• الخميس 13 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:28 ص
بحث متقدم
«زوريش تسايتونج»:

العاصمة الإدارية.. لحل الزحام أم للهروب من الشعب؟

الحياة السياسية

«زوريش تسايتونج»: العاصمة الإدارية.. لحل الزحام أم هروب من الشعب؟
«زوريش تسايتونج»: العاصمة الإدارية.. لحل الزحام أم هروب من الشعب؟

مؤمن مجدي مقلد

في قلب الأراضي المفتوحة في الصحراء المصرية بين شوارع ليست منتهية وتجمع من مقصورات البناء، يقف قصر مهيب عملاق، ويطلق على هذا المبنى الفخم المضيء باللون الأبيض  فندق "الماسة"، إلا أنه لا يسمح بمشاهدته، إذ أجاب الحراس على البوابة بود هذا "غير ممكن"، لأن الفندق لم يتم الانتهاء منه بعد.

هكذا وصف موقع "نويه زوريش تسايتونج" السويسري فندق الماسة في العاصمة الإدارية الجديدة، متسائلًا عن إذا كان الهدف ورائها هو البعد عن الزحام أم الابتعاد عن الناس والشعب، مشيرًا إلى أن العاصمة الجديدة ستدمر القديمة، وتتسبب في انهيارها، بعد أن أصبحت العشوائيات في مصر خطرًا كبيرًا يصعب أن يؤمن شره.

وأشار الموقع، إلى أن البنية التحتية في الأحياء غير العشوائية في حالة ترثي لها، فضلًا عن أن العادات الصحية يؤسف له، بينما تعتبر الحاجة الكبيرة لإجراء الإصلاحات محبطة للآمال، ومن أجل تحسين الوضع هناك يجب الدخول في مفاوضات طويلة الأمد مع السكان وأصحاب البيوت والأراضي، والعمل المضني من أجل حصر مدى الفوضى في خطط منسقه، وتحسين وضع الأحياء متر بمتر.

ولفت الموقع، إلى أن الفكرة ليست بجديدة، إذ كان هناك قول سائد منذ حوالي 40 عامًا في مصر وهو "تعمير الصحراء"؛ في تلميح لمواجهة الزيادة السكانية.

وتساءل الموقع، عن ما يدفع إدارة البلاد لاتباع الإستراتيجية نفسها، رغم فشل تلك الإستراتيجية في تحقيق أهدافها المعلنة، وكان خبير التخطيط، ديفيد سيمس، ذكر في كتابه "أحلام الصحراء" أن كثيرًا من الاستثمارات تدفق في المضاربات في البورصة في مجال الأراضي والعقارات، ذلك لأن الطلب على الشقق كبير، فضلًا عن العقارات تعتبر في أوقات الاضطرابات أمن استثمار.

واستثمر الكثيرون ثرواتهم في العقارات نتيجة  للتضخم المستمر والقيود على إرسال الأموال للخارج، بينما يستثمر المصريون العاملون في الخليج أموالهم في منزل في وطنهم، ومع ذلك فإن أغلب المنازل و الشقق خاوية، وكسبت شلة تربطها بعضها البعض أواصر قوية  الكثير من المال.

ولا يتوقع "سيمس" نجاح الاتجاه والتحول إلى الصحراء، إذ يرى أن الزحام هو السبب وراء ذلك، لأنه ما يجعل الأمور في القاهرة تسير نسبيًا على ما يرام، موضحًا أن شبكة علاقات قوية قد تطورت خلال السنوات في أحياء القاهرة، والتي من خلالها يساعد ويدعم الناس بعضهم البعض، وفي تلك الأحياء العشوائية ازدهر الاقتصاد غير الرسمي، والذي لم يستطع أن ينجي الملايين من الناس دونه.

ويقول أحد العمال من المناطق العشوائية ويدعى أحمد إن الأغنياء و الفاسدين يريدون أن يعيشوا على بعد من الشعب، إذ إنهم يخشون أن نأخذ منهم المال، الذي كانوا قد سرقوه منا، فضلًا عن أنه يرى أن هناك قاهرتين، فثمة قاهرة الفقراء المتمثلة في تلك الأحياء مثل الذي يعيش فيه، وقاهرة أخرى للأغنياء في مناطق سكنية مغلقة، والطبقتان يعيشان في عالمين مختلفين.

بينما قال فنان صغير عن بناء العاصمة الإدارية الجديدة "هم يريدون أن يبعدوا عن الشعب"، مضيفًا أن النخب يريدون أن يستولوا على القاهرة القديمة لأنفسهم ويتركونها تنهار، من خلال سحب مباني الحكومة من قلب المدينة.

بينما تعارض نهلة الإبياري، عضو إدارة مشروع العاصمة الجديدة، قائلة "لن نساهم في انهيار قلب العاصمة، على العكس تمامًا، فالقاهرة هي متحف مفتوح، سنترك القاهرة في بريقها القديم".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى