• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر11:55 ص
بحث متقدم

زياد بهاء الدين: معركة الدولة مع الإرهاب متوقعة

آخر الأخبار

زياد بهاء الدين: "هيئة الاستثمار منحت صلاحيات رقابية في القانون الجديد"
زياد بهاء الدين: "هيئة الاستثمار منحت صلاحيات رقابية في القانون الجديد"

منار مختار

قال زياد بهاء الدين، الخبير القانوني، ونائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعاون الدولي سابقًا، إن المعركة التي يخوضها الجيش المصرى والشرطة ضد الإرهاب فى سيناء لم تأت مفاجأة، بل كانت متوقعة منذ أعلن رئيس الجمهورية عزمه على القضاء على الإرهاب خلال ثلاثة أشهر من وقوع مذبحة مسجد النهضة بشمال سيناء يوم 24 نوفمبر الماضى.

وأضاف بهاء الدين، في مقال له نشر عبر صحيفة الشروق، بعنوان "متى يكون الاصطفاف ومتى يكون الاختلاف؟"، أن المفاجأة ربما كانت فى حجم العملية «سيناء 2018» التي يبدو أنها تتجه لاقتلاع الإرهاب من جذوره وغلق منافذ دعمه من الخارج. وهذه أهداف قومية تستحق الدعم والاصطفاف الوطنى وراءها فى مواجهة خصم حصد فى السنوات الماضية أرواح مئات الأبرياء ونجح فى تعطيل النشاط الاقتصادى للبلد وتهديد أمنه واستقراره. لهذا فليس غريبا أن يكون رد الفعل السائد فى البلد هو المؤازرة للجيش والشرطة وللجنود والضباط الذين خرجوا صباح الجمعة الماضية واضعين أرواحهم على المحك فى معركة بالغة الخطورة والأهمية.

وتابع بهاء الدين، أنه مع ذلك فإن أصواتا كثيرة، خاصة بين الشباب، عبرت عن مخاوفها من أن يكون وراء هذه العملية العسكرية الكبرى أهداف مغايرة، أو إضافية، مثل كسب المزيد من الدعم للشعبى للحملة الانتخابية الرئاسية، أو استغلال رهبة المعركة من أجل إسكات الأصوات المعارضة، أو التمهيد لتنفيذ صفقة إقليمية على أرض سيناء، أو غير ذلك مما جرى تداوله على صفحات التواصل الاجتماعى.

وأوضح الخبير القانوني، أن كل مجتمع ناضج سياسيا تحكمه ضوابط بشأن ما يقال وما لا يقال، والتوقيت المناسب وغير المناسب، وأصول الانتقاد من جانب المعارضة والرد عليها من جانب الدولة و هذه الضوابط والأصول ليست بالضرورة أحكاما قانونية تطبقها المحاكم، بل إنها تكتسب احترامها وفاعليتها من التزام جميع الأطراف بها ومن اعتبارها ميثاقا أخلاقيا يحترمونه جميعا فيحترمهم الناس. ومخالفتها، وإن كان لا يترتب عليها العقاب الجنائى، الا أنها تفقد من يرتكبها المصداقية والاحترام بين الناس.

أهم هذه الضوابط أن الخلاف والانقسام جائزان فى كل وقت وكل موضوع بل ومطلوبان لأن تعدد الآراء يحقق المصلحة العامة ولكن حينما تتحرك القوات المسلحة لأية دولة نحو ساحة الحرب وحينما يكون جنودها فى قلب المعركة، يكون من الضرورى عندئذ التحفظ فى الكلمة، والتحسب قبل إبداء الآراء المتسرعة، والوقوف وراء المقاتلين دون تردد أو شرط مسبق دعما لهم، وتدعيما لوحدة الصف، واحتراما لزملائهم وأهلهم الذين لا يعرفون إن كانوا يعودون سالمين أم مصابين أم ملتحفين بالعلم.

وتابع :"ما سبق لا يعنى التخلى عن أى موقف مبدئى بشأن الحريات العامة أو احترام الدستور، ولا التسليم بأن سياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية أصبحت بمنأى عن الانتقاد، ولا إعطاء الحكومة مطلق الحرية لتتصرف كيفما يحلو لها. ولكن لكل مقام مقال".

واختتم كلامه قائلا:"أتصور أن هناك من يقرءون هذا الكلام ويعتبرونه تصورا مثاليا عن الحوار والجدل ومواثيق الشرف فى ظل التدهور الشديد للخطاب السياسى فى مصر وبالذات من جانب المحسوبين على الدولة، شاءت (أى الدولة) أم لم تشأ، ومعهم حق. فكيف يلتزم المواطنون والكتاب والمعلقون المستقلون بأصول الحوار والخلاف إن كانت الدولة صاحبة السطوة والسيادة غير مكترثة بها؟ ولكن علينا أن نبدأ من مكان ما، ولا مكان أفضل من نبدأ بأنفسنا، وأن نتمسك بالارتقاء بمستوى الحوار الوطنى وأن نقدم مثالا للانضباط فى الكلام ومراعاة أصول الخلاف، وهذه مساهمة شديدة التواضع مقارنة بما يقدمه آخرون يحاربون على الجبهة".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى