• الأحد 25 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر06:09 ص
بحث متقدم

دلالات تغيير شارع سليم الأول!!

مقالات

أخبار متعلقة

فجأة قرّر محافظ القاهرة، تغيير اسم شارع سليم الأول بحي الزيتون!!.. القرار أثار ضجة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، وتساءل الكثيرون: ما الذي حدث؟! ولماذا الآن.. ولماذا السلطان العثماني تحديدًا؟!
توجد أزمة سياسية كبيرة بين القاهرة وإسطنبول، منذ الإطاحة بنظام حكم الدكتور محمد مرسي.. لم تتخذ القاهرة أية إجراءات خشنة، "عقابًا" لموقف تركيا من طريقة تغيير النظام المصري في يوم 3 يوليو.. واكتفت تركيا بخطاب رئاسي لا يعترف بشرعية الترتيبات التي تلت احتجاجات 30 يونيو.. وكان لافتًا إلى أنه لم تصدر من الرئاسة المصرية، أية إساءة مباشرة لتركيا أو لرئيسها.. إلا بعض "مشاغبات" تافهة من إعلام الإمارات في القاهرة، فيما اكتشفنا لاحقًا، تنامي التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين بشكل غير مسبوق، واطلعت على تقارير من جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين، قالت إن مصر صدرت خلال 9 أشهر فقط من عام 2017، منتجات إلى تركيا قُدرت بمليار و500 مليون دولار، وأنه يوجد أكثر من 210 شركات تركية في مصر تبلغ استثماراتها ملياري دولار، وجارٍ التحضير لبناء مدينة صناعية تركية على مساحة مليون متر في مدينة العاشر من رمضان، بالإضافة إلى وجود شركات تركية جاهزة لضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. ولقد سمعت ذلك بنفسي من رئيس الجمعية المصرية التركية أتيللا أطاسيفين.
على المستوى الرسمي، تعاملت الحكومتان المصرية والتركية بحكمة في إدارة الخلافات السياسية، وتراجعت التصريحات التركية المسيئة وتنامت التصريحات الودودة من القاهرة إزاء تركيا، وشجعت الحكومتان المؤتمر الاقتصادي التركي المصري الذي عُقد في مدينتي قونيا وإسطنبول (26/11 ـ 1/10 /2017) والذي شارك فيه 88 شركة مصرية، وممثلون من الحكومة، واتحاد الصناعات المصرية.
كانت الأمور تتحرك بشكل يشير إلى انفراجة كبيرة محتملة في الطريق، إلى أن فوجئنا بقرار رفع اسم سليم الأول من على أحد شوارع الزيتون.
لقد خلّف هذا القرار، تكهنات وتوقعات وقراءات مسيئة لمصر ولسيادتها الوطنية، لأن القرار جاء بعد أن أطلقت بلدية أنقرة اسم القائد العثماني، خير الدين باشا، على الشارع الذي توجد فيه السفارة الإماراتية، ردًا على إساءة الإمارات لهذا  القائد الذي كانت مهمته الدفاع عن المدينة المنورة في الحرب العالمية الأولى.
قرار محافظ القاهرة جاء أيضًا عشية التحضير لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات.. وكلها مفردات رسمت لوحة شديدة الإساءة لمصر ولسيادتها الوطنية ولقياداتها السياسية.
لا توجد أية مصلحة لمصر في هذا القرار الطفولي و"العيالي" الذي صُدر بشأن شارع سليم الأول.. وبدا المشهد وكأن القرار صُدر بضغوط من اللوبي الإماراتي في القاهرة، والذي كان أيضًا من تجلياته الإساءة إلى الشقيقة "عمان"، والرئيس السيسي لم يغادر بعد مطار مسقط!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • شروق

    06:31 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:28

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى