• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:48 م
بحث متقدم

تأديب الصف الثاني.. اضرب «المربوط» يخاف «السايب»

ملفات ساخنة

من اليمين لليسار أبو الفتوح وجنينة وعنان
من اليمين لليسار أبو الفتوح وجنينة وعنان

سارة عادل وحنان حمدتو

مصر القوية: لا وجود لأحزاب معارضة الآن.. والكل عليه أن يصبح مؤيدًا

غباشي:  "رد قاطع" من الدولة لكل من يحاول أن يثير شغبًا أو زعزعة للأوضاع الحالية 

فى الآونة الأخيرة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من قيادات الأحزاب المدنية من الصف الثانى، ولم يعد الأمر مقتصرًا على أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، الذين يعادون النظام الحاكم بعد عزل محمد مرسى عقب ثورة 30 يونيو، إلا أن الأمر طال قيادات محسوبة على التيارات اليسارية والليبرالية، وكان أخرهم القبض على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، ومن قبله المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات الأسبق.

قيادات التيار المدنى فى مرمى التهديد والاعتقال

بعد البيان الشهير الذى دعت فيه قيادات التيار المدنى، إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة، بعدما تم القبض على الفريق سامى عنان وانسحاب خالد علي، انهالت البلاغات على النائب العام للقبض على القيادات، وبدأت أبواق التخوين فى السريان عبر أغلب القنوات الفضائية، لتنذر باعتقال وشيك لهم.

ففى 31 يناير الماضي، تقدم طارق محمود، المحامى بالنقض والدستورية العليا، ببلاغ إلى المستشار ناصر الدهشان، المحامى العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، برقم 782 لسنة 2018 ضد كل من عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والنائب البرلمانى محمد أنور السادات، والدكتور حازم حسنى، والمستشار هشام جنينة، والدكتور عصام حجى وشادى الغزالي، اتهمهم فيه بالتحريض الصريح ضد الدولة المصرية والانقلاب على الدستور.

هشام جنينة

ألقت قوات الشرطة القبض على المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات الأسبق، من منزل الأسرة، وقالت ندى ابنة جنينة، لـ"رويترز"، إن حوالى 30 رجل شرطة اصطحبوا أباها من منزله فى إحدى ضواحى القاهرة فى سيارة.

ويأتى ذلك بعد تصريحاته لقناة الجزيرة، التى قال فيها إن الفريق سامى عنان لديه وثائق تدين النظام الحالى  وأصدر الجيش بيانًا قال فيه: "فى ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامى عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أى إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، فى الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن فى سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب".

وأكد البيان، أن "القوات المسلحة ستستخدم كافة الحقوق التى كفلها لها الدستور والقانون فى حماية الأمن القومى والمحافظة على شرفها وعزتها، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين".

أبو الفتوح وقيادات مصر القوية

ألقت  قوات الأمن القبض على عبد المنعم أبو الفتوح، فى 14 فبراير بدعوى اتصاله بجماعة الإخوان المسلمين ، حيث أن نيابة أمن الدولة العليا أمرت بضبط وإحضار أبو الفتوح وعدد من قيادات الحزب الذى يرأسه.

وأكد نجل أبو الفتوح، خبر القبض على والده فى صفحته على فيسبوك، مضيفًا أن الأمن ألقى القبض على والده وستة أشخاص آخرين من قيادات الحزب.

ويواجه أبو الفتوح، تهمة التحريض ضد الدولة والدعوة لتعطيل العمل بالدستور، والدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، فضلاً عن الانتماء للتنظيم الدولى للإخوان والاتصال بالقيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد وقلب نظام الحكم وتهديد الأمن القومى المصرى وإسقاط الدولة المصرية.

كما يواجه إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار فى تلك المرحلة التاريخية التى تمر بها الدولة المصرية التى تواجه مؤامرات داخلية وخارجية، بالإضافة إلى إعاقة مؤسسات الدولة عن ممارسة دورها فى بسط الاستقرار الأمنى والسياسى.

وفى يوم 10 فبراير، من الشهر الحالى ظهر محمد القصاص نائب رئيس حزب "مصر القوية" الذى يرأسه المرشح الرئاسى السابق عبد المنعم أبو الفتوح، فى نيابة أمن الدولة العليا بتهمة تورطه مع جماعة الإخوان فى تنفيذ عمليات إرهابية، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون "الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها".

وقبل ظهوره فى نيابة أمن الدولة العليا، كان القصاص يشارك فى حفل زفاف أحد أصدقائه وحين انتهى الحفل استقل سياراته، ومن حينها لم يره أحد، وفى نفس التوقيت كانت قوات الأمن تداهم منزل القصاص فى غياب ساكنيه.

وأسندت النيابة إلى القصاص تهمة "نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام"، ووجهت له تهمة الانضمام لتنظيم الإخوان، وتم حبسه بعد ثبوت التهم المنسوبة إليه.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس محمد القصاص نائب رئيس حزب مصر القوية، 15 يومًا على ذمة التحقيقات ونقله إلى سجن العقرب، بتهمة الانضمام لتنظيم الإخوان والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

وفى هذا السياق قال أحمد إمام، المتحدث الإعلامى لحزب مصر القوية، إن الهدف الحقيقى وراء ما يحدث من النظام الحالى وإلقاء القبض على قيادات الحركات المدنية، السيطرة على المواطنين طبقا لما يراه فقط، دون واقعية، ولا مكان لأى رأى معارض.

وأضاف المتحدث الإعلامى للحزب، خلال  تصريحاته لـ "المصريون"، أنه بدا مما حدث مع الإخوان وأعضائها ثم شباب الثورة، وما يحدث الآن مع أعضاء وقيادات الأحزاب المدنية، هى رسالة تهديد واضحة لكل من يعارض، مشيرًا إلى أنه لا وجود لأحزاب معارضة الآن فالكل عليه أن يصبح مؤيدًا.

وأوضح إمام، أن الأجواء الحالية مؤشر على  سيطرة النظام، وضمان امتداد حكمه، خاصة مع قرب الانتخابات الرئاسية، وتمهيدًا لترتيبات إقليمية قادمة على رأسها صفقة القرن .

سامى النهرى بحزب الكرامة

وفى 6 فبراير من الشهر الحالي، أكدت مصادر بحزب "تيار الكرامة"، أن سامى النهري، عضو الهيئة العليا بالحزب ألقى القبض عليه واعتقاله من قبل قولت الأمن، بتهمة إذاعة أخبار كاذبة عمدًا من شأنها تكدير الأمن العام حول تفريط النظام فى جزيرتين مصريتين مما تسبب فى إلقاء الرعب بين الناس والعامة والإضرار بالمصلحة العامة.

وأمرت النيابة الكلية فى بلطيم باستمرار حبس سامى النهري، و13 آخرين جميعهم من أعضاء حملات حمدين صباحى الانتخابية خلال تمثيله الدائرة بمجلس الشعب، 15يومًا على ذمة التحقيق، حتى انعقاد الجلسة الأولى للقضية رقم 31 أمن دولة عليا طوارئ لعام 2018.

سيد غطاس نائب رئيس حزب تيار الكرامة

وفى 15 يونيو 2017، ألقت الأجهزة الأمنية، القبض على نائب رئيس حزب تيار الكرامة "سيد غطاس"، من منزله فى كفر الشيخ، وقررت حبسه هو وكل من "الدكتور سامح حسنين عضو الهيئة العليا بالحزب، وحسام البنا ومحمود مكاوى ومسعد شرابى وياسر عطية وكرم البغدادى وأحمد شاكر"، وجميعهم من أعضاء حزب تيار الكرامة  بالمحافظة 15 يومًا على ذمة التحقيق، بسبب دفاعهم عن مصرية تيران وصنافير.

جاء ذلك  خلال حملة أمنية موسعة طالت العديد من شباب وقيادات تيارالكرامة، وشباب القوى الوطنية الرافضة للتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية .

من جانبه، قال المهندس عبد العزيز الحسيني، نائب رئيس حزب "تيار الكرامة"، إن ما يقوم به النظام الحالى من القبض على قيادات أعضاء الحزبية والمدنية الذى من بينهم سامى النهرى قيادى الحزب، يعد فى إطار سياسة شاملة تتبعها الدولة، للسيطرة على كل المنافذ سواء من خلال هذه حملات الاعتقالات للأحزاب المدنية أو الإعلام

وأضاف نائب رئيس حزب "تيار الكرامة"، خلال تصريحه لـ "المصريون"،  إن ما يحدث رسالة لقيادات الصف الأول من الأحزاب هدفها الرئيسى تكميم الأفواه، وعدم الاعتراض والخوض فى الحياة السياسة داخل البلاد.

وأوضح الحسيني، أن كل الأوضاع الحالية، تشير إلى إننا نعيش فيما يسمى بـ"الطقس السياسى المخنوق"، لا يتحمل الرأى المعارض سواء من قيادات الأحزاب أو غيرها، فكل من يتدخل مصيره أصبح واضحًا ومعروفًا.

محمد عبد اللطيف حزب الوسط

أعلن حزب الوسط مؤخرًا، القبض على أمينه العام الدكتور محمد عبد اللطيف فجر الاثنين 22 يناير من منزله بالشيخ زايد، قائلاً: خلال بيان على صفحته الرسمية بموقع فيس بوك: "تواصل أحد قيادات الحزب مع بعض الجهات الرسمية فورًا، وأخبروه بأنَّ الأمر لا يعدوا كونه سوء تفاهم وسيخرج خلال ساعات، وانتظرنا  حتى علمنا أنه تم عرضه على النيابة وقررت حبسه 15 يومًا".

وأضاف البيان، إنَّ اعتقال أمين عام حزب رسمى لم يُخالف القانون يومًا ويلتزم بالدستور والقانون، هو أمر غير مفهوم، ولا ندرى ما هو ارتباطه بما يجري؟!، وأدان الحزب حبس "عبد اللطيف"، معتبرًا أن المناخ غير مناسب لممارسة العمل العام والسياسي، وأنه سيعقد اجتماعًا قريبًا لهيئته العليا للنظر فى أمر تجميد نشاطه.

وفى سياق آخر، جددت نيابة 6 أكتوبر حبس أمين عام حزب الوسط  محمد عبد اللطيف طلعت 15 يومًا بتهمة إشاعة الفوضى، بعدما ألقى القبض عليه يوم 22 يناير الماضى من منزله بحى الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر، بحسب التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.

نائل حسن عضو الدستور

وفى 20 من إبريل 2017، ألقت قوات الأمن القبض على نائل حسن عضو الحزب بالإسكندرية، من منزله

ووجهت له اتهامات بالإساءة لشخص رئيس الجمهورية عن طريق الإنترنت، والانضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون، والاشتراك مع مجموعة لإثارة الرأى العام وعرقلة مؤسسات الدولة وإسقاط النظام.

وقررت نيابة رمل أول بالإسكندرية، حبس الناشط نائل حسن عضو حزب الدستور 15 يومًا على ذمة التحقيقات فى التهم الموجهة له.

وقال محمد حافظ المحامى الحقوقى إن نيابة الرمل، أصدرت قرارها بحبس نائل وعرضه على الأمن الوطني، حيث صدر قرار بإعادة عرضه اليوم على النيابة التى قررت حبسه، مما دفعه بتقديم استئناف على ذلك القرار ولكن قوبل بالرفض.

مصطفى الأعصر وحسن البنا

فى يوم الاثنين 5 فبراير، شوهد، آخر مرة، الصحفى المتدرب بجريدة «الشروق»، حسن البنا مبارك، وزميله مصطفى الأعصر بموقع «ألترا صوت»، ويسكن كلاهما فى شقة فى منطقة فيصل بالجيزة، وهما فى طريقهما إلى العمل، ولا يزال مصيرهما ومكان وجودهما مجهولين حتى اليوم. فمن منذ شهر، استدعى "قطاع الأمن القومي"، التابع لوزارة الداخلية، شقيق العصار وسألوه عن مكان وجوده وأنشطته.

وعلى الرغم من الشكاوى العديدة التى تقدم بها أفراد الأسرة والمحامون، إلى النائب العام، والمحامى العام لنيابات الجيزة، والمجلس القومى لحقوق الإنسان، ووزير الداخلية وإدارة التفتيش بالوزارة ومدير أمن الجيزة، رفضت السلطات المصرية الكشف عن مكان وجود المختفيين.

سياسى: اعتقال المدنين رد من الدولة على المقاطعة

من جانبه وصف السفير معصوم مرزوق، القيادى بالتيار الشعبى، قيام السلطات الأمنية بالقبض على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، وأعضاء مكتبه السياسى، بأنه أمر مؤسف ومرفوض للغاية لأنه تم بعد تمهيدات وسائل الإعلام المؤيدة وبشدة للسلطة الحاكمة والتى حاولت الأيام الماضية التشويه والنيل من أبو الفتوح، وكذلك تأييد الحكومة لهذه التصريحات وبدا وكأن الأمر عملية مبرمجمة لتوجيه اتهامات عديدة على غير أساس من الصحة لرئيس حزب مصر القوية ثم بعد ذلك التمهيد الإعلامى إلقاء القبض عليه.

وأضاف مرزوق خلال تصريحات خاصة لـ « المصريون»، أن هذه الأفعال التى تحدث بحق السياسيين أمر غريب وبالتأكيد سيضع مصر فى موقف شديد الخطورة داخليًا وأمام الرأى العام العالمى وقبل ذلك ما زاد الموقف حدة واقعة القبض على نائبه الأستاذ محمد القصاص, وبغض النظر عن اختلافى أو اتفاقى مع أبو الفتوح سياسيًا، ولكنى أكن للرجل كل الاحترام وتابعت حديثه الذى تم إلقاء القبض عليه بسببه كان يتسم بالبراجماتية والموضوعية والواقعية بل ومد كل الجسور إلى السلطة الحاكمة للتفاعل السياسى.

وتابع مرزوق متسائلاً: "متى ستتوقف هذه الهجمة والحزبة السياسية وكيف يتم قبول كل هذه الدعاوى القضائية ضد السياسيين خلال فترة قصيرة جدًا؟ ! لابد من أن تتوقف هذه الادعاءات فمن حق الرأى العام والسياسيين الاعتراض وتوجيه الانتقادات على بعض الأحداث والسياسات التى تفعلها السلطة التنفيذية فى البلاد".

وفى سياق مختلف، أوضح الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز المصرى للدراسات السياسية، أن ما يفعله النظام الحالى من إلقاء القبض على قيادات الأحزاب المدنية وغيرها، هو رغبة من الدولة  للوقوف أمام كل ما يؤثر على معالجتها السياسية فى الأمور الحالية.

وأكد نائب رئيس المركز المصرى للدراسات السياسية، خلال تصريحاته لـ "المصريون"، أن النظام حاسم فى رده على الجميع، مهما كان اتجاه أو انتماءاته، فهدفه الرئيسى  الآن وما يسعى له هو مكافحة الإرهاب والإرهابيين والقضاء عليهم.

واستكمل الغباشي، أن كل ما يحدث هو مؤشر لإرادة الدولة السياسية تجاه كل من يعارضها، ولا ترى أمامها غير وجه واحد لمواجه كل من يخالف أو يعكر سير خطواتها فى الطريق الذى تسعى له الآن، مضيفًا أن ذلك يعد رسالة واضحة و"رد قاطع" من النظام، لكل من يحاول أن يثير شغب أو زعزعه الأوضاع الحالية  لمصر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • فجر

    05:24 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى