• السبت 24 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر12:20 ص
بحث متقدم
معاريف:

ما يحدث في سيناء يستلزم ردًا إسرائيليًا

الحياة السياسية

شمال سيناء (أرشيفية)
شمال سيناء (أرشيفية)

محمد محمود

أخبار متعلقة

سيناء

إرهاب

معاريف

"التغييرات بسيناء تستلزم ردا إسرائيليا ملائما ومتعدد الأبعاد" هكذا بدأ العميد احتياط إيلي بن مائير، رئيس شعبة الأبحاث بالمخابرات الحربية الإسرائيلية الأسبق، مقالا له بصحيفة "معاريف" العبرية؛ موضحا أنه "لتقليص قوة وتأثير التنظيمات الإرهابية في سيناء؛ لابد من تعزيز العلاقة بين النظام الحاكم بالقاهرة وبين مواطني المنطقة، والذين غالبيتهم من البدو".

وواصل "في السنوات بين  2015 و2017 نفذت إسرائيل أكثر من غارة في شبه الجزيرة، هذا ما كشفه تقرير لصحيفة (نيويورك تايمز) والذي حاولت من خلاله الصحيفة الأمريكية الإشارة إلى عمق التعاون بين القاهرة وتل أبيب، ولا شك أن المميزات الأساسية لقطاع سيناء، التي تتلاقي مع التغيرات الكبرى في الشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة، تزيد من إمكانية تفجر الأوضاع وتستلزم من إسرائيل ردا ملائما وذو أبعاد متعددة".

واستكمل "منذ سنوات عديدة اتسم سكان سيناء بخصوصية كبيرة، فعليا يوجد فراغ حكومي ولا يسيطر النظام المصري على أجزاء واسعة من المنطقة، هذا في الوقت الذي لا يعتبر فيه مواطنو شبه الجزيرة كالمواطنين المصريين وليسوا متساوين في الحقوق وإنما هم شبه مواطنين، علاوة على ذلك تتميز التركيبة السكانية البدوية بهيكل قبلي يقيم علاقات عائلية وتجارية متنوعة مع القبائل في الأردن وإسرائيل، هذه الخصوصية خلقت سلسلة من المصالح المشتركة، التي تتركز في الأساس في تهريب المخدرات وعمليات مخالفة للقانون عابرة للحدود، لكن لدى هؤلاء السكان إمكانية أن يكونوا منصة أيضا لتهريب الوسائل القتالية وتنفيذ العمليات التخريبية المعادية العابرة أيضا للحدود".

ولفت إلى أن "التنظيمات الفلسطينية دخلت إلى هذا الفراغ الحكومي، كان أول من فعل ذلك هو حركة حماس وذلك من أجل تهريب السلاح والنشطاء لغزة، وكذلك تظهر التنظيمات السلفية في الصورة، والأبرز فيها هو (ولاية سيناء) التابع لداعش والذي يضم حوالي ألف ناشط ويعمل بشكل موسع منذ عدة سنوات ويتعاون مع حماس في القطاع، كما نفذ الكثير من العمليات الإرهابية الدموية سنويا ضد قوات الأمن المصرية وأقليات دينية مثل الأقباط المسيحيين، وفعليا يسيطر على أجزاء واسعة من المنطقة بواسطة الإرهاب والترهيب والتلقين الديني والتحالف مع القبائل المحلية".

وقال "لابد أن نضيف لذلك نجاح إسرائيل في إقامة الجدار الحدودي مع سيناء والذي قلص انتقال المهاجرين الباحثين عن عمل واللاجئين السياسيين إلى تل أبيب، وقضى هذا الجدار في الوقت نفسه على مصدر رزق مركزي للبدو السينائيين، والذين ربحوا عشرات الآلاف من الدولارات جراء عمليات تهريب اللاجئين والباحثين عن عمل إلى إسرائيل، ولأن هؤلاء البدو في حاجة إلى مصدر للدخل فإن جزءا منهم تورطوا في عمليات غير قانونية وإرهابية ويخضعون لتأثير متزايد من المنظمات التخريبية بالمنطقة".

وأشار إلى أن "العمليات الأخيرة في سوريا وسلسلة الخسائر التي مني بها داعش، زادوا من احتمال سعي التنظيم إلى البحث عن منطقة جغرافية جديدة للعمل بها، ولا شك أن منطقة سيناء لديها الإمكانية في التحول إلى منطقة عمل مركزي للتنظيم الإرهابي"، لافتا بقوله "الهجمات الجوية المنسوبة وفقا لتقارير أجنبية إلى إسرائيل تعتبر ذات أهمية على الصعيد التكتيكي؛ وذلك لإضعاف قوة (ولاية سيناء) ، وعلى الصعيد الاستراتيجي لتوطيد العلاقات الأمنية مع المصريين".

وأضاف"لابد من العمل على صعيد المجتمع الدولي؛ من أجل تشجيع القاهرة على استرضاء قلوب البدو المحليين وذلك بالعمل على توطيد علاقة التركيبة السكانية في سيناء مع النظام المركزي الحاكم؛ بالأخص عبر وسائل اقتصادية وتحسين البنية التحتية في شبه الجزيرة، وبهذا يمكن إبعاد هؤلاء السكان عن التأثير السلفي والحمساوي الديني والاقتصادي، بل إن تل أبيب ملزمة كذلك بتحسين وضع البدو على الأراضي الإسرائيلية والذين ينتمون لنفس القبائل وذلك كجزء من حل شامل، هذا الأمر يشكل عنصرا إضافيا هاما، بجانب هذا على إسرائيل أن تحقق إنجازين؛ الأول هو إضعاف تواجد حماس في المنطقة والثاني تقليص عمليات تهريب السلاح من إيران واليمن وليبيا عبر سيناء إلى غزة".

وواصل "الحديث يدور عن مصلحة هامة لدولة إسرائيل، ليس فقط لتقليص قوة وتأثير (ولاية سيناء) على البدو، وإنما من أجل مقاومة احتمالية تنفيذ التنظيم عمليات إرهابية ضد تل أبيب نفسها، فداعش هي منظمة لها خبرات متعددة، ونفذت في الأعوام الماضية عمليات معقدة من بينها إسقاط طائرة ركاب روسية وهجمات متزامنة للعشرات من نشطائها وفي وقت واحد ضد عدد من الاهداف، وإطلاق صواريخ وقذائف، وهجمات ضد دبابات من طراز متطور بصواريخ (كورينت) بل ومؤخرا محاولة إسقاط طائرة كان من شأن مسؤولين بارزين بالحكومة المصرية ركوبها".

وختم المسؤول الاستخباراتي "من الممكن أن تحاول التنظيمات الإرهابية العمل من أرض سيناء كجبهة عمل إضافية ضد إسرائيل، وفي الماضي تم إطلاق صواريخ من شبه الجزيرة المصرية على جنوب الأخيرة، خاصة على مدينة (إيلات) الحدودية "، مضيفا "إسرائيل لديها مصلحة عليا في إضعاف مراكز القوة العاملة بسيناء وتعزيز النظام المركزي المصري، ولهذا لا يكفي استخدام فقط العصا المصرية، بمعنى التعاون الأمني بأنواعه، لابد أيضا من استخدام الجزرة وهي العمل على صعيد دولي، كي يساعد العالم القاهرة في تطوير البنية التحتية وتنمية أوضاع مواطني سيناء وبهذا يحسنوا من الفعالية الشاملة للحرب ضد تأثير التنظيمات الإرهابية على  هؤلاء السكان المحليين".  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:09 ص
  • فجر

    05:09

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:27

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى