية ـ اللغات»؛ بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة الـ66، بهدف "إيجاد نوع من التناغم ما بين الشرطة والمواطنين، وقالت وزارة الداخلية إن ذلك يأتي في إطار توجيهات الوزير مجدي عبد الغفار، بـ«تعظيم المشاركة المجتمعـــية لهيئة الشرطة، في جميع الأوساط الجماهيرية بمختلف مراحلها العمرية، وفي ضوء اهتمام الدولة بالأطفال «صانعي الأمة وأهم ثرواتها". انتهى وتعليق

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • مغرب

    05:51 م
  • فجر

    05:13

  • شروق

    06:37

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    17:51

  • عشاء

    19:21

من الى