• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:31 م
بحث متقدم

جودة: هذا سر موقف "بي بي سي" المنحاز ضد مصر

آخر الأخبار

زبيدة إبراهيم
زبيدة إبراهيم

أحمد عادل شعبان - صحف

أكد الكاتب الصحفي سليمان جودة أن موقف فضائية "بي بي سي" البريطانية في قضية الزعم باختفاء زبيدة إبراهيم قسريا لا ينفك عن موقف الحكومة البريطانية الداعم للإخوان حسب رأيه .

وقال "جودة" في مقال نُشر له بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "بي بي سي" : "عندما تصف زبيدة أمها بأنها متعاطفة مع الجماعة، فهذه الجملة تشرح الموضوع كله، وتجعل بى بى سى طرفاً منحازاً فى معركة الدولة المصرية مع الإخوان، بدلاً من أن تكون وسيلة إعلامية تمارس دورها بموضوعية نتوقعها وننتظرها منها ومن غيرها من وسائل الإعلام.. ولا أقول بحياد!. فالهيئة لا تزال غير قادرة على البعد عن موقف الحكومات البريطانية المتعاقبة، المنحاز طوال الوقت، إلى جانب الإخوان بشكل خاص، ثم إلى جانب تيار الإسلام السياسى المتشدد بوجه عام.. وما يقال عن استقلالية بى بى سى عن موقف حكومة تريزا ماى أو الحكومات السابقة عليها كلام نظرى خالص".

وأضاف: "لابد أن الاستقلالية، فى حالة هيئة الإذاعة البريطانية، تظل فى حاجة إلى شواهد، وليس إلى كلام يقال.. وإلا فما معنى أن تظل العاصمة البريطانية محل إقامة دائما لأسماء إخوانية كثيرة، لا تفارق التشدد ولا التطرف فى كل ما يخرج عنها من أقوال فى كثير من المناسبات؟".

وإلى نص المقال|:
أقف مع الأستاذ ضياء رشوان فى دعوته إلى مقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية، بى بى سى، وأتوقع من الأستاذة صفاء فيصل، مديرة مكتب الهيئة فى القاهرة أن تلفت انتباه الإدارة فى لندن إلى أن المصداقية هى أغلى ما تملكه أى وسيلة إعلامية جادة مثلها أمام جمهورها، وأنها إذا فرطت فيها، فرطت فى كل شىء!

القصة من أولها مُتداولة منذ عدة أيام، وبدأت عندما أذاع تليفزيون بى بى سى تقريراً من القاهرة يقول على لسان إحدى السيدات إن ابنتها زبيدة جرى إخفاؤها قسرياً وتعذيبها على يد البوليس.. وما كاد التقرير يذاع حتى ظهرت زبيدة نفسها مع عمرو أديب تنفى صحة ما جاء عنها على لسان أمها، وتصف الأم بأنها متعاطفة مع جماعة الإخوان!

واقعة كهذه كفيلة بهدم مصداقية بى بى سى، ما لم تقدم اعتذاراً عنها، أو على الأقل تقدم تفسيراً لما حدث، وتتعهد بعدم تكراره، وبأن تكون أكثر التزاماً بالموضوعية وبالمهنية وهى تتناول الشأن المصرى!

ولكن الهيئة لا تزال فيما يبدو تفكر وتفكر، وتفضل أن تأخذها العزة بالإثم، على أن تنتصر للمهنة، وتغسل يديها مما ارتكبته مراسلتها التى أعدت التقرير!

ولو كنت فى مكان مديرة المكتب لخيرت القائمين على الإدارة، بين تقديم الاعتذار أو التفسير فى أقل تقدير، وبين ترك العمل فى إدارة المكتب، ليس لأنى أريد أن أضعها فى موقف حرج، وإنما لأنها- وقد تسلمت عملها قبل أيام بالكاد- ستواجه صعوبة فى عملها، وفى مدى مصداقية ما تقدمه للجمهور!

وعندما تصف زبيدة أمها بأنها متعاطفة مع الجماعة، فهذه الجملة تشرح الموضوع كله، وتجعل بى بى سى طرفاً منحازاً فى معركة الدولة المصرية مع الإخوان، بدلاً من أن تكون وسيلة إعلامية تمارس دورها بموضوعية نتوقعها وننتظرها منها ومن غيرها من وسائل الإعلام.. ولا أقول بحياد!.

فالهيئة لا تزال غير قادرة على البعد عن موقف الحكومات البريطانية المتعاقبة، المنحاز طوال الوقت، إلى جانب الإخوان بشكل خاص، ثم إلى جانب تيار الإسلام السياسى المتشدد بوجه عام.. وما يقال عن استقلالية بى بى سى عن موقف حكومة تريزا ماى أو الحكومات السابقة عليها كلام نظرى خالص!

ولابد أن الاستقلالية، فى حالة هيئة الإذاعة البريطانية، تظل فى حاجة إلى شواهد، وليس إلى كلام يقال.. وإلا فما معنى أن تظل العاصمة البريطانية محل إقامة دائما لأسماء إخوانية كثيرة، لا تفارق التشدد ولا التطرف فى كل ما يخرج عنها من أقوال فى كثير من المناسبات؟!

ولا نزال نذكر كيف أن «بى بى سى» كانت فى أيام حكومة ديفيد كاميرون السابقة، كلما ذكرت شيئاً عن تنظيم داعش الإرهابى وهو فى بدايته وفى عز إرهابه، أشارت إليه فى شريط أخبارها، على أنه: «تنظيم الدولة الإسلامية»!.. ولم تكن تقول عنه أبداً إنه: تنظيم داعش الذى يرتكب كذا وكذا!

وكان الهدف طبعاً هو إلصاق كل ما يرتكبه التنظيم بالإسلام!

المصداقية أداء عملى على الشاشة فى الفضاء.. لا كلام أجوف فى الهواء!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • مغرب

    06:38 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى