• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:12 ص
بحث متقدم

شيوخ الأزهر يواجهون «داعش» من مقاهي الشرابية

الحياة السياسية

شيوخ الأزهر يواجهون «داعش» من مقاهي الشرابية
شيوخ الأزهر يواجهون «داعش» من مقاهي الشرابية

مؤمن مجدي مقلد

في إطار تصدى الأزهر للفكر المتطرف، سلط موقع " باديشه تسايتونج" الألماني على مبادرة: "من المساجد إلي الشارع"، التي يسعى من خلالها شيوخ الأزهر للانخراط في طبقات المجتمع المصري، والوصول إلى الناس لدرء الأفكار المتطرفة عنهم، مشيرًا إلي أن أولى المحاولات كانت في حي الشرابية بالقاهرة.

ووصف الموقع تلك المبادرة وشيوخها بـ "وحدات مكافحة التطرف المتحركة التابعة للأزهر"، مشيرًا إلى أن "تلك الوحدات عبارة عن مجموعة من ستة علماء من الأزهر يجوبون حي الشرابية بالقاهرة، الأمر الذي يلفت الأنظار إليهم، إذ يلتف قاطنو الحي، وأغلبهم من عمال ورش السكك الحديد القريبة من الحي، مندهشين ومتعجبين حول الشيوخ في زيهم المكون من جلباب داكن والعمامة البيضاء التقليدية لخريجي الأزهر، التي يحوطها الشريط الأحمر".

وأضاف: "تعد المقاهي وجهة الشيوخ، الذين يعملون كرجال دين ووعاظ في الشوارع، كونهم جزءًا من برنامج جديد للأزهر، يهدف للوصول إلي هؤلاء الناس الذين يقضون أوقات فراغهم هناك، إذ أطلق الأزهر الممتد تاريخه لأكثر من ألف عام، شعارًا جديدًا لها إلا وهو "من المساجد إلى الشارع".

"وفي مقهى السلطانية في "الشرابية" عادة ما يحيي مرتادي القهوة الشيوخ بالأيدي، وبعدها يجلسون معًا على عدة طاولات، وغالبًا ما يدور الحديث حول المشاكل الحياة اليومية وحول أسئلة عن الحياة الأسرية وعن العمل، وغالبًا ما تغلب الأزمة الاقتصادية في مصر على الحوار، فيتم السؤال عن إمكانية شراء شقة بطريقة شريفة ومتطلبات الزواج، وكيف يؤمن الرجل متطلبات العيش لأسرته دون أن يسلك طرقًا خاطئة"، وفق الموقع.

وتحدث الشيخ، أحمد نجيب، المبادرة الجديدة للأزهر والتي تطبق في أحياء مختلفة منذ عدة أسابيع، قائلًا: "الفكرة تتلخص في محاولتنا للوصول إلى كل الناس، ليس فقط من يتوجه إلى المسجد"، مضيفًا: "فإذا ذهبنا بأنفسنا إلى الناس بدلاً من أن يأتوا هم إلينا، سيشعرون بالألفة كما لو كانوا في بيوتهم،  الأمر الذي يسهل علينا خوض الحديث، ونستطيع حمايتهم من الأفكار المتطرفة بصورة أفضل".

و"لأن الهدف من هذا البرنامج يدور حول منع انتشار  التحليلات والتأويلات المتطرفة والعنيفة للإسلام في القهوة"، تساءل الموقع: "إذا كان من الممكن أن يقنع هذا البرنامج أحدًا من هؤلاء المتعاطفين مع التنظيم الإرهابي "داعش"، فأوضح نجيب: "نحن نريد أن نمحى بذور الإرهاب في الناس، والتي من الممكن أن تنمو فيهم، وبالتالي لن يكون هناك تطرف من الأساس، ومن الممكن أن نجد بعض من هؤلاء الذين يظهر بهم  بذور الإرهاب، إلا أنها لم تكن قد نمت فيهم بعد".

وأضاف: "البعض قد يرى أنه من الغريب، أن يجلس أحد من أبناء الأزهر بعمامته التقليدية في قهوة، إلا أن الواقع يجبرنا أن تخذ تلك الإجراء، فإذا ما لم يصل الأزهر إلى هؤلاء، قد يتمكن آخرون من الوصول إليهم وملء أدمغتهم بأفكار متطرفة".

وقال أحد رواد القهوة من الشباب ويدعى، محمد أحمد: "من المهم أن نسمع بعضنا البعض، فإذا ما توجه الناس دينيًا بطريقة صحيحة، لن يكون عرضة لأفكار "داعش".

وأقدم الأزهر على تلك الخطوة؛ بعدما اتهمه منتقدوه بأنه لا يعبر عن رأيه تجاه المواقف المتطرفة، لاسيما أن البعض قد أدعى أن بعض شيوخه المتحفظين وكتاباتهم التعليمية ساهمت في إحداث مشكلات، بحسب الموقع الألماني.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • شروق

    05:28 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى