• الثلاثاء 20 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر05:30 م
بحث متقدم

أفلام فجرت أزمات سياسية في مصر

ملفات ساخنة

صرخة نملة
صرخة نملة

تحقيق - مصطفى صابر

أخبار متعلقة

مصر

أفلام

أزمات سياسية

"هي فوضى" يثير فساد بعض رجال الشرطة.. و"طيور الظلام" يناقش الصراع بين الحكومة والإسلاميين

"دم الغزال" يتناول قصة أمير إمبابة.. و"البرىء" يحكي تفاصيل المتاجرة بحب الوطن

"الزوجة الثانية" يروي فساد عمدة القرية.. و"ضد الحكومة" يثير قضية مافيا التعويضات

النقاد الفنيون: الأفلام السينمائية لم تغير الواقع المصري

تعددت القصص والروايات السينمائية المختلفة في شاشات العرض المصرية، والتي تناولت صور الفساد على شاشات السينما المختلفة من خلال أعمال درامية وسينمائية تناولت الواقع الذي يتعرض له المواطن المصري على أرض الواقع في مشاهد سينمائية جريئة معبّرة عن الشارع المصري.

فقد تنوعت الأفلام السينمائية المصرية على مدار السنوات الأخيرة والتي تناولت فساد الحكومة ورجال الدولة والنخب السياسية، بالإضافة إلى فساد المجتمع أيضًا, حتى استطاعت السينما المصرية عبر فترة زمنية طويلة أن تقدم خريطة وصورة كاملة للفساد الذي عانت منه مصر على مدار تاريخها، بجرأة أكبر مما تناولته الوسائل الإعلامية الأخرى والكتابات الأكاديمية.

وتناولت السينما المصرية كل أشكال الفساد والظلم الذي يتعرض له المواطن المصري، إما فقط بعرض تلك المشكلة أو تقديم حلول لها.

وفي هذا الإطار، ترصد "المصريون" أبرز الأفلام السينمائية التي تناولت الفساد في شكل درامي أشبه بالواقع الحقيقي الذي يحدث في مصر والظلم الذي يقع على المواطن المصري من قبل بعض الجهات الحكومية.

فيلم "صرخة نملة" حالة صعبة لمواطن مصري


تدور قصة فيلم صرخة نملة في إطار كوميدي يتطرق للظروف الحياتية والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الشعب المصري كقضية ارتفاع الأسعار.

"صرخة نملة" فيلم من إنتاج 2011، من بطولة عمرو عبدالجليل ورانيا يوسف, ويجسد الفنان "عمرو عبدالجليل" دور "جودة المصري" وهو مواطن مصري مطحون كنملة، يعيش بحي عشوائي برملة بولاق، عاطل لا مستقبل له، ترك أمه وزوجته وابنه الصغير وسافر إلى العراق بحثًا عن فرصة للحياة، لكنه عانى من الغزو الأمريكي للعراق، وقبض عليه وسجن، وانقطعت أخباره, وظن الجميع أنه قد لقي مصرعه في الغزو، وبعد سنوات تم الإفراج عنه، وعودته لوطنه مصر، حيث تلقفته أجهزة الأمن المصرية  للتحقيق معه.

"طيور الظلام" الصراع بين الحكومة والإسلاميين


يعتبر فيلم "طيور الظلام" من أهم الأفلام السينمائية التي جسدت الصراع بين الحكومة والتيار الإسلامي في مصر؛ حيث تدور أحداث الفيلم حول ثلاثة محامين أصدقاء، تجمع بينهم الزمالة، ولكن تفرق بينهم المصالح والأهواء، أولهم فتحي نوفل "عادل إمام"، الذي يتحول من محامٍ ملتزم صاحب مبادئ إلى انتهازى يحكم كل القيم من أجل المال حتى يصعد اجتماعيًا باستغلال ثغرات القانون ليصبح مدير مكتب أحد وزراء الحكومة.

 أما زميله علي الزناتى وقام بدوره الفنان "رياض الخولي" والذي ينضم إلى الجماعات الإسلامية ليحقق مكاسب مالية بالدفاع عمن يقع تحت طائلة القانون من أبناء التيار الإسلامي، ويحاول علي الزناتي في الفيلم تجنيد فتحي نوفل بالدفاع عن جماعته الإسلامية لكنه يفشل، أما المحامي الثالث محسن ويقوم بدوره الفنان "أحمد راتب" والذي يكتفي بالعمل كموظف بسيط في إحدى الشركات، ورغم أنه متمرد، إلا أنه يظل بعيدًا عن الصراع الدائر بين الحكومة والجماعات الإسلامية، وفي نهاية الفيلم يلتقي فتحي نوفل الموالي للحكومة وزميله علي الزناتي الموالي للتيار الإسلامي فى السجن، رغم اختلاف التهم، لتستمر المجادلة بينهما.

"حين ميسرة 2007" نموذج صارخ لعشوائيات مصر


يمثل فيلم "حين ميسرة" للمخرج خالد يوسف من أهم الأفلام السينمائية له التي تناولت مشكلة العشوائيات في مصر؛ فالفيلم من بطولة الفنان عمرو سعد والفنانة سمية الخشاب، وتدور أحداثه في إحدى العشوائيات حول عادل الذي يرتبط بناهد، وبعد حملها منه يتفرقان لظروفهما الاجتماعية السيئة ورفضه الاعتراف بالطفل، فتضطر لترك ابنها في الشارع وتعمل بعدها راقصة، بينما يتورط عادل في صراع بين الجماعات الإرهابية والأمن.

ويعرض الفيلم العشوائيات والحالة المعدمة التي يعيشها سكان تلك المناطق، مما يدفعهم للتطرف والإجرام والفقر المدقع ويركز الفيلم على إظهار هذه العشوائيات بأنها وكر للجماعات الإرهابية لصعوبة الوصول إليها من الأمن لضيق شوارعها وبيوتها المفتوحة على بعض ويستغلون ظروف الشباب للدفع بهم في مواجهة الأمن وتنفيذ عمليات تفجيرات منشآت، وقتل لأبرياء، ويوضح الفيلم التستر تحت أقنعة مزيفة لتلك الجماعات كشخصية أمير الجماعة أحمد بدير.

دم الغزال نموذج حي لمواجهة التطرف


ينطلق المبدع وحيد حامد في فيلمه دم الغزال من قصة حقيقية عن شخص أطلق على نفسه (أمير دولة إمبابة) 1994 ويتعرض الكاتب وحيد حامد خلال الفيلم إلى العشوائيات التي تعتبر موطنًا للتطرف والعنف وضحايا تلك الظروف وأهمهم الفتاة اليتيمة التي قتلت نتيجة مطاردة الأمن للإرهابي والطبال الضعيف الذي يلجأ للجماعات الدينية المتطرفة كمجرد درع له وللانتقام من البلطجي الذي أهانه قبل ذلك وبتمسح في الدين لفرض شخصية زائفة.

ويعد دم الغزال من أهم الأفلام التي قدمت، خاصة في مواجهة التطرف بكل أنواعه، وتقديم الأسباب المختلفة له كالجهل والبطالة والفقر التي تؤدي للتطرف والعنف، ويعد فيلم دم الغزال من أكثر أفلام وحيد حامد التي تهاجم بوضوح التطرف الديني.

"الزوجة الثانية" وفساد عمدة القرية


يعتبر فيلم الزوجة الثانية من الأفلام التي أبرزت فساد المجتمع وقد أنتج الفيلم عام 1967 والذى جسّد تحديدًا فساد عمدة القرية, كما جسّد فساد أحد الشيوخ الذى يتستر على مفاسد العمدة.

 والفيلم يتناول عمدة إحدى القرى الذي يريد أن يتزوج زوجة أحد الفلاحين البسطاء بالقوة لإنجاب ولد منها بعد عقم زوجته وينتهي الفيلم بانتصار الزوجة التي تزوجها العمدة بالقوة على العمدة ويموت العمدة، ويسترد الفلاحون حقوقهم وتعلو أصواتهم بالفرحة في نهاية الفيلم.

"البريء".. صرخة ضد الأمن


تدور أحداث فيلم "البريء" حول قصة أحمد سبع الليل، والذي قام بدوره الفنان "أحمد زكي"، وسبع الليل شاب فقير لم يتمكن من تلقي تعليمه؛ بسبب ظروف معيشته القاسية، ويتعاطف معه شاب جامعي مثقف يعلمه المبادئ الوطنية ويشجعه على الالتحاق بالقوات المسلحة، ثم يُحول أحمد سبع الليل  إلى حراسة أحد المعتقلات.

وتبين أحداث الفيلم أن سبع الليل يتم له عملية "غسيل مخ" من قبل إدارة المعتقل وإيهامه أن كل مَن في المعتقل هم أعداءُ الوطن الذين يحاربون تقدم البلد ويتم تعليمه الطاعة العمياء.

ومع مرور الوقت يحاول أحمد سبع الليل إثبات ذاته وحبه لوطنه ولكنه يتعثر كثيرًا قبل أن يفهم المعنى الحقيقي للوطنية.

وعندما رأى أحمد سبع الليل أن زميله الجامعي الذي علمه حب الوطن ونصحه بالانضمام إلى قوات الأمن زج به في المعتقل الذي يحرسه توقف عن ضربه ومنع زملاءه من ضرب المعتقلين وقال سبع الليل لمأمور السجن إن زميله الجامعي ليس من أعداء الوطن، بل هو الذى وعاه على حب الوطن، فتم سجن سبع الليل مع زميله الجامعي الذي أوضح له أن جميع الموجودين بالمعتقل ليسوا أعداء الوطن وان إدارة المعتقل قد أوهمته بذلك.

"ضد الحكومة" ومافيا التعويضات


يروي فيلم "ضد الحكومة" في بدايته دور مافيا التعويضات الذي يقوم به بعض المحامين في مصر من أجل التربح على غير القانون ولكن في الفيلم يتحول محامي التعويضات الفاسد الذي قام بدوره الفنان "أحمد زكى" إلى محامٍ شريف يقرر أن يترافع فى المحكمة ضد مجموعة من الوزراء وجهات متفرقة من الدولة وقع فى عهدهم حادث أليم عندما اصطدم قطار بأتوبيس مدرسي للرحلات، وهو المشهد الذي تكرر في مصر كثيراً حتى هذه اللحظة.

 ففي فيلم "ضد الحكومة" ينقلب المحامي الفاسد إلى محامٍ شريف متأثراً بإصابة ابنه فى ذلك الحادث الأليم والذي يقوم برفع دعاوى ضد وزير التعليم ووزير النقل ورئيس هيئة السكك الحديد يتهمهم فيها بالإهمال، كما يتهم زوج مطلقته الدكتور الشهير بالتزوير فى نسب طفله ويكشف ماضيه القذر فى عمليات سرقة كلى المرضي وعمليات الإجهاض غير المشروعة.

ويختتم الفيلم بمقولة للمحامي الذي قام بدوره أحمد زكي ظلت راسخة حتى الآن وهي "كلنا فاسدون.. كلنا فاسدون، لا أستثنى أحدًا، حتى الصمت العاجز الموافق قليل الحيلة".

"هي فوضى" ودولة أمناء الشرطة


جسّد فيلم "هي فوضى" للمخرجين يوسف شاهين وخالد يوسف أيضًا بدقة وحرفية عالية فسادًا من نوع آخر في مصر، وهو فساد بعض رجال الشرطة من خلال شخصية أمين شرطة فاسد يعذب المواطنين ويقمع المساجين، ويستولى على قوت الغلابة ويقع فى دائرة الفساد من سلب ورشوة وانتهاك لأعراض الناس والتعدى على حرماتهم ظنًا منه أنه فوق المحاسبة وفي نهاية الفيلم يثور المواطنون على أمين الشرطة الفاسد ويقوم بقتل نفسه داخل قسم الشرطة في مشهد درامي مؤثر.

خير الله: الأفلام لم تغير الواقع


من جانبها، قالت ماجدة خيرالله، الناقدة الفنية، إن جميع الأفلام التي تناولتها السينما المصرية والتي عكست الواقع المصري لم تغير شيئًا من هذا الواقع مهما كانت جودة هذه الأفلام.

وأضافت الناقدة الفنية أنه رغم عرض الكثير من الأفلام التي تناولت الفساد والتطرف إلا أنه مازال الفساد والتطرف الديني موجودًا على أرض الواقع ولم ينته في مصر، رغم أن الأفلام السينمائية حذرت كثيرًا من خطورة قضايا الفساد وحالة التطرف التي يشهدها المجتمع المصري.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • مغرب

    05:51 م
  • فجر

    05:13

  • شروق

    06:37

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    17:51

  • عشاء

    19:21

من الى