• الإثنين 18 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر07:46 ص
بحث متقدم

16 عامًا ومازال قطار الصعيد يسأل عن حارقه

قضايا وحوادث

قطار
قطار

مصطفى صابر

"مش باقي مني غير شوية لحم في كتافي.. بلاش يتحرقوا في قطر الصعيد في العيد".. لم تكفِ هذه الكلمات للشاعر جمال بخيت، والتي يغنيها أحمد سعد في فيلم "دكان شحاتة"، أهالي ضحايا قطار الصعيد، ولم تبيّن لهم من الجاني في هذه الحادثة المؤلمة، ولكنها أعادت إلينا ذكريات حادث قطار الصعيد المحترق.

 فبعد مرور 16 عامًا على حادث قطار الصعيد، ووفاة ما يقرب من 400 مواطن في ليلة العيد، مازال الفاعل مجهولًا، ومازال الصعيد يعاني الإهمال والتهميش.

في ليلة قاسية البرودة تحديدًا يوم 20 فبراير لعام 2002 كان القدر ينتظر الكثير من ركاب القطار؛ فبعد أقل من ساعة من تحرك القطار بدأت فصول المأساة، عندما بدأ اشتعال النيران في عربات القطار لتنتقل بسرعة من عربة إلى أخرى، وبعد اشتعال النيران بحوالي نصف ساعة لاحظ سائق القطار الذي يحمل رقم 832 محافظة أسيوط، اشتعال النيران، فقام بفصل العربات الأخيرة المنكوبة في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وسار بالقطار حتى محطة أسيوط.

وعلي الرغم من تقديم مجموعة من العمال للمحاكمة، إلا أن جميعهم حصل على البراءة؛ لأن هناك خللًا فى المعلومات والتحقيقات والأوراق التى قُدمت للمحكمة، ومنها معلومة غاية فى الأهمية، وهى أن تلك العربات التي احترقت أضيفت إلى القطار، وكانت قادمة من الجراج ومن المعروف أنه فى قطارات الغلابة يتم رش مواد مطهرة لتنظيف القطارات حتى لا تكون وسيلة لنقل الأوبئة، وأن تلك العربات المحترقة رشت بها تلك المادة، وتم كنسها سريعًا حتى تضاف للقطار، ولم تغسل جيدًا للتخلص من المادة المطهرة سريعة الاشتعال، وهذا يفسر ما حدث من سرعة انتشار فى جميع العربات في وقت واحد.

وللأسف فإن اللجان التي شُكلت لجمع المعلومات عن أسباب الحريق اكتفت كالمعتاد فى جميع قضايانا، بتسويد الأوراق؛ فتكون النتيجة البراءة للجميع، ولا توجد أدلة كافية للاتهام لمعرفة حقيقة ما حدث داخل  قطار الموت الذي غادر محطة الجيزة في الساعة الحادية عشرة والنصف في طريقه إلى أسوان، وهو يضم إحدى عشرة عربة امتلأت بالركاب الذين كانوا يأملون في قضاء إجازة عيد الأضحى بين ذويهم.

وقال فرج زكى فرج، "30 سنة"، أحد ركاب القطار المحترق "حينذاك"، والتي تمكن من القفز، إن الدخان الكثيف أدى إلى حدوث حالات اختناق بين الركاب لكني تمكنت من القفز من النافذة بعد محاولات عدة من جراء التزاحم على نوافذ بعينها، حيث توجد قضبان حديدية على نوافذ أخرى، وكذلك لم تفتح أبواب العربات بسهولة لتلف المقابض أو عدم وجودها أصلًا.

ويروي شاهد آخر من شهود عيان حادث قطار الموت، "وقت الحريق" والذي يعطي أبعادًا درامية أخرى للحادث، حيث يقول محمد مختار، عامل، وكان فى طريقه لقضاء عيد الأضحى مع أسرته بقنا، إنه استطاع إنقاذ سيدة من الموت، بأن دفعها من النافذة لكنها كانت ترجوه أن يحضر لها ابنها الطفل ذا السنوات الأربع وعندما توجه إليه كان عبارة عن جثة متفحمة.

وبالرغم من مرور كل هذه الأعوام إلا أنه  لم يتم العثور على الفاعل الحقيقي في حريق القطار والذي مازال مجهولًا إلى الآن. 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تتوقع رئيس الوزراء القادم؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    19:06

  • عشاء

    20:36

من الى