• الأحد 22 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر01:20 ص
بحث متقدم

بيان «الحركة المدنية» يثير «زوبعة» داخل المعارضة

آخر الأخبار

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية

حسن علام

«يحمل متناقضات جمة، دعوتهم للحوار هزلية، بها أسماء تثير الشكوك، سعوا للشو الإعلامي، تعاني من تخبط شديد، العواجيز تصدروا المشهد»، هكذا علق معارضون، على بيان "الحركة المدنية الديمقراطية"، أمس، والذي دعت من خلاله إلى حوار مجتمعي شامل، وأعلنت فيه دعمها للحرب التي تشنها الدولة على الإرهاب في سيناء.

ودعت الحركة، المعارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إلى حوار مجتمعي شامل؛ لبلورة رؤى لمواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وإلى ضرورة فتح المجال العام لمثل هذا الحوار الديمقراطي.

وفي بيان لها، قالت الحركة، التي يواجه قياداتها بلاغات من محامين مؤيدين للنظام بالتحريض على الدولة، إنها تدارست الأوضاع الأمنية والسياسية والقانونية في اجتماع، عقدته أمس، بمقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، منوهًة بأن: "كل ما وُجه للحركة من اتهامات وتشويه وافتراء لغو لا يُلتفت إليه، ولا يستند لمنطق أو قانون، ويعد امتدادًا للإجراءات التعسفية التي صاحبت العملية الانتخابية والمسار السياسي السابق عليها، والذي حولها إلى ما يشبه الاستفتاء".

وطالبت الحركة بـ "الوقف الفوري لكل أشكال الملاحقات الأمنية والحملات الإعلامية المشبوهة التي تشوه وتعمد إلى التشهير بقيادات وطنية طالما دافعت باستقامة سياسية عن قيم العدل والمساواة والحريّة والديمقراطية، دون أن تخشى لومة لائم"، داعية إلى "الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي وضحايا البلطجة الأمنية".

الحركة في بيانها، أعربت عن دعمها لـ"الحرب على الإرهاب"، مشيرة إلى أهمية أن تكون في "إطار إستراتيجية شاملة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتجفيف ينابيعه".

وأكدت رفضها لأي مخططات "لإخلاء سيناء من أهلها، وخلق فراغ لتصفية القضية الفلسطينية"، مضيفة "نحيي صمود أهالينا في سيناء في مواجهة كل صنوف الإرهاب ومقاومتهم للمشاريع الأمريكية والصهيونية والمشبوهة التي تستخدم كل أشكال الترويع لإخلاء سيناء من أهلها وخلق فراغ لتصفية القضية الفلسطينية بدويلة غزة الكبرى من رفح إلى العريش".

محمد سعد خير الله، المنسق العام "للتجمع الحر من أجل الديمقراطية والسلام"، قال إن بيان "الحركة المدنية"، يحمل الشيء ونقيضه في ذات الوقت، مضيفًا أن ما يقوم به أعضاء الحركة أشبه بالمثل الشهير "كوهين ينعى والده.. ويصلح ساعات".

وخلال حديثه لـ"المصريون"، نوه خير الله، بأن الحركة أعلنت في البيان التي أًصدرته أمس، دعمها للحرب التي تقوم بها الدولة ضد الإرهابيين في سيناء، وفي نفس الوقت، أثنت على صمود أهالي سيناء في مواجهة الإرهاب، وأيضًا المشاريع الأمريكية والصهيونية، التي تهدف لترويع وتخويف المواطنين هناك من أجل إخلائها؛ لتنفيذ بعض المخططات، متسائلًا: "أليس ذلك تناقضًا، وهل ذهبت الحركة أو أحد من أعضائها للتأكد من أنها حرب على الإرهاب أم أن هناك أمر آخر يتم تنفيذه".

وأضاف: "من الوارد أن يكون من بين أهداف تلك الحرب تفريغ المنطقة المحيطة بمطار العريش، لوضع حرم له، أطالب الحركة بأن تصدر بيانا تؤكد فيها أنها ذهبت وتأكدت أن ذلك لا يحدث، وأنا لا أريد أنا أهاجمهم لكن أفعالهم تجبرني على هذا".

المنسق العام "للتجمع الحر من أجل الديمقراطية والسلام"، لفت إلى أن ممارسات السلطة الحالية تجاوزت كل الحدود بشكل غير مسبوق، ولذلك الدعوة إلى إجراء حوار مجتمعي، هي دعوة "هزلية عبثية وغير منطقية"، حسب وصفه.

وقال إنه لا بد من وجود قواسم مشتركة مع من يتم الجلوس معه على مائدة حوار واحدة؛ حتى يمكن التحاور معه عليها ومناقشتها، مضيفًا أن الأمر غير موجود حاليًا، ولا يوجد أي شيء مشترك يمكن مناقشة النظام من أجله.

ووجه رسالة للحركة وأعضائها، قائلًا: "إن لم تستطيعوا قول الحق فاصمتوا واستقيموا يرحمكم الله"، مضيفًا: "هناك أسماء موجودة بالحركة، وجودهم لا يريحني، ويثير الشكوك، مثل أحد أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان".

واتفق معه في الرأي، مجدي حمدان، نائب رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية"، وعضو جبهة "الإنقاذ" سابقًا، حيث رأى أن بيان الحركة الأخير، يؤكد أنها تعاني من تخبط شديد، إضافة إلى عدم القدرة على الإدارة أو التعامل مع المشكلات المختلفة، فضلًا عن أنه يحمل متناقضات كثيرة.

وأوضح حمدان، خلال تصريحه لـ"المصريون"، أن هناك بلاغات كثيرة قُدمت ضدهم، وطالبت بمحاكمات عاجلة لهم، متسائلًا: "كيف تتم الإشادة ببعض ما تقوم به السلطة، في الوقت الذي تطاردهم فيه، وتسعى لسجنهم، لكن يبدو أنهم شعروا بأنهم تسرعوا في مهاجمة النظام والدعوة لمقاطعة الانتخابات، ويبدو أنهم يحاولون إعادة حساباتهم مرة أخرى".

نائب رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية"، أشار إلى أن المادة "83" بالدستور، تعطي الحق لجميع المواطنين سواء بالترشح أن الانتخاب، ولا يوجد قوانين تحاسب أحد على المقاطعة، إذن ما الذي تخشاه الحركة.

ونوه بأن الحركة خضعت للضغوط التي مُورست عليها من جانب البعض، لافتًا إلى أنهم سعوا فقط لتصدر المشهد الإعلامي، ليس أقل أو أكثر من ذلك، ومع أول قلم تراجعوا عن موقفهم، حسب قوله.  

عضو جبهة "الإنقاذ" سابقًا، أضاف أن الحركة المدنية ينقصها عامل مهم جدًا، وهو وجود الشباب داخلها، حيث إنها نحتهم جانبًا وتصدر "العواجيز" المشهد؛ ويرجع السبب في ذلك اللجنة التنسيقية التي تم تأسيسها، والتي أقصت الشباب من الحركة.

واختتم حمدان حديثه، قائلًا: "هناك أسماء بها تثير الشك والريبة، وهؤلاء حاولوا تصدر المشهد، لتحقيق مكاسب معينة، ويبدو أن هناك توافقات حدثت، أدت في النهاية إلى هذا الأمر".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:33 ص
  • فجر

    03:33

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى