• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر11:57 ص
بحث متقدم
أسانسير مستشفى بنها يكشف الكارثة

80 بالمائة من الأبنية الحكومية مخالفة للمواصفات الهندسية

آخر الأخبار

الأبنية الحكومية
الأبنية الحكومية

رحاب صقر

أزمة "الأسانسيرات" بداخل المستشفيات كشفتها حادثة مستشفى بنها الجامعي، بداية من عدم توفر صيانة دورية للمصاعد انتهاءً بعدم توفر ميزانيات لإجراء تلك الصيانة؛ ما يهدد ليس فقط أرواح المرضى بل والعاملين بتلك المستشفيات أيضًا.

وقال تقرير لجنة تقصى الحقائق بنقابة المهندسين إن "سقوط المصعد بالمستشفى كان من الدور السابع؛ لعدم القيام بالصيانة اللازمة منذ عام 2009، والحادث وقع بفعل انهيار ميكانيكي للكرة الأمامية المثبت عليها بكرة تعليق الصاعد وتأخذ شكلاً يقترب من 90 درجة خلافًا لشكلها الطبيعي المستقيم؛ حيث إن البكرة معلقة بعدد خمسة حبال جر وبانفصال الكرة الأمامية من أحد أطرافها حدث الميل لبكرة التعليق، مما نتج عنه انفلات الحبال من الناحية الحرة من عامود محور البكرة ومع الكمرة الخلفية الثابتة وبالتالي سقوط الصاعد بمن فيه سقوطًا حرًا حتى الاصطدام بأرض البئر".

وكشف التقرير عن أن "فرملة الطوارئ الخاصة بالمصعد موجودة ولكن غير مفعّلة رغم أن دورها مهم في إعطاء إنذار عن الحمولة الزائدة وتمنع المصعد من أداء دوره كما لم تتم مراعاة التوازن في المصعد والكابينة بدون باب داخلي وهذا كله مخالف للقانون، كما أن تصميم المصعد به عيوب هندسية فادحة والمواد المستخدمة فيه رديئة، ومن أهم الأسباب التي أدت إلى الحادث عدم وجود صيانة وقائية ولا دورية، ولابد من استبدال التالف من المصعد من خلال التعاقد مع شركة صيانة معتمدة ولابد أن يتم تطبيق نظام الترخيص بالصيانة المعتمدة وألا يتم اعتماد أي مصعد إلا من خلال استشاري ويعاد فحصه سنويًا".

وقال المهندس أحمد رمزي، رئيس شعبة الهندسة المدنية بنقابة المهندسين: "لابد من وجود جهات إشراف واستشاريين على تنفيذ وتصميم المباني الحكومية، لأن 80 بالمائة من العمارات والكباري والمصاعد لا تدور داخل منظومة هندسية صحيحة، فلابد من اعتماد تصميم الاستشاري ويتم طرحه وتسعيره ويتم تنفيذ التصميم الأكثر جودة وليس الأقل سعرًا؛ حيث يتم حساب متوسط أفضل العروض فنيًا وماليًا".

وأوضح أن "هذا هو دور الاستشاري، ولكن هذا لا يطبق، وتلك هي المشكلة في بناء البيارات والكباري والعمارات والمصاعد، إذ المفروض أن يكون التقييم الفني لتصميم أى بناء هو أساس إرساء العطاءات، ولكن ما يحدث أن المقاول يقوم بارتكاب أخطاء كارثية فى البناء وأحيانًا كثيرة لا يوجد استشاري أثناء عملية البناء ولو تواجد يكون استشاريًا من على الرصيف ومن مكاتب هندسية غير جدية، لذا فالمنظومة تحتاج للتعديل وسيتم بالفترة القادمة تعديل قوانين المحاسبة والمراقبة على البناء لأنها قوانين ضعيفة ولابد من تعديل مفهوم المهندس المشرف على تنفيذ أي بناء".

وقال المهندس عبدالكريم آدم، أمين عام مساعد نقابة المهندسين: "هناك أخطاء بتنفيذ كل مصاعد مستشفى بنها الجامعي، وليس المصعد الذي سقط، وقد تم رفع تقرير بذلك إلى محافظ القليوبية لإصلاحها.

كما أوصت نقابة المهندسين بتوفير لجنة فنية تراجع صيانة مصاعد المستشفى كاملة شهريًا وتجديد تراخيص هذه المصاعد سنويًا.

وأضاف آدم: "تجديد التراخيص سنويًا لأن هناك مصاعد يتم تركيبها دون الالتزام بمعايير الأمان والسلامة، وذلك منتشر بمصاعد المنشآت الحكومية والتي يتواجد عليها ضغط كبير جدًا في العمل".

وقال الدكتور محمد الفوال، عضو مجلس نقابة الأطباء: "إن تقديم الخدمة الطبية مكلف وبعد تعويم الجنيه زادت تكلفة استيراد خامات كثيرة للعلاج وللأدوية والمستهلكات وذلك يؤثر على ميزانية أى مستشفى".

وأضاف: "أغلب المستشفيات الحكومية غير مطابقة للمواصفات لأن بعضها تم تأسيسه عام 1952 وهناك معايير جديدة لإنشاء المستشفيات حتى الآن لا يتم الالتزام بها لذا لابد من إعادة بناء هذه المستشفيات الحكومية، ولكن ما تقوم به الحكومة هو ترميم للمستشفيات لإدخال هذه المواصفات الجديدة للجودة ولذا يحدث مشاكل إنشائية حتى التزام المستشفيات الحكومية بتطبيق كود الحرائق وشروط الأمان غير موجود".

وأوضح: "أن حريقًا اندلع بمستشفى جامعة الزقازيق حريق بالمبنى الاقتصادى وانتهى بضحايا وذلك لعدم وجود صيانة باستمرار وذلك لارتفاع تكلفة الخدمة الصحية ونقص الإمكانيات فيتم ضخ أموال ميزانية المستشفى لتوفير المستهلكات ولذا لا تتوافر عوامل الأمان بالمستشفيات فلا توجد طريقة آمنة لنقل المريض فالمفروض لا يتم نقل المريض بالشارع ولكن من معايير الأمان هو عمل ممرات داخلية لنقل المرضى.

وأكد أن بند الصيانة بميزانية المستشفيات يتم إنفاقه على دهان حوائطها ففي مستشفى الباطنة الجامعية بالزقازيق تم عمل المدخل كله بالرخام فى حين المصعد قديم ولذا لابد من ترتيب الأولويات وكل ما يعرض حياة المرضى أو الأطباء للخطر يتم التعامل معه مثل توفير التعقيم والوجبات المقدمة للمرضى والمستلزمات الطبية والتطعيمات التى تعطى للأطباء لضمان تقديم خدمة صحية جيدة.

وقال الدكتور مجدي شريف، طبيب أسنان بأحد المستشفيات الحكومية، إن "ميزانية  المستشفى به بند مالي مخصص للصيانة، ولو لم يتم صرفه كاملاً أو جزء منه يتم تحويل هذه المبالغ على أي بند آخر لمصروفات المستشفى حتى لا يعود لوزارة المالية مرة أخرى، لأن لو المستشفى أعاد تلك المبالغ المتبقية للمالية فإن وزارة المالية تلقائيًا تخفض ميزانية هذا المستشفى بالعام التالي، رغم أن أسعار المستلزمات الطبية وأي خامات ترتفع يوميًا".

وأضاف: "هناك سوء سلوك من العاملين والمواطنين بشكل عام فى استخدام المرافق، فالمصاعد يتم تحميلها بأعداد تفوق حمولتها لذا الأمر لا يتوقف على توفير الصيانة فقط للمرافق وإنما أيضًا في حسن استخدامها".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى