• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر06:06 ص
بحث متقدم

أسباب تأييد حزب النور لـ «السيسي»

الحياة السياسية

أعضاء حزب النور يحملون صورا للسيسي
أعضاء حزب النور يحملون صورا للسيسي

محمد الخرو

ناجح إبراهيم: له مطلق الحرية في التأييد أو الاعتراض

أحمد بان: تعبير عن طموحاتهم للتواجد فى المشهد السياسي

سامح عيد: موقفه يجعله في مرمى نيران الانتقادات

فتح إعلان تأييد حزب النور، للرئيس عبد الفتاح السيسى، باب التكهنات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الدعم، فى ظل تراجع شعبية الرئيس فى الآونة الأخيرة، بسبب الإصلاحات الاقتصادية، التى أضرت بقطاع كبير من المصريين.

وعلى الرغم من أن حزب النور ذو خلفية إسلامية، إلا أنه بموقفه يختلف بشكل جذرى مع التيار الإسلامى فى التوجهات السياسية الداعمة للسلطة الحاكمة.

من جانبه  قال المفكر الإسلامى الدكتور ناجح إبراهيم، عن موقف النور، إن كل حزب له مطلق الحرية فى التأييد أو الاعتراض أو الالتفاف حول مرشح بعينة وفى النهاية كل صاحب قرار يتحمل قراراته سواء كانت صحيحة أو خاطئة.

وأضاف "إبراهيم" فى تصريح لـ"المصريون": "لا يجوز لأى شخص التكفير أو التخوين لأحد لأن هذا من المحرمات وليست السياسة من شأنها التكفير أو التخوين للآخرين لأنها فى النهاية تعاملات شخصية بين المواطنين فمنهم المؤيد ومنهم المعارض".

وتابع: "هذا التخوين لا يكون إلا فى حالة تكرار الحزب لأخطائه عدة مرات وبالرغم من ذلك فهم سيتحملون قراراتهم النهائية".

ويقول أحمد بان، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، إن حزب النور هو تعبير سياسى عن طموحات مجموعة من السلفيين للتواجد فى المشهد السياسى، وللاستمرار فى هذا الوجود لابد من إرضاء السلطة سواء كانت الإخوان أو الرئيس عبد الفتاح السيسى، فهى دعوة تلجأ دائمًا للتصالح مع أى من السلطات الحاكمة.

وأضاف "بان"، فى تصريح لـ"المصريون": "تأييد الحزب للرئيس عبد الفتاح السيسى فى الانتخابات الرئاسية المرتقبة يضمن عدم الدخول فى تحديات وصراعات مع السلطة الحاكمة، لكن تكفير البعض للحزب وعلى رأسهم القيادى بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد هو شكل من أشكال "الدعشنة" فى التفكير".

وأوضح، أن وصف البعض لحزب النور بالخائن أو تكفيره يدل على أننا نعيش فى حالة هستيرية من كل التيارات والكل يريد إقناع الآخرين بوجهة نظره وهناك إصرار على أن تكون إما مع أو ضد.

وتصور الخبير فى الحركات الإسلامية، بأنه لا يوجد خيار آخر أمام التيارات والأحزاب فى الوقت الراهن، فنحن أمام طريق واحد إما مؤيد أو معارض، ولا يوجد حتى طريق الحياد، وأنا أرى أن حزب النور الآن فى حالة خضوع لأنه لا يريد أن يدخل فى عداء مع السلطة.

واختتم قائلاً: "على الرغم من تأييد الحزب للرئيس السيسى، لكن لا يمكنه الحصول على ضمان من قبل السلطة لتنفيذ مطالبه فى المرحلة المقبلة من حريات ونهضة وتطوير للحياة السياسية".

وقال سامح عيد، القيادى السابق بجماعة الإخوان، والباحث المتخصص فى شئون الحركات الإرهابية :"الأولى بحزب النور أن يتخذ خطوة حيادية تجاه الوضع السياسى الراهن بان يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، مثلما فعل تكتل 25- 30, فهو لم يؤيد ولم يعارض لكن تناسى حزب النور للطرف الآخر جعله فى مرمى النيران أمام الحركات الإسلامية".

وأضاف "عيد"، فى تصريح لـ"المصريون": "مع تأييد حزب النور للرئيس عبد الفتاح السيسى، لكنى أرفض وبشدة تكفيرهم لاختلافى مع قرارهم، لافتًا، إلى أن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق محمد بديع فى تصريح مكتوب عام 2010 ، كان يؤيد جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع، ومع كل ذلك كان على حزب النور عدم نسيان الطرف الآخر".

وتابع: "قرارهم هو شىء يخصهم، وسوف يعود عليهم نفعه أو ضرره لأنهم أصحاب الشأن وسوف يتحملوا نتائجه، ولو عاد عاصم عبد الماجد أول المهاجمين لـ"النور" والذى قام بتكفيرهم للتاريخ، لوجد أن ولاءه الأساسى كان للحاكم".

ورأى "عيد"، أن النظام الحالى لم يكن لديه نية فى التراجع أو فتح المجال العام للمشاركة السياسية، ولكن السلطة مصممة على السير فى طريقها دون تراجع، لذلك أرى أن دعم "النور" لهم شىء غير لائق لعدم تحقيق مطالبهم القادمة أو السابقة، والمعروف عنهم أنهم يدعمون الحكام خوفا من الدخول فى مشاحنات وعداءات يمكنها العصف بهم.

وكان حزب النور، أعلن فى مؤتمر صحفى رسميًا تأييده للرئيس عبدالفتاح السيسى، فى الانتخابات الرئاسية المرتقبة مارس المقبل، مشددين على حضور جميع المصريين على المشاركة فى الانتخابات، والحرص على البناء، والحذر من السلبية واليأس والإحباط.

حضر المؤتمر، كل من: سيد خليفة نائب رئيس الحزب، والدكتور محمد إبراهيم منصور، الأمين العام للحزب، والدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية والشيخ أحمد الشريف نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، وجلال مرة، نائب رئيس الحزب وقيادات الهيئة البرلمانية وقيادات أخرى.

وقال يونس مخيون، رئيس حزب النور، إنه تطبيقًا لمبدأ الشورى قد استطلع الهيئات والقطاعات التابعة للحزب، والتى رأت أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، هو أقدر من يقوم بهذه المهام الجسيمة وتحقيق التعاون بين جميع مؤسسات الدولة من: "القوات المسلحة - والشرطة - والبرلمان - والجهاز الإدارى وغيرها" بما يحقق الاستقرار، ويجنب البلاد الكثير من الأخطار.

وأضاف مخيون، خلال مؤتمر صحفى عقد بمقر الحزب، أنه لا يَخفى على أى متابعٍ خطورة المرحلة التى تمر بها البلاد، والتحديات الخطيرة التى تُهدد وحدتها وكيانها، والمشكلات العديدة التى تعترض مسيرتها داخليًا وخارجيًا مما يوجب وحدة الصف وتجنب كل ما يؤدى إلى الانقسام والاحتراب الداخلى، وتحقيق التعاون بين الحكومة والشعب وبين المؤسسات الرسمية والهيئات الأهلية.

وتابع: "نسعى إلى منع الصدام بين فئات المجتمع بعضها البعض وبين الهيئات المختلفة لتحقيق أكبر قدر من المصالح، ودفع أكبر قدر من المفاسد التى تتعرض لها البلاد، مشددًا على أن الأحزاب السياسية جزء من النسيج الوطنى على تحقيق الهدف من أجل مصالح مصر".

واستكمل: "نقدم رؤيتنا للرئيس القادم لتحقيق الكفاءة لحاجة المواطنين، وتمثل رؤية حزب النور، الجانب الاقتصادى ومعالجة الآثار السلبية على المواطنين، ولابد أن تسارع الدولة على ذلك، والعمل على جنى الثمار الاقتصادية".

وطالب رئيس حزب النور، الدولة بأن لا تلجأ إلى الاقتراض إلا فى الضرورة، وترشيد استهلاك الحكومة، فى جميع النواحي، وسياسة التوسع فى الأراضى الصحراوية، وأن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لرفع مستوى الفلاحين وتوفير احتياجاتهم، والاهتمام بالمناطق الريفية، موضحًا أنه لابد من الاهتمام بالمشروعات الصغيرة، وفتح مجالات صناعية جديدة، والعمل على محاربة الفساد فى كل القطاعات وسد منافذه واقتلاع جذوره.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى