• الأحد 17 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر11:54 م
بحث متقدم
خبير ودبلوماسي يكشفان السبب

لماذا تتنصل الحكومة من صفقة الغاز الإسرائيلي؟

آخر الأخبار

وزير البترول
وزير البترول

حسن علام

عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، التي تم توقيعها بين شركة "ديليك" الإسرائيلية، وشركة "دولفينوس" المصرية، بقيمة 15 مليار دولار، لمدة 10 سنوات، سارعت السلطات المصرية إلى إنكار علاقتها بها، لكن على الرغم من ذلك، اعتبر الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الصفقة هي بمثابة هدف أحرزته مصر.

قال حمدي عبدالعزيز، المتحدث باسم وزارة البترول، إن "الوزارة ليس لها علاقة بالاتفاقية"، مضيفًا: "ليس لدى وزارة البترول تعليق على أي مفاوضات أو اتفاقيات تخص شركات القطاع الخاص بشأن استيراد أو بيع الغاز الطبيعي".

وفي بيان رسمي، أكد أنه "سيتم التعامل مع أي طلبات تصاريح أو تراخيص ستقدم من قبل القطاع الخاص وفقًا للوائح المطبقة وذلك في ضوء أولاً أن مصر تمضي قدما لتنفيذ استراتجيتها لتصبح مركزًا إقليميا لتجارة وتداول الغاز".

وتابع: "وثانيًا أن الحكومة اتخذت خطوات لتحرير سوق الغاز في مصر ووضع إطار تنظيمي يسمح لشركات القطاع الخاص بتداول وتجارة الغاز وتخضع للاشتراطات والموافقات من قبل الجهاز التنظيمي لأنشطة سوق الغاز، وثالثًا أن قطاع البترول حريص على تسوية اَي نزاع حقيقي بشروط تعود بالفائدة على جميع الأطراف".

وقال المهندس طارق الملا، وزير البترول، إنه "ليس لدينا تفاصيل عن اتفاق القطاع الخاص باستيراد الغاز من إسرائيل، ونحن في انتظار تقدمهم بالطلب للنظر في الموافقة عليه".

وأضاف في تصريحات متلفزة: "من الاستراتيجيات التي أعلنت مؤخرا هو أن نجعل مصر مركزا إقليميا للطاقة.. وهذا يعني أن يكون هناك تداول ونقل وتوزيع".

بينما، علّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على الضجة التي أُثيرت حول القضية، قائلاً: "الحكومة ليست طرفًا في هذا الموضوع وهو أمر يخص القطاع الخاص".

وأضاف: "إحنا جبنا جون يا مصريين في موضوع الغاز، أصبحنا مركزًا إقليميًا لصناعة الغاز في المنطقة"، متابعًا: "لدينا تسهيلات ومنشآت للتعامل مع الغاز ليست موجودة في دول كثيرة بمنطقة المتوسط".

الدكتور إبراهيم زهران، الخبير الدولي في شئون الطاقة، قال إن "الصفقة ليس لها أية فوائد حقيقة تذكر، ولا تخرج عن كونها جزء من عملية التطبيع التي تحدث خلال الفترة الماضية؛ لتحقيق أهداف خاصة".

وأضاف لـ"المصريون": "الحكومة أكدت مرارًا وتكرارًا أنه بنهاية عام 2019، سيكون مصر لديها اكتفاء ذاتي من الغاز"، متسائلًا: "لماذا عقدت الآن تلك الصفقة مع إسرائيل بهذا المبلغ الضخم، ولماذا كل هذا الاحتفاء من رئيس وزراء إسرائيل".

وكانت وزارة البترول، قالت إن مصر تتوقع تحقيق فائض في إنتاج الغاز الطبيعي بالسنة المالية "2018-2019" وتستهدف زيادة إنتاجها إلى 5.342 مليار قدم مكعبة يوميًا في العام المالي الحالي "2017-2018".

زهران، رأى أن "تنصل الحكومة من الصفقة ليس له معنى وليس صحيحًا، إذ أنه لا يستطيع أحد كائنًا من كان أن يتعاقد أو يبرم صفقة مع جهة ما أو دولة، دون موافقة من الدولة"، مشيرًا إلى أن "إنكار الحكومة يرجع لأسباب وأهداف معينة، لا يعلمها أحد إلا هي".

وأوضح أنه "خلال فترة حكم المجلس العسكري عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في ثورة 25يناير 2011، كانت إيران لديها استعداد لتصدير الغاز والبترول لمصر، إلا أنه عندما تواصل وقتها مع وزير البترول حينها أخبره بأن الأمر بيد المجلس العسكري، وعندما تواصل مع المجلس قال له: "مليش دعوة".

وأشار إلى أن "رجل الأعمال حسين سالم، الذي كان يعمل على تصدير الغاز المصري لإسرائيل قبل ثورة 25يناير كان يؤكد أن الأمر يتم من خلال شركة خاصة وأن الحكومة ليس لها علاقة، غير أنه اتضح فيما بعد أن الوزير وقع على الاتفاقية".

إلى ذلك، استنكر السفير إبراهيم يسري، مدير المعاهدات الدولية بوزارة الخارجية سابقًا، توقيع صفقة لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر، معتبرًا إياها "فضيحة كبرى، ويحاول النظام إنكاره الآن والتنصل منها؛ بسبب الهجوم الشديد التي تم توجيهه لها".

وأضاف يسري لـ"المصريون": "الشركة التي أبرمت تلك الصفقة السوداء شركة مشبوهة وتدور حولها الشبهات، وصاحبها معروف بالفساد"، وفق زعمه.

مدير المعاهدات الدولية بوزارة الخارجية سابقًا، وصف الأمر بأنه "مضحك جدًا وكوميدي، وفي ذات الوقت مأساوي، إذ أن الغاز الذي سيتم استيراده مصري ولبناني، معلقًا بالمثل الشعبي الدارج: "من دقنه وافتله".

ويسمح قانون تنظيم سوق الغاز الذي أصدر شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء لائحته التنفيذية الأسبوع الماضي، للقطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعي من الخارج، ولكن بعد الحصول على موافقة جهاز تنظيم الغاز الذي ينص عليه القانون الجديد.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء، قرارا الأسبوع الماضي، بتشكيل مجلس إدارة جهاز تنظيم الغاز لمدة 3 سنوات برئاسة طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، على أن يتولى كارم محمود منصب الرئيس التنفيذي للجهاز.

وشركة دولفينوس هي شركة خاصة مصرية، تضم مجموعة من رجال الأعمال، وتهدف إلى استيراد الغاز وبيعه في مصر، خاصة للمصانع.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تتوقع رئيس الوزراء القادم؟

  • فجر

    03:14 ص
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:55

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    19:06

  • عشاء

    20:36

من الى