• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:50 ص
بحث متقدم

«ضوابط السياحة».. تأميم للعمرة أم إنقاذ للدولة من عثرتها؟

آخر الأخبار

معتمرين
معتمرين

حسن علام

تسبب قرار وزارة السياحة، بشأن فرض رسوم جديدة على المعتمرين، الذين أدوا العمرة خلال الـ3 سنوات الماضية، في إحداث حالة من الجدل واللغط الواسع داخل المجتمع، فبينما أثنى البعض على قرار الوزارة، مبررًا ذلك بأن الدولة لن تتمكن من توفير العملة الحرة لكل الراغبين في أداء العمرة هذا العام، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها، أبدى آخرون استياءهم الشديد من القرار.

واعتمدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، ضوابط جديدة منظمة لموسم العمرة هذا العام.

ونصت الضوابط على تحصيل مبلغ قدره 2000 ريال سعودي، على من سبق له أداء مناسك العمرة خلال الـ3 السنوات الماضية، على أن ترتفع إلى 3000 ريال، حال تكرار العمرة في نفس العام الجاري، ويتم وضع تلك المبالغ في حساب سيتم إنشاؤه بالبنك المركزي.

واستثنت الضوابط من هذا الشرط، أسر الشهداء والمصابين حتى الدرجة الثانية، والمرأة التي تذهب لأداء العمرة بصحبة محرم أدى العمرة خلال 3 سنوات الماضية، والأطفال أقل من 12 سنة، وأصحاب شركات السياحة، والمشرفين الذين يتكرر سفرهم بحكم عملهم.

أحد أعضاء الجمعية العمومية بغرفة شركات السياحة، قال إن القرار الذي اتخذته وزارة السياحية غير دستوري، مضيفًا أن هناك عددًا كبيرًا من الحجاج الراغبين في أداء فريضة العمرة هذا العام، إضافة إلى بعض المحامين، يستعدون لتقديم دعاوى قضائية ضد ذلك القرار.

وخلال حديثه لـ"المصريون"، وصف عضو الجمعية العمومية، الذي طلب عدم ذكر اسمه، القرار بالـ"عشوائي"، مبررًا ذلك بأن رحلات العمرة هي تقريبًا الشيء الوحيد المنظم في مصر، رغم أنها تكون بأعداد كبيرة.

وبرأي عضو الجمعية العمومية، فإن القرار لا يتسم بالعدالة، ذلك إن لن يطبق على من يقضوا إجازاتهم في دبي مثلًا أو الصين أو غيرها من البلدان، وكذلك لن يطبق على الراغبين في أداء العمرة في القدس، إضافة إلى أن لا يوجد إحصائية بهؤلاء.

ولفت إلى أن المواطن المصري هو المتضرر الأكبر والأول من هذا القرار، إضافة إلى شركات السياحة التي تُعد تلك الرحلات مصدر رزقها الوحيد، منوهًا بأن هناك أعدادًا كبيرة من العاملين بتلك الشركات سيتم تشريدهم، لاسيما أن 70 أو 80% من هذه الشركات لن تجد معتمرين.

وأضاف أن هناك قرارات عشوائية كثيرة وغير مدروسة تتخذها وزارة السياحة، وهذا القرار واحد منها، لافتًا إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، ويبدو أنها ستظل كذلك لفترة طويلة –بحسب قوله.

أما، الدكتور محمود عبده، عضو الجنة السياحة والطيران المدني، قال إن الأوضاع الاقتصادية للدولة، خلال تلك الفترة سيئة للغاية، مشيرًا إلى أن الدولة لن تستطيع توفير العملة الحرة لكل الراغبين في أداء العمرة هذا العام، ولذلك جاء القرار.

وخلال حديثه لـ"المصريون"، قال "عبده"، إن الجهاد في سبيل الوطن، يساو الجهاد في سبيل الله، متسائلًا: "ما الضرر في تأجيل العمرة طالما أني ذهبت مرة قبل ذلك، وإيه المشكلة إني مروحش الـ5 سنوات القادمة مثلًا طالما قمت بها، وبلدي بحاجة لتلك الأموال".

عضو اللجنة السياحة والطيران المدني، نوه بأن تلك الضوابط لن تستمر فترة طويلة، ولكن بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية، وخروج الدولة من هذا النفق المظلم، من يريد الذهاب مرتين أو ثلاث في نفس العام فليذهب.

ولفت إلى أن فرض رسوم على الرحلات السياحية للمصريين، وعلى من يقومون بقضاء عطلاتهم خارج البلد، أمر جدير بالدراسة والمناقشة تحت قبة البرلمان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى