• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:39 ص
بحث متقدم
من العدو الأبدى لصديقى العزيز..

أسباب تطور العلاقة بين مصر وإسرائيل

آخر الأخبار

السيسى ونتنياهو
السيسى ونتنياهو

عبدالله أبو ضيف

ما بين العدو الأبدى إلى صديقى العزيز.. اختلفت المسميات ما بين الحكومات المصرية وجارتها الإسرائيلية منذ استيطانها فى أراضى الفلسطينيين عام 1948 وحتى الآن، ففى الوقت الذى كانت إسرائيل تمثل فيه العدو المحتل سواء للأراضى الفلسطينية أو لسيناء بعد حرب عام 1967، تغيرت الأحوال بشكل تدريجى عقب معاهدة السلام عام 1977 والتى عقدها الرئيس الراحل أنور السادات مع الحكومة الإسرائيلية، برعاية الرئيس الأمريكى حينها جيمى كارتر.

ومنذ ذلك الحين، فإن الأمور فى تغير، وظهر مصطلح التطبيع، حتى وصل إلى اللحظة الحالية والتى أصبحت العلاقات السياسية والتجارية بين البلدين فى أوجها، وعلانية بشكل كامل، حتى خاطب الرئيس المعزول محمد مرسى الرئيس الإسرائيلى فى أحد خطاباته قائلاً: "صديقى العزيز"، بينما زار الرئيس الأسبق حسنى مبارك تل أبيب مرتين.

وتطورت العلاقات بين الطرفين، خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فظهر وزير الخارجية سامح شكري، فى تل أبيب خلال تأبين الرئيس الإسرائيلى السابق، شيمون بيريز، وهو يبكى بالدموع، بعدها تقابل الرئيس عبد الفتاح السيسى مع رئيس الحكومة الإسرائيلية أكثر من مرة، تبادلا خلالها الضحكات، وأخيرًا تم التوقيع على عقد استيراد الغاز الإسرائيلي، وهو الاتفاق الذي اعتبره أقوى صفقة قامت بها الحكومة المصرية، فى الوقت الذى كان فيه تصدير الحكومة المصرية الغاز الإسرائيلى فى عهد الرئيس الأسبق مبارك إلى إسرائيل سببًا من أسباب الثورة.

وعلى الجانب الشعبي، فإن هذه الفترة شهدت تغييرًا واسعًا، ويعلن الجانب الإسرائيلى فى كل فترة، عن وجود أحد المفكرين المصريين لإلقاء محاضرة بشكل علنى فى إحدى الجامعات الإسرائيلية، وهو الدكتور سعد الدين إبراهيم، ثم يعلن أحد المؤرخين عن أن المسجد الأقصى الموجود فى فلسطين ليس له أهمية تاريخية، وأنها أرض اليهود، إلى جانب زيارة الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية الأسبق المسجد الأقصى على الرغم من منع الدولة هذا الأمر فى وقت سابق، وصولاً إلى نعت الصحفى الكبير إبراهيم عيسي، الفدائيين الفلسطينيين بالإرهابيين، وهو ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية معبرة عن شكرها عن ما وصفته الصداقة بين البلدين.

التغييرات فى الألفاظ المستخدمة للتعبير عن العلاقة بين الجانبين المصرى والإسرائيلي، جعلت مصطلح التطبيع عبارة عن ماض، وأن المصطلح الواضح فى العلاقة بين الطرفين هو "المصالح"، وهو تطور يوحى بأن القضايا التى كانت سببًا للأزمة طوال السنوات السابقة، أصبحت خارج هذه المصالح التى تحميها العلاقات الاقتصادية وليست السياسية كما كان فى السابق.

وفى هذا السياق، قال الدكتور محمد أبو غدير، الخبير فى الشأن الإسرائيلي، إن التطورات التى تحيط بالمنطقة جعلت التعاون السياسى بين الطرفين المصرى والإسرائيلى واجب على كليهما، خاصة فى ظل المخاطر التى تحيط بالجانبين، سواء المصرى على الجهتين الشرقية والغربية، والإسرائيلى الذى وجد نفسه محاصرًا بالإرهاب والثورات من كل النواحي، إلى جانب كونه بلد مزروع فى المنطقة وليس متأصلاً فيها منذ القدم.

وأضاف أبو غدير فى تصريح لـ"المصريون"، أن الجانب الإسرائيلى عمل على هذا التقرب وخاصة على المستوى الشعبي، والذى كان صعب المنال منذ عشرات السنين، خاصة وأنه كان على وئام مع الحكومات المصرية ولو بشكل علنى منذ عصر الرئيس الراحل أنور السادات، ومن ثم عصر الرئيس حسنى مبارك، والذى زار الجانب الإسرائيلى بشكل معلن، على الرغم من الانتقادات التى وجهت له فى حين زيارته للعاصمة الإسرائيلية تل أبيب.

الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي، أشار إلى أن حجم التعاون الاقتصادى بين البلدين، ليس ضخمًا، وإن كان موجودًا خاصة بعد عقد اتفاقية الكويز، ويعمل رجال أعمال مصريون على زيادة استثماراتهم فى داخل إسرائيل، بينما تقوم إسرائيل بتمويل مشروعات وبناء مصانع داخل مصر، وخاصة فى الجزء المتعلق بسيناء، والتى كان لهم دور كبير فيها خلال الفترة مابين 1967 إلى 1973، وهى فترة الاحتلال الإسرائيلى لمصر.

وأضاف الشريف فى تصريح لـ"المصريون"، أن مصطلح التطبيع، يأتى فى ضوء المعارك السياسية التى وصلت أوجها عقب عقد اتفاقية السلام والتى ابرمها الرئيس الراحل أنور السادات، وكان المقصود بها سياسيًا، بينما الآن وفى عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبح الاقتصاد يشكل أولوية كبرى للطرفين، وخاصة الجانب المصري، فى ظل ظروف اقتصادية صعبة، وسيؤدى هذا الأمر إلى مزيد من التمهيد من قبل المثقفين والمؤيدين للنظام السياسى للحديث بشكل جيد عن الجانب الإسرائيلى.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى