• السبت 24 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر11:36 ص
بحث متقدم

نبي الصابرين

وجهة نظر

عبدالله ظهري
عبدالله ظهري

د. عبدالله ظهري

أخبار متعلقة

الأنبياء مبتلون..إبتلائهم ينفع الناس ويمكث في الأرض..يتذكر المؤمن إبتلاء الأنبياء فيصغر إبتلائه.. ويتذكر صبر الأنبياء فيعظم صبره..أيوب كان يعيش في أرض بالشام..ينعم بأموال وأبناء وأملاك وعبيد..وينعم أكثر بكونه نبياً إصطفاه الله من بين قومه..أيوب كان نبياً وكان منعماً.. أمر يندر حدوثه مع الأنبياء.. لكن الأمر له ما بعده..حضر الإبتلاء كالطوفان..طرق باب أيوب بعنف..أخذ منه أبنائه وسلب منه ماله وأملاكه.. الابتلاء الأكبر كان في جسده..إبتلاء الجسد محسوس ومضني ليلاً ونهاراً..ويتضاعف عندما يكون سبباً في فرار الناس من المُبتلَى..يتحول المُبتلَى في عيون الناس إلى فيروس كبير.. ما أصعب أن ينفر الناس من جسد مُبتلَى!..وما أصعب أن ينفروا من نبي! كثيرون مبتلون بالمرض عليهم أن يحمدوا الله أن الناس مازالت تصافحهم، أيوب كان نبياً والنبي لا يُخلق لعزلة.. النبي يخلق ليعيش بين الناس.. زاد البلاء ألاعيب شيطان يستغل الموقف ويسعى إلى عزل أيوب النبي عن العالم كله..إنتصار كبير للشيطان عندما ينجح في عزل نبي عن العالم.. الايمان وقود الصبر.. ومدى الصبر يكشف مدى الايمان..ومن أكثر إيماناً من الأنبياء؟! ثمانية عشر عاماً وأيوب على هذا الحال.. أدى أيوب مهمته وبرهن على أنه يستحق النبوة.. ألهمه الله كلمات ليست كالكلمات.. كلمات تنبض إيماناً وإخلاصاً وصبراً " ربي أني مسني الضُر وأنت أرحم الراحمين ".. وهو يستجدي ربه مازال أيوب صابراً ويرى أن الضُر فقط مسه مساً.. الحقيقة أن الضُر إجتاحه إجتياحاً..حتى ضفائر زوجته لم يتركها لحالها!!  كان أيوب قادراً على الإستمرار في تحمل البلاء ولكن لم يكن ليتحمل التوقف عن أداء وظيفته كنبي..إستشعر أن الناس وبفعل شيطان رجيم بدأوا يتشككون في أمر نبوته فكانت دعوته مخلصة لربه وليس لنفسه.. وكان علاج رب أيوب لأيوب "أُركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ".. طريقة في العلاج تعيد لنبي مكانته..ليس هذا فقط..عوضه عن أهله الذين فقدهم بمثلهم..مات أيوب وخلدت قصته..وكأن الله بعثه فقط ليكون رمزاً للصبر ونبياً للصابرين..وكأن الصبر لعظم قدره كان بحاجة إلى الانتساب إلى نبي هذا حاله عند ربه" إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ".

د. عبدالله ظهري
facebook: Elbarjal

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • ظهر

    12:13 م
  • فجر

    05:09

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:27

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى