• الثلاثاء 17 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر03:37 م
بحث متقدم
بشأن تصدير الغاز..

"بلومبرج": مصر المستفيد من الخلاف بين تركيا وإسرائيل

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلطت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية، الضوء على التوترات المتزايدة بين إسرائيل وتركيا، في الآونة الأخيرة، وما يتبعه من تراجع في إستراتيجية تصدير الغاز الإسرائيلي من أنقرة، لافتة إلى أن الخلاف بين الدولتين من الممكن أن يصب لصالح النظام المصري، في صورة تعاون مشترك في مجال الطاقة.

وأضافت أن المبادرة المدعومة من الولايات المتحدة لبناء خط أنابيب للغاز الطبيعي عن طريق البحر بين إسرائيل وتركيا يبدو أنه تمر ببعض الاضطرابات المتزايدة نظرًا لتصعيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إدانته العلنية للدولة اليهودية.

وقد تدرس إسرائيل بالفعل تحويل أولوياتها إلى مصر وأسواق أخرى بسبب الخلاف المتزايد مع تركيا، وفقا لما ذكره شخصان على دراية بهذا الأمر، واللذان طلبا عدم ذكر أسمائهما لأن القضية حساسة، وقال أحدهم إن "الجهود الرامية لتوصل إلى تفاهم حكومي مع تركيا مستمرة، ولكن يبدو أن وتيرة المحادثات انخفضت بشكل حاد".

وقد أدت هذه الاضطرابات إلى زعزعة استقرار إحدى ركائز إستراتيجية تصدير الغاز الإسرائيلي، وتوسطت الولايات المتحدة في التقارب بين البلدين في عام 2016 بعد تمزق استمر ست سنوات، في مسعى من واشنطن للتوصل إلى اتفاقات في مجال الطاقة تقوم إسرائيل بموجبها بتصدير الغاز إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا.

ويتعين على تركيا الآن أن تبحث عن مصادر غاز بديلة في وقت تشهد فيها علاقاتها بـ روسيا، أكبر مورد للغاز لأنقرة، توترات متزايدة.

في المقابل، تركز إسرائيل الآن على مشاريع إقليمية أخرى محفوفة بمخاطر سياسية أو مشكوك في جدواها من الناحية المالية، وقعت شركة "نوبل إنيرجي" و"ديليك غروب"، الشركاء الرئيسيين في تطوير "ليفياثان"، أكبر شركة إسلامية في إسرائيل، صفقة بقيمة 10 مليارات دولار مع الأردن في عام 2016، ولكنهم كافحوا لإغلاق عقود إقليمية أخرى.

وقالت متحدثة باسم شركاء حقل غاز "ليفياثان"، إن الصادرات إلى تركيا مازالت "خيارا صالحا"، وأن المناقشات مع "المسئولين المعنيين في تركيا" مستمرة، وقال متحدث باسم وزارة الطاقة التركية، إن المحادثات بين المسئولين الأتراك والإسرائيليين لم تسفر حتى الآن عن نتائج.

وأوضحت الوكالة، أن تسارع "أردوغان" بنقد إسرائيل بعد اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، أغضب المسئولين الإسرائيليين، التي لم تتقبل بعد دعم تركيا المتواصل لحركة حماس، حركة المقاومة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.

أما بالنسبة للمديرين التنفيذيين للطاقة في إسرائيل، فإن تركيا تقدم اقتصادا مستقرا نسبيا مع متطلبات كبيرة من الطاقة، ولكن الضغوط السياسية سلطت الضوء على المخاطر طويلة الأجل لتدفق الغاز.

وألغت شركة خطوط الأنابيب التركية بوتاس زيارة ديسمبر إلى إسرائيل، وفقا لأحد الأشخاص الذين كانوا على دراية بهذا الأمر، في حين ورفض مسئولو بوتاس التعليق.

وقال أحد الأشخاص الذين كانوا على دراية بهذا الوضع، إن شركاء "ليفياثان" يشتبهون في أن مفاوضاتهم مع أنقرة تستخدم الآن كصفقة مساومة ضد موسكو.

وألمحت الوكالة إلى أن تركيز إسرائيل على مصر كبديل لتركيا يحمل مخاطره الخاصة، فبرغم تمتع مصر بعامل القرب الجغرافي من إسرائيل، وبرغم أيضا ما يشهده البلدان من دفء في العلاقات على المستوى السياسي، فإن الخلاف القانوني حول اتفاقية غاز سابقة بين القاهرة وتل أبيب يعرقل تطور أي صفقة في هذا الخصوص، فضًلا عن أن الاقتصاد المصري ليس في قوة نظيره التركي.

وتستكشف إسرائيل أيضًا خيارًا ثالثا: خط أنابيب يعبر قبرص إلى اليونان وإيطاليا، ويكلف ما لا يقل عن 6 ملايين دولار، ويشكك المديرون التنفيذيون للغاز في أن المشروع قابل للاستمرار من الناحية المالية، وأن السيطرة التركية على شمال قبرص يمكن أن تخلق عقبات، بيد أن قادة الدول المهتمة وقعوا اتفاقيات لدفع الفكرة قدما، وخصص الاتحاد الأوروبي 34.5 مليون يورو لوضع الخطة التنفيذية للمشروع.

وفي السياق، قال مالكولم هينلين، مدير شركة "ديليك دريلينغ إلب إلب"، أحد المساهمين في حقل في ليفياثان، إنه من السابق لأوانه استبعاد اتفاق مع تركيا، على الرغم من أن أردوغان قد "يعقد التقدم"، لافتًا إلى أن التجارة استمرت بين أنقرة وتل أبيب حتى في أعقاب هجوم القوات الإسرائيلية في 2010 على سفينة تركية كانت تحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، مضيفًا أن النشاط التجاري بين البلدين زاد بنسبة 33% إلى ما قيمته 4 مليارات دولار تقريبًا في العقد الماضي.

وقال في مقابلة هاتفية مع الوكالة، إن مع ذلك تظل مصر خيارًا مطروحًا على الطاولة نظرا لأن هناك كثيرًا يتعين عمله بشأن محطات الغاز الطبيعي المسال هناك، في إشارة منه إلى مصانع الغاز الطبيعي المسال المعطلة في شمال مصر.

وأضاف أن "الحكومة المصرية تريد أيضًا أن تشارك في تطوير إمدادات الغاز المتواجدة قبالة السواحل المصرية والإسرائيلية، وربما القبرصية، كما قال "نتنياهو" إن إسرائيل لديها ثلاثة خيارات لخطوط الأنابيب، مشددًا "أننا نتطلع بالتأكيد إلى الثلاثة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • عصر

    03:45 م
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى