• الأحد 22 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر12:32 م
بحث متقدم

أكاديمي إسرائيلي: هذا فقط يمكن أن يهزم السيسي

آخر الأخبار

السيسي
السيسي

محمد محمود

جنرال يخلف جنرالاً والثورة لم تحقق شيئًا وكذلك الانتخابات

السيسي سيفعل كل شيء للبقاء على رأس السلطة في مصر

سياسة الرجل تعتمد على تحويل منافسيه إلى مجرمين يخالفون القانون

المرشحون العسكريون خطر فعلي على نظام السيسي لأنهم قد يثيرون معارضة ضده

لن يوافق على الرحيل الآن قبل أن يضع بصمته على مستقبل مصر

هو يريد أن يدخل التاريخ كبطل قومي ووطني كمن أنقذ اقتصاد الدولة

شبه يارون فريدمان، الأكاديمي بجامعة حيفا الإسرائيلية، والخبير في شئون الشرق الأوسط، الرئيس عبدالفتاح السيسي بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ومنافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، موسى مصطفى موسى، بالمرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي.

وقال فريدمان في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "واحدًا تلو الآخر، انسحب غالبية المرشحين للانتخابات الرئاسية في مصر؛ جزء منهم اتهم بارتكاب جرائم ضد الدولة والجيش، والوحيد الذي تحدى الرئيس هو شخص غير معروف بدون أي فرص في الفوز، والسؤال: هل انسحاب المتنافسين كان طواعية أم تحت التهديد؟"

وأضاف: "المصريون يعرفون أن السيسي سيفعل كل شيء للبقاء على رأس السلطة". وأشار إلى أنه "كلما  اقترب موعد السجال الانتخابي يتضح أن نظام السيسي هو الفصل الثاني من نظام مبارك، بمعنى أن العرض المسرحي واحد، والسؤال المطروح: لماذا لا يوجد متنافسون في المعركة التصويتية؟ هل كانت الثورة المصرية عبثية وبلا جدوى؟".

ورأى أن "أحمد شفيق الذي خسر أمام محمد مرسي، هو الرجل الوحيد الذي كان من الممكن أن يفوز على السيسي في السباق لكرسي الحكم، فهو عسكري ورئيس سابق للحكومة في عهد مبارك، لقد تنافس شفيق مع رجل الإخوان المسلمين محمد مرسي عام 2012 وخسر بفارق أصوات صغير جدًا". 

فيما اعتبر أن " رئيس الأركان الأسبق سامي عنان كان منافسًا جديرًا ضد السيسي، رغم كونه أقل تهديدًا للأخير من شفيق، وكان أحد المرشحين البارزين لنفس المنصب بعد ثورة 2013 ضد نظام الإخوان المسلمين، وذلك قبل أن يخلع السيسي بزته العسكرية وثياب الجنرال ويشارك بالسباق الانتخابي".

وتابع: "رغم كونهما أقل شعبية من شفيق وعنان تم إخراج مرشحين اثنين آخرين من المعركة أولهما ضابط بارز باسم أحمد قنصوة أعلن عن ترشحه في ديسمبر الماضي وقال إن "واجبه إنقاذ الدولة من الوضع الذي تمر به"، لكن في غضون عدة أيام تم إلقاء القبض عليه وحوكم بـالسجن 6 سنوات، وكما حدث مع عنان، اتهم قنصوة بالاشتغال بالعمل السياسي أثناء أدائه الخدمة العسكرية، وهي جريمة خطيرة وفقا للقانون المصري". 

وأوضح أن "المرشح الثاني كان محمد أنور السادات،  قريب الرئيس الأسبق الذي وقع على اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979، السادات ترأس حزب الإصلاح والتنمية، وأعلن عن ترشحه في يناير الماضي لكنه تراجع في الـ15 من نفس الشهر مرددا مزاعم غريبة عن ( عدم تلاؤم ذلك مع المناخ السياسي الحالي)  ووفقًا لمقابلة أجراها الرجل مؤخرًا فقد انسحب خوفًا من اتخاذ السلطات إجراءات ضد حزبه، واستغلال حالة الطوارئ التي أعلنها السيسي".

واستكمل: "في معركة الانتخابات 2014 ظهر السيسي نفسه مرتديًا زي الجيش، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الاعتقالات الأخيرة لعدد من المرشحين بتهمة الدعاية السياسية لأنفسهم من خلال ارتداء البزة العسكرية".

وأشار إلى أن "سياسة السيسي تعتمد على تحويل منافسيه إلى مجرمين يخالفون القانون، وهو يعمل على صعيدين مدني وعسكري، فعبر الأول يجند القضاء وعبر الثاني يحصل على تأييد الجيش".   

وقال: "المرشحون من الجيش هم خطر فعلي على نظام السيسي لأنهم قد يثيرون معارضة ضده، وأسلوب الأخير في معركة الانتخابات يثير تساؤلات مزعجة حول النظام الحاكم بالقاهرة، وهل كانت ثورة 25 يناير بلا مقابل، وهل عادت القاهرة لفترة ثورة الضباط التي بدأت منذ أعوام الخمسينات مع محمد نجيب وجمال عبد الناصر واستمرت مع السادات ومبارك؟".  

واستطرد: "السيسي لم يرغب في أن نسير البلاد على المسار الذي خططه الإخوان المسلمين لها، والذي يقود في النهاية إلى دولة تحكمها الشريعة الإسلامية والتي تقضي تمامًا على الديمقراطية، ومصر تحتاج الآن إلى الاستقرار أكثر من أي وقت سابق، كي تنتعش اقتصاديًا وتحارب الإرهاب وتعيد المستثمرين والسائحين".

وأوضح أن "السيسي لم يحكم لفترة طويلة كافية؛ لرؤية ثمار المشاريع الاقتصادية العملاقة التي بادر بها، مثل توسيع قناة السويس والجسر الذي سيشيده من مصر للسعودية، الرجل لن يوافق على الرحيل الآن قبل أن يضع بصمته على مستقبل مصر، هو يريد أن يدخل التاريخ كبطل قومي ووطني، كمن أنقذ اقتصاد الدولة، وقضى على الإرهاب وأعاد القاهرة لتكون قوة عظمى عسكرية وسياسية".

وختم: "السيسي ظل يخشى حتى وقت قريب، من عدم قدرته على تقديم الانتخابات كمشهد ديمقراطي، وكيف سيذهب الناخبون للجان خاصة إذا كانت النتائج معلومة سلفا،  وفي اللحظة الأخيرة في الـ29 من يناير الماضي وربما لم تكن مصادفة، تقدم موسى مصطفى موسى بأوراق ترشحه، وبهذا أنقذ رئيس حزب الغد السيسي من تهمة تحويل الانتخابات إلى استفتاء شعبي، وانضمام الرجل للسجال يذكر بترشح حمدين صباحي أمام السيسي عام 2014 وهو الترشح الذي كان بلا فرصة في الفوز، وانتهى بفوز الأخير  بـ97 % من الأصوات، وجدير بالذكر فإنه منذ هذا الوقت خسر السيسي من شعبيته لدى المواطنين، والسؤال هل سيقاطع خصومه الانتخابات مثلما حدث في المرة السابقة، أم يصنعوا المفاجآت بالتصويت الاحتجاجي لصالح موسى؟".  

وذكر أن "الرواتب في مصر منخفضة والحياة هناك غالية أكثر من أي وقت مضى، والأجواء لا زالت قاسية والشعور في البلاد أن الثورة لم تحقق أي شئ؛ حيث جنرال يخلف جنرالاً آخر، ذهب مبارك وجاء السيسي، المصريون يعلمون أن الأخير سيفعل كل شيء ليبقى على الكرسي، ولا يؤمنون بإمكانية أن تشكل الانتخابات أي فارق".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • عصر

    03:45 م
  • فجر

    03:33

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى