• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:57 م
بحث متقدم

انفراد: نكشف أسرار الاتصالات بين السلطة و«الإخوان»

الحياة السياسية

الاخوان المسلمين
قيادات الإخوان أثناء محاكمتهم

حسن عاشور

كشفت مصادر مقربة من جماعة "الإخوان المسلمين" عن تفاصيل اتصالات تمت مؤخرًا بين السلطة وقيادات الجماعة بغرض عقد مصالحة بين الطرفين، للخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3يوليو 2013.

ويأتي ذلك بعد أسابيع من الكشف عن اتصالات أجراها ممثلون عن السلطة الحالية مع قيادات "الإخوان"، إلا أن الجماعة سارعت إلى نفيها، قائلة إن أي اتصالات بهذا الخصوص، لن تتم إلا من خلال الدكتور محمد مرسي، الذي تتمسك به بوصفه "الرئيس الشرعي"، على حد قولها.

وتشهد العلاقة بين السلطة والإخوان خلال السنوات الأربع الماضية صدامًا حادًا، مع تصنيف الجماعة كـ "كيان إرهابي"، كما تم التحفظ على أموالها ومصادرتها، والقبض على معظم القيادات، فيما فر الباقي للخارج.

وقالت المصادر التي فضلت عدم نشر اسمها لـ "المصريون"، إن أحد ""الأجهزة الأمنية السيادية" تواصلت مع قيادات بالإخوان من أجل عقد المصالحة، لكن الجماعة قابلت العرض بالرفض التام، بسبب الخلاف حول "شرعية" الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وأضافت المصادر، أن العرض المقدم إلى "الإخوان" كان يقضي بإعادة الجماعة إلى نفس الوضعية التي كانت عليها إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي كان يعطيها هامشًا من الحركة، والسماح بممثلين عنهم بالبرلمان.

وقالت الدكتورة جيهان رجب، القيادية بحزب "الوسط"، إنها تأمل إن تتوج الاتصالات بالمصالحة بين السلطة و"الإخوان"، معتبرة أن المصالحة "هي أولى الخطوات الحقيقية نحو الديمقراطية التي يتمناها كافة المصريين".

وأضافت في تصريحات إلى "المصريون": "المصالحة غير مستحيلة وتجارب الشعوب أثبتت ذلك من قبل في بلاد افريقية مثل رواندا وجنوب أفريقيا".

وشددت القيادية بحزب "الوسط" على ضرورة أن تبادر السلطة بإجراء المصالحة لأنها "هي التي تمتلك زمام الأمور في الوقت الحالي"، واصفة ملفات حقوق الإنسان وإعمال القانون والعدالة بأنها "ملفات مهمة خلال التصالح".

وردًا على سؤال حول مشاركة حزب "الوسط" كطرف في المصالحة، أكدت رجب أن "الحزب لن يرفض أبدًا أن يشارك بدور في صالح مصر، خاصة وأن المهندس أبوالعلا ماضي، رئيس الحزب  له باع طويل في الممارسة السياسية والجميع يقدر له ذلك، وشعارنا منذ أول يوم هو الوطن قبل الوسط".

فيما نفى قيادي سابق في جماعة "الجهاد"، وجود اتصالات بين النظام والإخوان في الوقت الحالي، قائلاً إن "النظام ليس بحاجة للمصالحة مع الجماعة".

وأشار القيادي - الذي طلب عدم نشر اسمه – إلى أنه "كانت هناك مفاوضات مستمرة بين الدولة والجماعة من خلال وساطات متعددة ولكن تم القضاء عليها من خلال السلطة الحالية".

وأكد أن "النظام حسم الصراع في الرحلة الحالية، وأصبح لا قول ولا رأي إلا له، مما يؤكد أنه ليس بحاجة لهذا التصالح".

ووافقه الرأي صلاح الدوبي، عضو "المجلس الثوري المصري" – كيان معارض مقرب من الإخوان-  الذي أكد أنه "لا مصالحة بين السلطة الحالية والإخوان".

وأشار إلى أن "كل المعلومات التي تقول بوجود رسائل حول المصالحة غير صحيحة"، لافتًا إلى أن "الوضع يتأزم يوميًا بين السلطة والإخوان ولن تقبل السلطة حاليًا بعقد المصالحة".

من جانبه، قال ماهر فرغلي، الباحث في الحركات الإسلامية، إنه من المستبعد وجود رسائل حالية بين السلطة و"الإخوان"، "لا يوجد كلام عن مصالحات في الوقت الحالي".

وأشار إلى أنه "المصالحة ستتم بعد عامين من الآن"، لافتًا إلى أن "هذه المصالحة بهذه الشروط لابد أن تتم ولكنها لن تتم قبل عامين من الفترة الثانية من ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي".

وكانت جماعة "الإخوان" نفت في وقت سابق من الشهر الجاري، إجراء "اتصالات أو مفاوضات" مع السلطة الحالية، وشددت على تمسكها بـ"شرعية" محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير.

وجاء ذلك ردًا على ما تداولته وسائل إعلام محلية ودولية بشأن وجود اتصالات وصفقات ومفاوضات بين الجماعة والسلطة، يتم بموجبها إطلاق سراح قيادات الإخوان من السجون مقابل ابتعاد الجماعة عن ممارسة السياسة.

وقالت الجماعة، إن تلك الأخبار "عارية عن الصحة تمامًا ولا أصل لها"، واعتبرت إياها "مصالحات وهمية (..) ومحاولة لإلهاء الشعب".

وأضافت: "أبناء الجماعة ومنتسبوها في الداخل والخارج، بمن فيهم من داخل السجون، على قلب رجل واحد، وأية محاولات للوقيعة محكوم عليها بالفشل ولن تجدي نفعًا".

وأشارت الجماعة إلى أنها لا تمانع في "البحث الجاد مع كل المُخلصين عن كل ما ينقذ مصر من عثرتها التي تسبب فيها النظام".

واستدركت بالقول: "لكن المعني بأي اتصالات أو مفاوضات من أي نوع هو محمد مرسي، وليست الجماعة وقياداتها". وشددت الجماعة على "التمسك بشرعية مرسي من منطلق انحيازها للمبادئ الديمقراطية".

وأكدت مطالب "القصاص العادل لدماء الشهداء والجرحى وحقوق المعتقلين والمختطفين والمهجرين"، مضيفة أنها "حقوق أصيلة لن تتنازل عنها أبدًا".

وعلى مدى أكثر من 4 سنوات، تبنت أطراف عدة، بينهم مفكرون مصريون وأحزاب ودبلوماسيون غربيون، مبادرات لتسوية سياسية تنهي حالة الانقسام المجتمعي في البلاد، وتقود إلى مصالحة شاملة، لكن دون جدوى.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:56 ص
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى