• الأربعاء 18 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر01:03 م
بحث متقدم
خبراء:

اجتماع «سد النهضة» المرتقب «بلا فائدة»

الحياة السياسية

سد النهضة
سد النهضة

حسن علام

قال مراقبون، إن الاجتماع الثلاثي المرتقب بين مصر وإثيوبيا والسودان، والذي أعلن عنه وزير الخارجية  السوداني، لن يُثمر في الغالب عن نتائج إيجابية في ملف «سد النهضة»، لاسيما أن جميع الاجتماعات واللقاءات، التي تمت على مدار السنوات الماضية، كانت بلا جدوى حقيقية، وسط تمنيات بالتوصل خلالها لاتفاق يرضي جميع الأطراف.

وأعلن وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، أنه سيتم عقد اجتماع ثلاثي بين بلاده ومصر وإثيوبيا، في الخرطوم لمناقشة ملف سد النهضة قريبًا.

وقال غندور، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية سامح شكري، عقب الاجتماع الرباعي الذي ضم أيضًا رئيسي جهاز المخابرات في البلدين، إنه تم وضع آلية دورية لحل المشكلات العالقة بين القاهرة والخرطوم.

وتابع: "سد النهضة ملف ثلاثي نناقشه في إطار يضم وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث.. سنعرض على أشقائنا في أديس أبابا ونعقد اجتماعًا في الخرطوم قريبًا"، دون تحديد موعدًا بعينه.

الدكتور نور أحمد نور، الخبير المائي، قال إنه على هامش القمة الأفريقية الماضية في 31 يناير الماضي، جلس زعماء الدول الثلاث واتفقوا في نهاية الاجتماع على تشكيل لجنة "تسعية"، يشارك فيها من كل دولة وزير الخارجية، ووزير الري، ومدير جهاز المخابرات بها، منوهًا بأنهم قرروا أن تجتمع تلك اللجنة قبل نهاية 30 يوما؛ للوصول لدراسة ومناقشة الأمر للتوصل لأنسب مقترح لحل أزمة السد.

وخلال تصريحه لـ"المصريون"، أشار إلى أنه عقب الاجتماع، ومناقشة الأمر، سيعلنون عن النتيجة النهائية المرجوة، مشيرًا إلى أن ذلك هو ما أعلن عنه وزير الخارجية السوداني أمس.

وأكد أنه على مدار الثلاث أو الأربع سنوات الماضية، تم عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات بين الدول الثلاث، لكن لم يتم التوصل خلالها لأية حلول، وكانت التصريحات مجرد كلام فقط، لم تتم ترجمته أي منها على أرض الواقع.

ولفت إلى أنه لا سبيل أمام مصر إلا المفاوضات، في حين أن الجانب الإثيوبي لا يريد ذلك، ويريد الصدام حتى يحصل على وقت إضافي لاستكمال بناء السد، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الجزم بالنتيجة إلا بعد انتهاء الاجتماع والإعلان عن النتائج. 

ونوه بأن تلك المفاوضات لابد من التركيز خلالها على الحصول على إجابة على تك الأسئلة، وأولها مدة ملء السد ومعدل التصريف السنوي، والمدة المحدد للتخزين، وهل ستكون ثلاث كما يريدون أم 10 سنوات كما يريد الجانب المصري، ومصر ستحصل على حصتها المقررة في شهر أم على مدار العام، متابعًا: "كل هذه تساؤلات لا بد من الإجابة عليها".

الخبير المائي، أشار إلى أن رئيس وزراء إثيوبيا أعلن سابقًا أنهم لن يضروا بأمن مصر المائي إطلاقًا، متسائلًا: "هل أمنها من وجهة نظرهم الـ55 مليار متر مكعب أم لا، ولماذا لم يتوصلوا لحلول ويناقش تلك الأزمات، الجانب الإثيوبي يماطل ويراوغ منذ البداية، ومصر تحاول الاعتماد على المفاوضات.  

إلى هذا، الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، أشار إلى أن الرئيس السيسي، أعلن في أديس أبابا، أن المشاكل الفنية سيتم حلها خلال شهر، وتقريبًا اقتربت المدة على الانتهاء.

وأوضح في تصريحه لـ"المصريون"، أن غالبية التصريحات والاجتماعات، لم تُترجم لأفعال على أرض الواقع حتى الآن، لكن في الوقت ذاته هناك تحرك واضح خلال الفترة الماضية.

ووصف التصريحات التي تصدر من الدولة الثلاث بالـ"طيبة"، وذلك لأنها أدت إلى تغير ملموس، حيث ترتب عليها هدوء إعلامي في السودان ومصر، فالحملة الإعلامية الشرسة التي تم شنها منذ فترة، هدئت حاليًا.

ونوه بأن اجتماعات القادة السياسيين الفترة الماضية، كانت نتيجتها، أن اللجنة الفنية ستعود مرة أخرى للانعقاد وتناقش المشكلات الموجودة، لكن تلك المرة بروح أخرى، أو بتعليمات من القادة، بأن يكون هناك نوع من التفاهم أكثر، للوصول لحل للنقاط الخلافية الموجودة، والتي بسببها أعُلن فشل المفاوضات.

وأضاف أن السد صار أمرًا واقعًا، ونُفذ بالمواصفات التي حددتها إثيوبيا، لكن المطلوب الآن، أن تخرج مصر من  تلك الأزمة، وقد تم التوصل لوفاق بين مصر وإثيوبيا؛ للحفاظ على مكانة مصر؛ لأنه إذا انتهت الأزمة دون التوصل لذلك الوفاق، فسيكون الموقف محرجا جدًا لدولة بحجم مصر. 

واستطرد: "العلاقة بين مصر والسودان لم تصل من قبل للحالة التي وصلت إليها حاليًا، فهي لم تستدع سفيرها من قبل فهذا أمر مسبوق، وطالما أن موعد عودته لم يتحدد، فهذا يشير إلى أن هناك شيئا آخر".

رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، قال إن تصريحات الجانب الإثيوبي تتسم بالمراوغة، فعلى سبيل المثال عندما زار رئيس وزراء إثيوبيا مصر، صرح بتصريحات طيبة، لكن بعد عودته أكد أنهم لن يوافقوا على اقتراح مصر بشأن إشراك البنك الدولي.  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • عصر

    03:45 م
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى