• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر05:47 ص
بحث متقدم

محامون تحت الطلب.. للسلطة أياد أخرى

آخر الأخبار

المستشار أحمد مكي
المستشار أحمد مكي

عصام الشربيني

لا يقتصر الدفاع عن الحكومة على هيئة قضايا الدولة في القضايا التي تكون طرفًا فيها كما يفترض، فهناك طرف آخر يعمل متطوعًا، غالبًا ما يتقدم إلى النيابة بالبلاغات ضد كل ما يمثل من وجهة نظره تهديدًا لها، أو يخرج عليها.

وأصبح من المألوف أن يتقدم محامون بعينهم ببلاغات إلى النائب العام ضد معارضي السلطة، دون تكليف قانوني واضح من الحكومة لهؤلاء الأشخاص، الأمر الذي يفسره قانونيون بأنه محاولة للتودد إليها، وكسب رضاها.

وقال المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، إن "المحامين المتطوعين في الدفاع عن الحكومة دون تكليف رسمي منها، هم أشخاص يهدفون إلى "الشو الإعلامي" فقط، من خلال نشر بلاغاتهم بوسائل الإعلام المختلفة".

وأضاف مكي لـ "المصريون": "المصير القانوني لهذه البلاغات يتوقف على مدى جدية البلاغ وحجم الغضب الإعلامي المتداول حول القضية موضوع البلاغ".

وقال الدكتور احمد مهران رئيس مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إن "المحامين الذين يتطوعون للدفاع عن الدولة وتقديم بلاغات ضد كل من يعارضها يبحثون عن الشهرة والشو الإعلامي فقط".

وأضاف لـ "المصريون": "المحامي الذي يتقدم ببلاغ ضد أي شخص معارض في مصر يكون بهدف التودد من الدولة ورغبة منه في الظهور في البرامج الفضائية والقنوات التلفزيونية وتسليط الضوء الإعلامي عليه".

وأشار مهران إلى أنه "يجب على محامي السلطة الإبلاغ عن الجرائم الجنائية التي تضر المجتمع، وليس الإبلاغ عن القضايا السياسية، مثل مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتي هي حرية شخصية كفلها الدستور والقانون للمواطنين في مصر، من أن يشارك فيها أو يقاطعها".

وقال خالد داوود رئيس حزب "الدستور"، إن المحامي الذي تقدم ضده ببلاغ ضده وقيادات "الحركة المدنية" بتهمة قلب نظام الحكم، يهدف إلى الشهرة، مشيرًا إلى عدم استدعاء النيابة له لسماع أقواله حتى الآن.

وأعاد داوود إلى الأذهان بأنه "في الثمانينات تخصص بعض المحامين في تقديم بلاغات في المثقفين والكتاب يتهمونهم بالكفر وعندما زادت هذه البلاغات تم تغيير القانون بأن تحال هذه القضايا للنيابة وبعدها النيابة تقرر تحرك الدعوى أو تحفظها في الدرج". 

وتابع: "في عصر الرئيس السيسي الميمون، ظهرت قضايا "الحسبة السياسية" بدلاً من "الحسبة الدينية،" بمعنى أن مواطن، بيشتغل محامي أو طبيب أو أي مهنة، يتصدى للشر منفردًا نيابة عن المجتمع والأجهزة المعنية أساسا بإحالة الناس للتحقيق واتهامهم، ويروح هو أو هي يقدموا بلاغ حماية للوطن".

وتابع: "وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، أصبح في فريق من المحامين اللي لا يمكن وصفهم سوى بالساعين للشهرة والظهور في الإعلام عشان مكتبهم يشتغل، وتخصصوا في أنهم يروحوا يقدموا بلاغات كيدية في السياسيين المعارضين ويتهموهم فيها بتهم خطيرة من قبيل السعي لقلب نظام الحكم، وتهديد الاقتصاد والاستقرار والأمن والمناخ والشمس والقمر، والتحريض على العنف، وتهديد مؤسسات الدولة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى