• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:07 ص
بحث متقدم
موقع سويسري:

اتفاقية الغاز جزء من خطة أكبر

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

ذكر موقع "نويه زورشيه تسايتونج" السويسري، أن صفقة الغاز مع إسرائيل ما هي إلا جزء من خطة أكبر، ألا وهي جعل إسرائيل ومصر وقبرص مركزًا للطاقة، يستطيع تغطية احتياجات أوروبا من الغاز؛ لاسيما بعد تضاؤل الغاز في بحر الشمال، وفرض العقوبات على روسيا، مشيرًا إلى أن هناك صفقة تقضي بتسوية الخلافات بين البلدين، إلا أنها غير معروفة حتى الآن.

كانت ردود الأفعال على توقيع صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية المقدرة بـ15 مليار دولار مختلفة جدًا، إذ ارتفعت أسهم الشركات المشرفة على حقول الغاز الإسرائيلية  ليفياثان وتمار في بورصة تل أبيب، وارتفعت ديليك وحدها بنسبة 3.8%.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن هذا "الاتفاق التاريخي" لن يقتصر على تعزيز اقتصاد إسرائيل وأمنها، وإنما أيضًا على العلاقات الإقليمية، مضيفًا "سنستثمر هذا المليارات من الدولارات في النظام الصحي والتعليم ورفاهية المواطنين الإسرائيليين".

بينما كانت مظاهر الاحتفال أكثر تحفظًا، إذ إن التعاون مع إسرائيل يعتبر أمرًا مشينًا، ولا يحبذ الإعلان عنه، ولكن بدا الرئيس السيسي في التلفاز وهو سعيد، مصرحًا "بأن هذه الاتفاقية ستجعل مصر محورًا للطاقة، إلا أنه شدد على أن الحكومة ليست متورطة في ذلك بصورة مباشرة".

فيما أصابت باقية مصر بالصدمة، فعبر عشرات المئات عن غضبهم على منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما أن الصفقة تتعارض مع الهدف القومي المعلن بتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل للبلاد، فكان المدونون غاضبين، متسائلين عن سبب استيراد الغاز الآن في هذا الوقت على وجه الخصوص، بعد اكتشاف حقل "ظهر" العملاق.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، حسن نافعة، "إن الأمر لمحزن، توفقوا عن التقليل من شأن ذكاء المواطنين".

فيما رفعت شركة الكهرباء الإسرائيلية وشرق البحر الأبيض المتوسط القضية فورًا خرق العقد، نظرًا لتكبدها خسارة إجمالية قدرها 1.76 مليار دولار، وبعد أن حكمت هيئة تحكيم في جنيف لصالح إسرائيل، قامت مصر بقطع المفاوضات رسميًا بشأن اتفاق غاز جديد، إلا على الجانب غير رسمي، واصلوا الحديث، والصفقة الحالية هي جزء من تسوية شاملة، وإلي الآن ليس من المعروف كيف ستجري تلك التسوية بالضبط، إلا أنه من الواضح أن الجانب المصري يعتقد أن إسرائيل ستتنازل عن مطالبها، إلا أن الأمر مختلف تمامًا عند الجانب الإسرائيلي، إذ وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية إنها مازالت تصر على التعويض.

واعتبر الموقع أن سؤال المدونين سؤال مبرر، إذ إنه ستلخص في أن مصر لديها حقل "ظهر" وستتمكن من أن تصبح من مصدري الغاز، فلماذا تعقد اتفاقية مع إسرائيل؟ والإجابة تتلخص في أن مصر تريد الدخول في أعمال تسيل الغاز، فأوروبا تحتاج الغاز، واحتياطات الغاز في بحر الشمال تتضاءل والاعتماد على روسيا أمر مزعج ومحرج نظرا للعقوبات الأوروبية بسبب الصراع الأوكراني.

وتملك إسرائيل ومصر وقبرص حوالي 1.9 تريليون متر مكعب من  الغاز، ولديها مصلحة مشتركة ضخمة في أنهم يريدون بيع الغاز، لأوروبا في أفضل حال.

الآن يمكنك بناء خطوط أنابيب، إما عن طريق قبرص واليونان إلى إيطاليا - أو إلى تركيا، التي لديها الكثير من احتياجاتها الخاصة، ويريد أيضا أن يفلت من الغاز الروسي. ولكن خطوط الأنابيب باهظة الثمن، وتركيا وقبرص ليست معروفة كأصدقاء مقربين، الحل هو تسييل الغاز في مصر وشحنه إلى أوروبا، مصر لديها اثنان من مصانع تسييل الغاز بسعة 19 مليار متر لـ3 في السنة، وكانت قادرة على التوسع مزايا واضحة: الشريك غير سارة لإسرائيل وقبرص تركيا سيتم إيقاف، وكلها ستكون أرخص من خط أنابيب.

ويمكن إدراج البلدان التي لديها احتياطيات محتملة من الغاز مثل لبنان أو غزة في عملية تصدير الغاز، وكل هذا يتناسب تمامًا مع خطة نتنياهو لجعل إسرائيل موردًا للطاقة للمنطقة بأكملها وخارجها، ومصر، أيضًا، يمكن أن تستفيد من مثل هذا النموذج، والبحث عن السلام سيرتبط أيضًا بسبب تجاري.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى