• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر11:05 م
بحث متقدم
رغم موافقة «بديع» والتنظيم الدولي..

«الشاطر» و«عزت» يعرقلان المصالحة بين الإخوان والدولة

آخر الأخبار

خيرت الشاطر ومحمود عزت
خيرت الشاطر ومحمود عزت

عبدالرحمن جمعة

أحبط المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، آخر محاولة للوساطة بين الدولة والجماعة، بعد أن نجحت جهود شخصيات مصرية مستقلة في تحقيق اختراق مهم في الوساطة بين الطرفين، وحلحلة عدد من القضايا الشائكة التي عرقلت التسوية بين الطرفين منذ العام 2013.

وطرح الوسطاء - بضوء أخضر من الدولة، وعبر جولات مكوكية بين القاهرة وإسطنبول والدوحة - مبادرة على قيادات التنظيم الدولي للجماعة وعلى عدد من رموزها، حازت على تأييد عدد من قيادات "الإخوان" بالسجون، ومن بينهم المرشد العام الدكتور محمد بديع، ونائب المرشد الدكتور محمد رشاد البيومي، والدكتور سعد الكتاتني رئيس البرلمان الأسبق.

وتتضمن "المبادرة عودة نسق تعامل نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك مع "الإخوان"، وإعطائهم دورًا في النقابات المهنية، والإفراج عن رموز الجماعة في السجون، وإعادة دمج الجماعة في المشهد السياسي، مع الامتناع عن خوض انتخابات الرئاسة لعشرة أعوام على الأقل، مع إمكانية الحصول على عدد من المقاعد في البرلمان"، وفق المصادر.

غير أن الشاطر رفض المبادرة، لكون "النظام الحالي يواجه أوضاعًا صعبة، وتراجع حاد في شعبيته، بفضل الإجراءات الاقتصادية القاسية التي دفع محدودو الدخل فاتورتها، وفي ظل أزمات أبرزها أزمة "تيران وصنافير" و"سد النهضة"، ما اعتبر معه الموافقة على أي مبادرات في الوقت الراهن هو إنقاذ للنظام من الغرق"، بحسب ما نقلت المصادر.

وواجه موقف الشاطر، انتقادات شديدة من جانب عدد من قيادات الجماعة في السجون وخارج مصر، الذين رأوا أن "الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي يمر بها أعضاء الجماعة تفرض عليهم العودة خطوات إلى الوراء ولو نسبيًا لإنقاذ الجماعة من أخطر تحدٍ تواجها على مدار 90 عامًا من تأسيسها".

في الوقت الذي حظي فيه موقف الشاطر برفض قيادات التنظيم الدولي ورموز "الإخوان المسلمين"، إلا أنه قوبل بالتأييد من الدكتور محمود عزت، نائب المرشد العام للإخوان، الذي رفض المبادرة بشكل قاطع متوافقًا معه على ضرورة ترك النظام يواجه مصيره بنفسه في ظل تصاعد حدة الغضب الشعبي على سياساته ووجود حالة من التحفظ الإقليمي والدولي على خياراته.

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه سامح عيد، الباحث في الحركات الإسلامية، إن "الخطوط الساخنة مفتوحة بين الدولة والإخوان منذ سنوات ولم تنقطع يومًا والتفاهمات تتم بين الحين والآخر بين الطرفين، التي أثمرت عن حالة من الهدوء في الشارع المصري، وأسفرت عن إطلاق سراح المئات من أعضاء الإخوان وحتى من القيادات الوسيطة، إلا أن الطرفين أخفقا في الوصول لتسوية تحقق المصالحة بين الطرفين.

وأشار في تصريحات إلى "المصريون" إلى "رغبة الإخوان والسلطة في تحقيق المصالحة، إلا أن الطرفين أخفقا في تسويقها؛ فالأخيرة عاجزة عن إقناع الرأي العام بالمصالحة في ظل حملة الشيطنة الجارية بحق الجماعة خلال السنوات السابع السابقة، فيما فشلت الجماعة في إقناع قواعدها بالأمر نفسه في ظل التضحيات التي قدمتها".

وأوضح أن "القنوات المفتوحة بين النظام والوسطاء المستمرين في محاولة ردم الهوة بين النظام والجماعة لم تتوقف يومًا وقد تنجح في النهاية في ظل الصعوبات التي تواجه الطرفين في الوصول لهذه التسوية، رغم أن جناح الصقور واسع النفوذ بين الطرفين يضع العراقيل أمام تحقيق هذه المصالحة".

في السياق ذاته، قال إسلام الكتاتني، القيادي المنشق عن جماعة "الإخوان"، إن "دعوات المصالحة بين الإخوان والدولة لم تتوقف يومًا بين الطرفين، غير أن الأمر لم يعد يشكل أولوية لدي النظام في فترة ما، ولكني أعتقد أن المأزق الحاد الذي تواجهه السلطة، والتراجع الحاد في شعبيتها قد يجبرها خلال المرحلة القادمة على التعاطي بإيجابية مع هذه الدعوات".

وأضاف: "هناك عدد المبادرات التي يقدمها وسطاء بشكل علني أو من تحت الترابيزة "تنادي بالمصالحة، لكن خيرت الشاطر ومحمود عزت وهما جزآن كبيران من أسباب أزمة وانهيار الجماعة يضعان العراقيل أمام إنجاح أي مبادرة تقود للتوافق مع النظام وعودة الجماعة للمشهد السياسي".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:33 ص
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى