• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:11 ص
بحث متقدم

بعد خطة إعادة هيكلته.. ماذا تريد الدولة من «ماسبيرو»؟

آخر الأخبار

هالة السعيد، وزيرة التخطيط والإصلاح الإدارى
هالة السعيد، وزيرة التخطيط والإصلاح الإدارى

حسن علام

أثار حديث الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والإصلاح الإدارى، حول أن خطة الحكومة لإعادة هيكلة مبنى «ماسبيرو»، ستستغرق ثلاث سنوات، تساؤلات عديدة، حول كيفية تنفيذ ذلك، وما الذى تريده الدولة بالتحديد من تلك المؤسسة؟.

وقالت السعيد، خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان، إن "ماسبيرو صرح عظيم نريد ضمان استدامته وتخفيف الأعباء عليه، ونسعى لإعادة هيكلته خلال 3 سنوات"، متابعة: "أن محاور خطة تطوير مبنى ماسبيرو تتضمن أربعة محاور: «الإصلاح المالي، والتطوير المؤسسي، وتطوير المحتوى والجودة، وإنشاء صندوق نهاية الخدمة للعاملين».

وحول ديون ماسبيرو قالت "السعيد": إن مديونية ماسبيرو لبنك الاستثمار القومى التابع لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى بلغت نحو 32 مليار جنيه، مؤكدة أن ماسبيرو أمن قومى ومديونيته لبنك الاستثمار أمن اجتماعى لأنها أموال صغار المودعين وأصحاب المعاشات، ولابد من التوازن بين الأمرين، موضحة أن دور وزارة التخطيط هو عمل المواءمات والتوازنات لتحقيق المصلحة القومية والمصلحة العامة.

وكتب الدكتور حسن علي، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بجامعة السويس، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، متسائلًا: "على الدولة أن تحدد بالضبط.. ماذا تريد؟، هل تريد ماسبيرو مؤسسة خدمة عامة؟، أم تريده مؤسسة اقتصادية تهدف للربح؟، هل تريده صدى لصوت الحكومة؟، أم تريده مؤسسة إعلامية تقوم بواجبها فى الرقابة الشعبية على أعمال الحكومة؟".

وتابع: "إن كانت تريده مؤسسة خدمية، فلماذا الحديث عن الإعلانات؟، ولماذا نرى سيطرة برامج الإعلانات؟، ألمانيا لا تسمح بالإعلانات فى المؤسسات الممولة من دافعى الضرائب؟، إذن لماذا الحجج الفارغة لتبرير الاستعانة بخيرى أو إبراهيم حجازى أو بغيرهما؟، امنحوا أبناء ماسبيرو الفرصة.. بينهم شباب متميز وبحاجة إلى فرصة.. صناعة النجوم.. يفتقدها ماسبيرو".

الدكتورة هويدا مصطفى، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بجامعة القاهرة، قالت إنه قبل الحديث عن إعادة هيكلة ماسبيرو، لابد أن تحدد الدولة ماذا تريد منه بالتحديد، مشيرة إلى أنه من غير المعقول أن يكون هذا المبنى متحدثًا رسميًا باسمها أو باسم السلطة التنفيذية.

وخلال حديثها لـ"المصريون"، أوضحت أن "ماسبيرو"، يعد من الأجهزة المهمة جدًا فى الدولة؛ لأنه إعلام الدولة ككل، وليس إعلام النظام كما ينظر إليه البعض، فمؤسسات الدولة باقية، والأنظمة أيًا كانت زائلة.

ورأت أن الهدف منه لابد أن يكون تقديم الخدمة العامة، كما فى معظم دول العالم، كما يجب أن لا تكون الإدارة بيروقراطية وإنما اقتصادية، وهذا لا يعنى أنها ربحية، ولكن إدارة تستطيع أن توظف الإمكانيات المتاحة أمامها بشكل صحيح وصائب، واستثمار كل الطاقات المتاحة وعدم الاعتماد على ميزانية الدولة وحدها.

أستاذ الإذاعة والتليفزيون، أوضحت أنه يجب أن يعبر عن كل مؤسسات الدولة، وأيضًا عليه أن يعرض كل التوجهات ووجهات النظر المختلفة، مشيرة، إلى ضرورة التخلص من الإدارة التى أدت فى النهاية إلى كل هذه الأزمات والمشكلات، وعدم تكرار نفس التجربة.

ونوهت، بأنه لا تستطيع أى مؤسسة خلال تلك الفترة، الاستغناء عن الإعلانات، كما أن "ماسبيرو"، لا يمكن أن يقوم بذلك، ولكن يجب أن تخضع لضوابط ثابتة ومعايير محددة، كما يحدث فى فرنسا وغيرها من الدول.

إلى هذا، قال الدكتور هشام جمال، الخبير الإعلامي، إن "ماسبيرو" أصبح يمثل عبئًا اقتصاديًا على الدولة، دون فائدة إعلامية منه ذات قيمة للجمهور المستهدف، منوهًا، أن التليفزيون المصرى ظل متفردًا منذ انطلاقه فى الستينيات وحتى وقت قريب، غير أن دوره تراجع ولم يعد متفردًا فى عصر السموات المفتوحة.

وأوضح جمال فى تصريحه لـ"المصريون"، أنه تراجع أمام المنافسة التى يحكمها رأس المال المفتوح، لافتًا إلى أم معظم موارده صارت تنفق على الهيكل الإدارى به والذى لا طائل منه، بينما الجزء البسيط المتبقى يصرف على المحتوى الإعلامى بجميع تخصصاته، ما دفع المتميزين به غير راغبين فى الابتكار أو الإبداع.

وأضاف أن "ماسبيرو"، يفتقد الابتكار والتطوير الدائم والإبداع وهذا لا يصلح أن يستمر هكذا، منوهًا بأن الدولة عليها أن تحدد ماذا تريد من هذا المبنى أولًا، وعليها إذا كانت ستقوم بهيكلته، بوضع خطة واضحة ومدروسة، تهدف إلى تقديم محتوى إعلامى يحترم عقول المتلقين ويواكب عصر السموات المفتوحة، وتقديم برامج ذات محتوى يخاطب الأجيال المتفتحة.

الخبير الإعلامي، لفت إلى أن هذا الهيكلة أو هذا الخطة، لابد أن تركز على استعادة الريادة التى كانت يتمتع بها، أو على الأقل وضعه فى منافسة قوية مع القنوات الخاصة، مشيرًا إلى أن ما يصرف عليه حاليًا يعتبر إهدارًا للمال العام؛ لأنه بلا جدوى.

وأشار إلى أن هناك قنوات خاصة لا تتعدى الـ40 أو 50 شخصًا، وعلى الرغم من ذلك تستطيع أن تقدم محتوى أعلى من "ماسبيرو"، الذى يعمل به آلاف، مؤكدًا أنه لديه من والإمكانيات والابتكار والإبداع والقدرة، ما يساعده على مواكبة عصر السموات المفتوحة وتقديم محتوى يواكب تفكير الشباب وكل المتلقين.

واختتم حديثه قائلًا: "لم يعد المشاهد الآن كما كان المشاهد قديمًا، فلم يعد بنفس السذاجة والضحالة قديمًا، يجب التحرر من القيود والبيروقراطية، ولابد من الابتكار والإبداع". 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى