• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:32 م
بحث متقدم
تقرير سويسري عن ليبيا:

تفاصيل اجتماع قيادات الإخوان وعلاقتهم بالقذافى

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

ذكرت صحيفة "نويه تسوريشر تسايتونج" السويسرية، الناطقة بالألمانية، أن سقوط الديكتاتور معمر القذافي، قوى شوكة "الإخوان المسلمين" في ليبيا، الذين عادوا من منفاهم في الخارج، إلا أنهم أصبحوا فى "مفترق طرق".

فبعد الانقسامات داخل الجماعة نفسها حول المبدأ وزيادة التحالف الإقليمي لدعم "حفتر"، أصبح على الإخوان أن يقرروا إما اتباع النهج البرجماتي العملي والابتعاد عن حركة الإخوان العالمية أو الإصرار على إعدام كل ذيول "القذافي" دون تقديم تنازلات.

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها، أن بعد مقتل "القذافي"، دقت ساعة الإخوان المسلمين، التي كان لها تأثير كبير على فترة ما بعد الحرب في ليبيا، وعلى الرغم من وجود فرع ليبي للحركة تأسس في مصر عام 1928 منذ أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، إلا أن القمع الذي استمر عقودًا من الزمن تحت حكم "القذافي" أدى إلى إخماد جماعة الإخوان المسلمين الليبية، فإلى عشية الثورة، كان يعيش العديد من الشخصيات البارزة في الخارج.

ومع اقتراب "يوم الغضب"، اجتمعت قيادة الإخوان المسلمين في الخارج في مركز إسلامي في زيوريخ في 30 و31 يناير 2011 لمناقشة الآثار المحتملة، وبينما اكتسبت الاحتجاجات زخما، قرر الإسلاميون الانضمام إلى الثوار، وحصل أعضاء جماعة الإخوان المنفيون على أذن شعبي للعودة إلى ليبيا.

وفي أعقاب الثورة، بني الإخوان المسلمون الليبيون وجودهم المنخفض في البداية، في أول انتخابات برلمانية بعد سقوط القذافي، ساروا على غرار الفرع المصري للإخوان المسلمين وحزب النهضة في تونس، وقرروا الانضمام إلى السياسة، لذا في مارس 2012، أعلنوا تأسيس حزب العدالة والبناء.

وقد نجح ثاني أقوى حزب في ليبيا لتوسيع نفوذه من خلال التحالفات مع النواب المستقلين، وهكذا، أصدر الحلفاء قوانين منعت مسئولي عهد "القذافي" من ممارسة السياسة لعقد من الزمان وأجبرت بعض النواب على الاستقالة.

ومن جهة أخرى، ألمحت الصحيفة إلى أنه بجانب التشرذم السياسي والانقسامات الداخلية في ليبيا، فأن تأثير القوى الأجنبية في الصراع الليبي من الممكن أن يؤدي إلى مزيد من الضعف في كيان جماعة الإخوان المسلمين.

على الرغم من أن مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا دعت علنيًا لمصالحة الفصائل الليبية إلا أن تلك البلدان تشعل الصراع الدائر لدعمها اللواء "خليفة حفتر"، ما يزيد الضغوط على إخوان ليبيا، ويؤجج الصراع الليبي.

وفي الوقت نفسه، فإن التقارب التركي الروسي مع سوريا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الابتعاد التركي عن ليبيا، وبالمثل، يمكن لأزمة الخليج أن تشجع قطر على أن تكون أقل بروزا في ليبيا.

وترى الصحيفة أن أعضاء "الإخوان المسلمين" قد بالغوا في تقدير أنفسهم في الماضي، ولكن ضعفهم بات واضحًا  للجميع في الوقت الراهن، ولذلك فإن إعادة النظر في استراتجياتهم هي المنقذ لهم من الانهيار النهائي في ليبيا، فيمكن أن يسيروا بشكل معتدل مثل حزب النهضة في تونس.

وكشفت الصحيفة عن مدى انقسام أعضاء الإخوان المسلمين في ليبيا حول نهج الجماعة وسياساتها، حيث يدعو البعض إلى اتباع نهج عملي ويريدون أن ينأوا عن حركة الإخوان العالمية، في حين يلتزم آخرون بالمبدأ القائل بضرورة تدمير جميع فلول نظام "القذافي" دون أي تنازلات.

وأضافت: "أي جانب سيكتسب اليد العليا سيكون حاسمًا لحركة ومكان الحزب التابع للإخوان في النظام السياسي في ليبيا".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • مغرب

    06:38 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى